في الأكشاك هذا الأسبوع

خاص | الفتنة التي زرعها الفرنسيون.. أكاذيب “الحركة الأمازيغية” في المغرب

الجزائريون “يلفقون” والمغاربة “يتلقفون”

بقلم: عـبـد الرحـمـن فـريـقـش

   شهدت الساحة المقابلة لمبنى البرلمان في العاصمة الرباط خلال الأيام الأخيرة مظاهرة أخرى بجانب الحركة الأمازيغية للمطالبة بمجموعة من المطالب تتأرجح بين المعقول واللامعقول.. طبعا لا أحد يجادل في أن الأمازيغ هم سكان شمال إفريقيا الأولين، وكلنا نتذكر كتب التاريخ التي كانت مقررة على الخصوص في المدارس الحرة والتي تعلمنا فيها أن سكان المغرب الأولين هم الأمازيغ.

   ولم تكن هذه الحقيقة تزعج أحدا أو تلقى أي معارضة أو تشكيك من أي جانب، إلا أن المفارقة بدأت تظهر للوجود عندما أصبح رواد الأكادمية البربرية لباريس ورواد المؤتمر العالمي الأمازيغي يعتبرون سكان إفريقيا الشمالية سكانا أصليين وهذا أمر مسلم به، ولكن يضعونهم في كفة واحدة مع السكان الأصليين في أمريكا الشمالية والجنوبية وأستراليا وإفريقيا، وخاصة بعد صدور إعلان الجمعية العامة للأمم المتحدة سنة 1993 التي اعتبرت هؤلاء السكان الأصليين، أي “الأطوكطون” أو “الأنديجان” ذوي حقوق ينبغي مراعاتها من طرف الشعوب التي استعمرتهم.

   إن هذا الطرح من جانب النشطاء الأمازيغ في المغرب العربي الكبير فيه كثير من الإجحاف في حق التاريخ ومجافاة لحقيقة الانصهار بين الذين أسسوا الأمة المغاربية مع السكان الأوائل، ونكرانا لدور العرب الذين حموهم من الإبادة.

   إنه ينبغي التذكير أولا وقبل كل شيء، بتعريف الشعب الأصلي، أي “الأطوكطون” أو “الأنديجان” الذي يشير إليه إعلان 1993، والذي يعرف هذه الشعوب الأولية أو الأصلية أو “الأنديجان” بأنها الشعوب التي كانت تعيش في بلد حلت به شعوب مختلفة أصبحت هي السائدة ومسيطرة، إما بالغزو أو الاستعمار، فهل هذا التعريف ينطبق على سكان المغرب العربي الكبير الأصليين؟ للجواب على هذا السؤال، يمكن أن نقوم بجولة عبر العالم لنطلع على مصير الشعوب الأصلية في مفهوم الإعلان العالمي المذكور.

   لنبدأ إذن بأمريكا الشمالية، التي يعرف الجميع بما في ذلك الأميين الذين استطاعوا معاينة مأساتهم على الأقل عن طريق أفلام الكوبوي، حيث قام الرجل الأبيض بإبادة نحو مائتي مليون من ساكنة القارة الشمالية، ولم يبق منهم اليوم سوى بضعة مخيمات تعيش في عزلة تامة عن باقي السكان الجدد، أما في أمريكا الجنوبية، فقد وقع نفس الشيء، بل إن بعض شعوبها انقرضت إلى الأبد كما حدث لسكان “باطاكونيا” في الأرجنتين لأسباب متعددة من بينها أن الرجل الأبيض اعتبر هؤلاء السكان مجرد بشر لا يصلحون لشيء، وبالتالي، فإن إبادتهم أمر عادي وبمباركة الكنيسة الكاثوليكية.

   ونفس الشئ حدث في أستراليا حيث يكاد ما بقي من سكانها “الأبوريجان” قد يتواجد في المتاحف فقط ونفس الشئ يقال عن الكثير من قبائل إفريقيا.

