في الأكشاك هذا الأسبوع

فؤاد العماري: بين “التويزة” و”الغنيمة”

بقلم: رداد العقباني 

   لم أستغرب ما زودني به مقرب من بن كيران، وأكدت لي بعضا منه، برلمانية تهمس في أذن زعيم البام، إلياس العماري، حول جو لقاء وسياق وهدف زيارة فؤاد العماري لرئيس الحكومة المعين، بصفته رئيسا للجمعية المغربية لرؤساء مجالس العمالات، بعد جولة مشاورات مع قادة أهم الأحزاب المغربية، أخنوش، شباط، ساجد، العنصر وبنعبد الله، لكن فاجأتني قراءة بن كيران لرسالة الزيارة بحكم توقيتها وصفة ساعي البريد و”المجالس أمانات”.

   لهذا السبب ولغيره لا زال شيء لدى عمدة طنجة السابق يستحق الانتباه.

   من هو ساعي البريد الذي فك بن كيران سر زيارته وشيفرة رسالته، وما هو سقف الطموح السياسي لفؤاد العماري؟ 

   فؤاد العماري (الصورة)، ولد قرية أمنود الريفية المهمشة، وشقيق إلياس العماري، هو حفيد قائد وحكيم بني عياش، تاجر ورجل أعمال وتوافقات، وصاحب مجموعة إعلامية، يهوى “التويزة” وقت الأفراح والأتراح، والبعض في حاجة لتجاره ورجال أعماله وإعلامه، ولإحياء سنة “التويزة” وليس “الغنيمة”، وهو كذلك، شاطر، إذ فاز في حملته الانتخابية سنة 2009 بعمدة طنجة وبـ”غنيمة” زواج باعترافه.

  هاجر فؤاد من اليسار الراديكالي بعد تجربة قصيرة قد تكون تحث تأثير شقيقه إلياس، إلى منظمة فؤاد آخر نافذ في جهة الحكم، فؤاد عالي الهمة و”حركة كل الديمقراطيين”، والبقية تعرفونها.

   لم أستغرب غياب اسم فؤاد العماري، شقيق إلياس العماري، الأمين العام لحزب الأصالة والمعاصرة، عن اللائحة النهائية للمكتب السياسي الجديد لحزب الجرار، قرار حكيم حسب المراقبين، وجزئية لها أهميتها، لمن يطمح في كرسي وزير أو أكثر.. ولم لا رئيسا للحكومة باعترافه، خلفا لبن كيران بعد نهاية ولايته الثانية وتركه لمنصب أمانة حزبه، عبر مقاربة تشاركية في إطار التداول الديمقراطي على السلطة.. جزئية أخرى أهم، في زمن “فتاوى الانقلاب” المعلومة.

   رئاسة الحكومة، حلم أصبح متاحا لأولاد الشعب، بعد تجربة بن كيران، الفاسي الأصل، وقد يتحول هذا المنصب، لفؤاد العماري، الريفي الأصل، بالنظر إلى القوة الانتخابية التي حشدها حزبه في البرلمان والجهات وبحكم عوامل أخرى(…).

 

error: Content is protected !!