انتفاضة ضد السلطات الإسبانية في سبتة المحتلة

زهير البوحاطي. سبتة

   استطاعت الوقفة الاحتجاجية التي نظمت في سبتة مساء يوم السبت 17 من الشهر الجاري، بأن توحد سكان سبتة سواء المسيحيين أو المسلمين.

   هذه الوقفة التي نظمت بساحة الملوك “بلازا دي لوس رييس” شارك فيها الآلاف من المواطنين الذين توافدوا على هذه الساحة من أجل التنديد بالانفلات الأمني الذي صارت تعرفه مدينة سبتة المحتلة حتى أن السكان باتوا يخشون الخروج من منازلهم ليلا.

   ورغم الأمطار الغزيرة التي شهدتها المدينة يوم السبت المنصرم كما هو ظاهر في الصورة الخاصة بـ “الأسبوع”، فإن ذلك لم يمنعهم من رفع شعارات تندد بالأحداث التي عرفتها المدينة مؤخرا، منها القتل بواسطة الأسلحة النارية واعتراض سبيل المارة خصوصا بالمنطقة التجارية “طارخال”، كما تم الاعتداء على عمال النظافة بحي “برينسيبي”، وآخر هذه الأعمال هي الهجوم بالسلاح الناري على دكان لبيع المواد الغذائية المتواجد بشارع “سوليس” حيث تم الاعتداء على صاحب المحل وسرق منه مبلغ مالي مهم.

   والشعارات التي تم رفعها كانت تطالب المندوب الحكومي الإسباني المتواجد مقره قرب ساحة الملوك، بالعمل على إيجاد الحل للجرائم التي ارتكبت في حق المواطنين وعدم اختبائه وراء مكتبه المكيف والمؤمن بحراسة مشددة.

   وحسب تصريحات استقتها “الأسبوع” من بعض المحتجين، أكدوا بأنهم لم يخرجوا من منازلهم في الجو الممطر والبارد جدا، إلا ليطالبوا بحقهم المتجلي في توفير الأمن لهم ولأسرهم، حيث أن سبتة صارت تعرف في الآونة الأخيرة انفلاتا أمنيا قاتلا، رغم أنها تتوفر على شرطة وطنية ومحلية، إلا أنها لا تقوم بواجبها تجاه المجرمين حيث تراجع أداؤهم في توفير الأمن تجاه المواطنين.

   وعلمت “الأسبوع” من مصادر مقربة من عمدة سبتة، أنه سيعقد اجتماعا عاجلا مع المندوب العام لحكومة بمدريد لأجل إيجاد حل لهذا الموضوع الذي يؤرق سكان المدينة. 

error: Content is protected !!