   وغير بعيد عنا، وعلى بعد عشرات الكيلومترات من الشاطئ المغربي الأطلسي، أباد الإيبيريون سكان جزر الكناري، “الكواناش” عن آخرهم بصفتهم سكانا أصليين “أوطوكطون” فقط، وهنا يطرح سؤال عريض، هل تعرض أمازيغ شمال إفريقيا لما تعرض له السكان الأصليون في أمريكا وأستراليا وجزر الكناري؟ الجواب بالتأكيد لا. وهنا يطرح سؤال ثان عريض كذلك، هل كان من الممكن أن يتعرض أمازيغ شمال إفريقيا للإبادة مثل الهنود الحمر و“أبوريجان” أستراليا لولا اندماج العرب على قلتهم مع الأمازيغ في بوتقة الدين الإسلامي؟ الجواب بالتأكيد هو نعم.

   نعم، إذ بفضل هذا الاندماج تشكل في هذه البلاد وعي جديد بالمواطنة لم يكن متوفرا قبل ذلك حيث كانت المواطنة لا تتعدى القبيلة التي يمكن التغلب عليها بسهولة الواحدة تلو الأخرى.

   وهكذا، وبفضل هذه الوحدة بين الشعبين، تأسست في شمال إفريقيا دول عظمى وهي المرابطون والموحدون والمرينيون، وكلها دول أمازيغية بامتياز دون أن يعارض ذلك العرب على قلتهم أو يرون ضيرا في تأسيسها، بل أسهموا فيها كوزراء وكتاب وأطباء وعمال وقياد، بل إن الأندلس نفسها تم غزوها بقيادة قائد أمازيغي وهذا أسطع دليل على أن الأمازيغ ليسوا “أوطوكطون” ولم يهضم لهم أي حق قد يطالبون به، بل أصبحوا بفضل هذا الوعي الجديد قادة البلاد وسادتها.

   فتعريف “الأوطوكطون” الذي أعطته الأمم المتحدة للشعوب الأصلية لا ينطبق على سكان شمال إفريقـيـا، وبالتالي، فإن التشبت بتعريف الأمـم المتحدة بكونه يشمل أمازيغ المغرب العربي يراد به شيء آخر، ولتبرير موقفهم الذي يصادف هوى ما عمل الاستعمار الفرنسي على غرسه على الخصوص في أمازيغ القبايل الجزائرية لم يكف هؤلاء على الخصوص عن طريق الأكاديمية البربرية لباريس عن اختلاق ما قد يعتقد أنه من عناصر التأسيس لأمة أمازيغية كانت حقوقها مهضومة كما يدعون متغاضين عن قصد، أن الدولة الوحيدة التي وحدت شمال إفريقيا من نهر السنغال إلى الحدود مع مصر هي دولة أمازيغية تسمى دولة الموحدين إضافة إلى إقليم الأندلس.

 

حكاية التزوير التاريخي.. حرف تيفناغ ورأس السنة الأمازيغية

الوحدة بين العرب والأمازيغ أدت إلى تأسيس دول عظمى: المرابطون والموحدون والمرينيون

هل تعرض أمازيغ شمال إفريقيا لما تعرض له السكان الأصليون في أمريكا وأستراليا وجزر الكناري من “إبادة”؟

   وهكذا قام جزائري في “تيزي أوزو” اسمه محمد عرب باسعود بمنطقة القبايل الجزائرية بصنع ما أسماه الراية الأمازيغية حيث تبنتها الأكادمية البربرية لباريس في السبعينات، ثم رسمها المؤتمر الأمازيغي العالمي في مدينة “تينيريفي” بجزر الكناري التي كانت مسكونة كباقي شمال إفريقيا بالأمازيغ قبل إبادتهم عن آخرهم من طرف الإيبيريين، ولو كتب للموحدين ضم هذه الجزر لما وقعت هذه الإبادة الجماعية، لكن حتمية الجغرافيا قضت بألا يكون المغاربة شعبا بحريا.

