ضجة حول دبلوماسيي “آخر ساعة”.. تقارير تورط سفراء الأصالة والمعاصرة في فضائح بكينيا والدنمارك

الرباط. الأسبوع

   كشفت مصادر خاصة لـ”الأسبوع”، أن سفيرة المغرب في الدنمارك، المحسوبة على حزب الأصالة والمعاصرة، خديجة الرويسي، تحولت في الفترة الأخيرة، إلى محط انتقادات كثيرة من لدن بعض أعضاء السلك الدبلوماسي المغربي في الخارج، بعد ظهورها وهي ترتدي “نصف” حجاب، داخل أحد المساجد بالدنمارك.

   خديجة الرويسي، المعروفة بدفاعها عن الحريات الفردية، وحرية المعتقد، والتي لم تكن تربطها أي علاقة ود بالإسلاميين، والتي تنتمي لدائرة خصوم إمارة المؤمنين الذين تم تعيينهم كسفراء (انظر الأسبوع 11 فبراير 2016)، تحولت فجأة، إلى “مرشدة دينية”، بعد ظهورها داخل أحد المساجد رفقة مجموعة من الرجال، لتكتب بعض المصادر الإعلامية، أن “سفيرة المغرب في الدنمارك قامت بإحياء ليلة المولد النبوي داخل مسجد مغربي في كوبنهاغن”، كتفسير لهذه الصورة التي تنفرد “الأسبوع” بنشرها.

   مصادر “الأسبوع”، رجحت توصل خديجة الرويسي، بمراسلة من وزارة الخارجية المغربية، “تذكرها” بمهام السفارات المغربية في الخارج، فالتدخل في شؤون الدين ليس من مهام السفير، بل إنه قد يكون أحد أسباب معاقبة السفراء، وقد ظهر ذلك جليا في حالة “توقيف السفير المغربي في مدغشقر” على هامش الزيارة الملكية الأخيرة وإحالته على التحقيق بناء على مجموعة من التهم، من بينها التدخل في الشؤون الدينية، “بدون احترام للتنوع العرقي والديني لمدغشقر، ولا لقيم الانفتاح والتسامح التي تدعو لها الديانة الإسلامية”، حسب ما ورد مؤخرا في بلاغ رسمي لوزارة الخارجية.

   ولم يصدر حتى الآن أي تعليق من لدن رجال الدين المغاربة، أو الأحزاب، على صورة سفيرة المغرب في الدنمارك، داخل مسجد، بسبب التعتيم على الموضوع، وحدهم المتفائلون لنشاط خديجة الرويسي كتبوا، إن خديجة ألقت بصفتها سفيرة للمغرب في الدنمارك كلمة على الحاضرين لها دلالات كثيرة (دون توضيح مضمون تلك الكلمات).

   ولا تقصتر الضجة التي يثيرها السفراء الذين تم تعيينهم في آخر ساعة، بمناسبة الزيارة الملكية للأقاليم الجنوبية في العيون، على سفيرة الأصالة والمعاصرة، وحدها، والتي قال عنها بن كيران، بأنها ستذهب للدنمارك “باش تعرف خيزو محلاه”، بل إن سفيرا آخر في نفس اللائحة، أثار ضجة كبيرة هذه الأيام، ويتعلق الأمر بالمختار غامبو، سفير المغرب في كينيا (ينتمي للحركة الشعبية)، وهو السفير المقرب من إلياس العماري، وقد سبق له هو نفسه أن شرح لوسائل الإعلام علاقته مع الأمين العام لحزب الأصالة، بعد تردد أنباء عن عدم قبوله ضمن لائحة مرشحي حزب الحركة الشعبية للاستوزار، من طرف رئيس الحكومة بن كيران، بسبب علاقته مع العماري.

   السفير غامبو، الذي لم يستأنس بعد بالأجواء الإفريقية، والذي لم يحظ إلى حدود اليوم، باستقبال رسمي من طرف الرئيس الكيني، يوجد اليوم في ورطة، بسبب تقرير مرفوع إلى جهات عليا(..) وإلى مجلس المستشارين، يتهمه بتقديم مغالطات للرأي العام، حول واقعة “إنزال علم البوليساريو ورفع راية المغرب بكينيا”، وهي الواقعة التي تداولتها مؤخرا عدة مواقع إخبارية في شكل شريط فيديو، موضحة أن سبب “إنزال علم البوليساريو” يوم 29 نونبر الماضي بالعاصمة الكينية نيروبي، على هامش مؤتمر دولي خصص لتدارس طرق تمويل برنامج الأمم المتحدة للتنمية المستدامة، لم يكن سببه احتجاج سفير المغرب غامبو، كما أشارت إلى ذلك بعض المواقع، بل إن السفارة كانت في دار غفلون(..) وأن الوفد البرلماني المغربي المشارك في هذا المؤتمر هو الذي دبر العملية، وكان ذلك موضوع مفاوضات عسيرة مع السلطات الكينية، ومع مسؤولي الأمم المتحدة بصفتهم منظمين للقاء.

   نفس المصادر أكدت عملية إنزال علم البوليساريو الذي تم تعليقه في كينيا إبان المؤتمر المذكور، قام بإنزاله مسؤول كيني، وأن موظفا بالسفارة المغربية في كينيا هو الذي يقف وراء تسريب شريط الفيديو الذي انتشر على نطاق واسع، ولا يعكس حقيقة ما حدث، وهو ما أثار حفيظة الوفد المغربي الذي رفع تقريرا في الواقعة إلى مجلس المستشارين.

   يذكر أن مهمة السفير المغربي في نيروبي قد انطلقت على وقع التعثر بسبب الهجوم الذي تشنه وزيرة خارجية كينيا أمينة محمد جبريل على المغرب، باعتبارها واحدة من مساندي البوليساريو، وإحدى المرشحات لخلافة رئيسة مفوضية الاتحاد الإفريقي الحالية، زوما، والتي لا تقل عنها حبا للجمهورية الوهمية، والكل يعلم الدور الذي تلعبه لعرقلة عودة المغرب للاتحاد الإفريقي، بينما يحاول سفير المغرب دفع وسائل الإعلام إلى التنويه بواقعة إنزال علم البوليساريو، التي لا علاقة له بها لا من قريب ولا من بعيد حسب تعبير مصادر “الأسبوع”(..).

error: Content is protected !!