في الأكشاك هذا الأسبوع

فضيحة.. تمرير قانون مالية 2017 دون الحاجة إلى الحكومة والبرلمان

الرباط. الأسبوع

   اهتز خبراء المالية العمومية وعددا من السياسيين المهتمين بالأمور المالية من مضمون بلاغ المجلس الحكومي المنعقد يوم الخميس الماضي والمخصص لإصدار مراسيم استثنائية لتحل محل القانون المالي المعلق حاليا بسبب غياب الحكومة.

   مصدر جد مطلع من هؤلاء، وقف على طريقة الكتابة الملغومة لنص البلاغ الحكومي الذي أصدرته الحكومة مباشرة بعد اجتماعها والذي تحدث على مصادقة الحكومة على مرسومين هما ((مرسوم رقم 1010.16. والقاضي بفتح الاعتمادات اللازمة لسير المرافق العمومية والمهام المنوطة بها، ومرسوم رقم 2.16.1011، والمتعلق باستخلاص بعض الموارد عن السنة المالية 2017)).

   غير أن الصادم بالنسبة للمهتمين، هو عوض أن يقف المرسوم الأول عند حدود فتح الاعتمادات الخاصة بتسيير مرافق الدولة، توسع وتطرق لنفقات الاستثمار في الميزانية العامة والتي قدرها صراحة بحوالي 98 مليارا و200 مليون درهم، وكذلك حوالي 909 مليون درهم كنفقات الاستثمار ضمن بند مرافق الدولة المسيرة بصورة مستقلة، مما اعتبر البعض من هؤلاء أن في ذلك خرقا للقانون الذي لا يعطي الحق للحكومة للتطرق لنفقات الاستثمار التي يبقى القانون المالي وحده من يختص بها.

   وأوضح ذات المصدر، أن بلاغ الحكومة التي لا يحق لها في المرسومين السابقين التنصيص أو التطرق لباقي النفقات والميزانيات، جعل هؤلاء السياسيين يتساءلون، هل الأمر يتعلق بخطإ مطبعي مرتبط بكتابة مضمون البلاغ، وبالتالي سقط سهوا التذكير بتلك النفقات؟ أم هو التحايل الذي التجأ إليه خبراء المالية المغربية ومرروه على بن كيران الذي استطاع استصدار قانون مالي كامل دون الحاجة إلى البرلمان؟

   ذات الجهات تنتظر نشر المراسيم بشكل مفصل لتقف على حقيقة مضمون الاعتمادات التي استصدرها بن كيران من حكومة تصريف الأعمال، وهو الموضوع الذي قد يجلب له متاعب جديدة.

 

error: Content is protected !!