   هذه الراية هي التلفيق الأول، أما التلفيق الثاني، فيتعلق بالسنة الأمازيغية، وقد اعتمد سكان شمال إفريقيا منذ الوجود الروماني التقويم الجلياني، لأنه هو الذي كان سائدا في محيط البحر الأبيض المتوسط بفضل جوليوس قيصر، قيصر روما الذي اقتبسه من المصريين بعدما غزا هذا البلد خلال حكم كليوباترا وعاد إلى روما في سنة 46 قبل الميلاد وسمي آنذاك بالتقويم الجلياني، نسبة إليه ولازال العمل به ساري المفعول في المغرب العربي الكبير من موريتانيا إلى ليبيا، حتى أن أسماء الشهور لا زالت تستعمل بجرسها الروماني: – يناير – براير – مارس – بريل – مايو – يونيو – يوليوز – غشت – شتنبر – كتوبر – نونبر – دجنبر.

   والجدير بالذكر، أن هذا التقويم الجلياني لا يجري العمل به في المغرب العربي فقط إلى الآن، بل لازال العمل به كذلك في مناطق شاسعة من العالم وهي المناطق التي يدين فيها الناس بالمسيحية على المذهب الأورثودوكسي أو الكنيسة الشرقية كأقباط مصر وأورثودوكس إثيوبيا واليونان وروسيا وجورجيا وسائر الأقباط المهاجرين عبر دول المعمور.

   وسبب الاحتفاظ بالتقويم الجلياني إلى حد الساعة من طرف المغاربيين يختلف عن سبب احتفاظ الأورثودوكس بهذا التقويم، ذلك أنه في الوقت الذي احتفظ فيه المغاربيون بالتقويم الجلياني لأسباب فلاحية من أجل تحديد الفصول الفلاحية مثل “الليالي” و“السمايم”، فإن احتفاظ الأورثودوكس بهذا التقويم الشمسي الجلياني يعود إلى أسباب دينية مذهبية، حيث أن البابا، كريكوار الثامن عشر “بابا الكاثوليك” قرر في سنة 1582 إصلاح التقويم الجلياني وذلك بحذف الانحراف الذي يقع فيه كل قرن.

   ولمحو الانحراف الذي بلغ في سنة 1582، 10 أيام، وضع البابا المذكور تقويمه الجديد حيث أصبح يوم الخميس 4 أكتوبر 1582 هو يوم الجمعة 15 أكتوبر لكي يعوض الفرق الذي تراكم منذ قرون، وهكذا كان ميلاد التقويم الكريكوري نسبة إلى هذا البابا كما صادف ذلك أن عيد ميلاد المسيح عيد “بابا نويل” في 25 دجنبر الذي تبنته الكنيسة الكاثوليكية.

   و في الوقت الذي أصبح الفرق فيه 11 يوما بين سنة 1700 و1800، أصبح هذا الفرق الآن هو 13 يوما وسيصبح بين 2100 و2200، 14 يوما، وبين 2500 و2600، 17 يوما، وهكذا إلى أن يتدخل أحدهم لابتكار إصلاح جديد.

   لكن الأورثودوكس بصفتهم مذهبا لا يتبع لبابا الكاثوليك، رفضوا الإصلاح الذي قام به الباب كريكوار الثامن عشر واستمروا في الاعتماد على التقويم الجلياني إلى اليوم، إذ بالنسبة إليهم يعتبر رأس السنة هو 31 دجنبر الجلياني (13 يناير الكريكوري) وعيد الميلاد هو 25 يناير الجلياني (7يناير الكريكوري) رغما عن كون معظم شعوب العالم تعمل به، وهو التقويم المسمى في المغرب بالتقويم الإداري والذي اكتشفه المغاربيون مع بداية الاستعمار الأوروبي، لكنهم احتفظوا مثل الأورثودوكس بالتقويم الجلياني لكن ليس لأسباب دينية مذهبية وإنما لأسباب فلاحية ومناخية.

   وهكذا يعتبر الفلاح المغربي سواء في مدينة أزرو أو في مدينة أبي الجعد مثلا، يوم 13 يناير الكريكوري (الإداري الجاري به العمل قانونيا) نهاية شهر دجنبر وفي نفس الوقت رأس السنة الفلاحية أو “حا كوزاء” التي يحتفل فيها المغاربة قاطبة بجميع أطيافهم ولا خلاف بينهم في ذلك إلا في وجبة العشاء التي تتراوح بين الكسكس بسبعة خضر في السهول وبعض المناطق الجبلية وبين “الكرعين أو إفنزا” كما هو الشأن في منطقة سوس، مرورا “بالقراشل” في مدينة فاس.

   وفي سنة 1980، قرر جزائري اسمه عمار النكادي المنتمي للأكاديمية البربرية لباريس، بأن رأس السنة الأمازيغية هو 13 يناير وأن بداية هذه السنة ابتدأت منذ 950 قبل الميلاد، قرار تحكمي انفرادي.

   قرر ذلك من عندياته دون أن يسهم فيه المغاربة الأمازيغ، بل اكتفوا بتلقف هذا التلفيق بالرغم من كونه مجرد استنساخ لعمل الغير من جوليوس قيصر إلى كريكوار الثامن عشر إلى الساهرين حاليا في أوروبا على علم هذا التقويم بحساباته الدقيقة المعقدة في علم الفلك دون تمحيص أو نقد، وهذا هو التلفيق الثاني الذي تلقفه المغاربة.

   أما التلفيق الثالث ولعله ثالثة الأثـافي، وهو ادعاء ما يسمى بالتيفينـاغ، بأنه حرف أمازيغي والحال أنه صنع فرنسي بحت بـدأه المستعمرون الفرنسيون الأوائل للجزائر وأكملته الأكاديمية البربريـة لباريس التي هيمن عليها الجزائريون على الخصوص من القبايل.

   إن الأمازيغية بقيت على الدوام لغة شفهية ولم تكتب من قبل إطلاقا قبل المحاولات التي قام بها منظروا الاستعمار الفرنسي بالجزائر، والأدلة على هذا الواقع لا تحصى إذ يكفي أن نشير مثلا إلى أن المهدي ابن تومرت مؤسس دولة الموحدين العظيمة التي توحد فيها لأول مرة ولآخر مرة المغرب العربي الكبير من طبرق إلى نهر السنغال كتب كثيرا بالأمازيغية لكن بالحرف العربي مثل الفرس والأكراد.

   إن هذا الزعيم الـفـذ لم يكن رجل الدولة فحسب، بل عالما عارفا بعلوم عصره واعيا بهويته الأمازيغية حيث ترجم القرآن إلى الأمازيغية كما وضع معجما، عربي – أمازيغي هو “كتاب الأسماء” وهو من أقدم المعاجم المعروفة منذ القرن 12 يتكون من 250 مدخلا عربيا، كما وضع كتيبات بالأمازيغية لطلابه في “تـينمل” مركز حركته الإصلاحية التي انطلقت منها دولة الموحدين العظيمة.

   ولا ينازع أحد في أن ابن تومرت لم يستعمل في كتاباته تلك حرفا واحدا مما يسمى التيفيناغ لسبب بسيط ،وهو أنه كان لا يعرف هذا الحرف، بل يجهل وجوده جهلا تاما لا لتقصير من طرفه ولا بسـبب انحيازه إلى الحرف العربي، ولكن لأن الحديث عن التيفيناغ لم يظهر إلى الوجود إلا ابتداء من سنة 1830 وهي سنة احتلال الجزائر من طرف فرنسا.

   وسار على درب ابن تومرت آخرين، فظهرت معاجم عربية – أمازيغية في القرنين السابع عشر والثامن عشر وآخرها معجم الأستاذ محمد شفـيـق الصادر عن أكاديمية المملكة المغربية وكلها منجزة بالحرف العربي ولا حديث فيها عن حرف اسمه التيفيناغ.

   وقد نذهب إلى أبعد من ذلك، إلى ملوك الأمازيغ الذين حكموا شمال إفريقيا تحت النفوذ الروماني مثل جوبا الأول، آخر ملوك نوميديا الشرقية (85 إلى 46 قبل الميلاد) وجوبا الثاني ملك موريتانيا (52 قبل الميلاد إلى 23 بعد الميلاد)، فهؤلاء لم يتركوا لنا أي أثر كتابي بالتيفيناغ، فما هو المانع الذي كان لدى هؤلاء الملوك قبل الإسلام لاستعمال حرف التيفيناغ حتى لا يدعي أحد بأن القادمين من الشرق العربي هم سبب اختفاء هذا الحرف أو احتجابه.                                                                    

  لقد كان أول من تحدث عن الحرف الأمازيغي هو الأب شارل دوفوكو، المعروف بإقامته في أقصى جنوب الجزائر في بدايات القرن العشرين والذي وهب نفسه لنشر الديانة المسيحية لدى الطوارق إلى أن لقي حتفه في عين صالح على يـد بعض أفراد الزاوية السنوسيـة سنة 1916، وجدير بالذكر أن بعض الحروف التي تعرف عليها شارل دوفوكو لم يجدها مكتوبة على الورق أو في كتاب، وإنما منقوشة في الصخر ولم يستعمل بشأنها تعريف التيفيناغ وإنما “طاما شاك” وهي لغة الطوارق المنتشرة لديهم في نواحي تامبوكتو وشمال شرق بوركينافاصو.

   وبعد شارل دوفوكو، رفع لواء الدفاع عن حرف التيفيناغ العديد من منظـري الاستعمار الفرنسي مثل لاووس، المتوفي بالرباط في 1952، والأب جان باتيست شابو، وأندري باصي، الذين مزجوا بصفة تحكيمية بين ما اعتبروه حرف التيفيناغ المنحوت على الصخور وبين الحروف الفينيقية ليصطنعوا اصطناعا أبجدية سموها التيفيناغ وأقنعوا على الخصوص أمازيــغ القبايل الجزائرية بأنه هو حرف لغتهم الذي قضى عليه اجتياح العرب لشمال إفريقيا متناسين أن شخصا واحد اســمه إدريس الأول، قدم من الشرق بدون جيش وبدون عتاد يرافقه خادمه الوحــيد، راشد، ومع ذلــك استطاع تأسيـــس أول دولة تستحق هذا الوصف في شمال إفريقيا بدون اجــتياح ولا جحافل كـما كان يحلـو لمنظري الاستعمار الفرنسي تلقينه لإخواننا الأمازيغ في المدارس.

   نعم قدمت إلى المغرب فعلا جحافل عربية تمثلت في قبائل بنو هلال وبنو سليم، لا مغيرة ولا فاتحة، لأن الذي استقدمهم إلى المغرب لم يكن سوى أمازيغي وهو عبد المومن الموحدي الزناتي حتى يتغلب بواسطتهم على أبناء عمومته الصنهاجيين إلى درجة أن مؤرخي الحقبة الاستعمارية كثيرا ما تحاملوا على عبد المومن الموحدي رغم محاباتهم للأمازيغ وعلى رأسهم هنري تيراس صاحب الكتاب المشهور في تاريخ المغرب والذي أدان عبد المومن الموحدي إدانة شديدة لكونه استقدم هاتين القبيلتين اللتين عمرتا بعض سهول المغرب.

   وقد وجد واضعوا التيفيناغ الفرنسيين في الجيل القبايلي الذي زرعوا فيه زرعا كراهية كل ما هو شرقي، خير من يحمل مشعل تطوير التيفيناغ والعمل على إقناع الأمازيغ في المغرب العربي الكبير بأنه هو حرف اللغة الأمازيغية، وهو ما تلقفه المغاربة كذلك دون تمحيص وخاصة المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية وإلى تلفيق آخر لا قدر الله.    

error: Content is protected !!