في الأكشاك هذا الأسبوع

كواليس الأخبار | تطورات خطيرة في الصحراء

العيون: الأسبوع

    وقف وزير الداخلية، محمد حصاد، مشدوها وسط قصر المؤتمرات في مدينة العيون، وهو يشاهد تدفق حشود الحاضرين في القاعة الفسيحة على المنصة التي كان يفترض أن تشهد تنصيب الوالي الجديد بوشعيب يحظيه، بدل الوالي السابق خليل الدخيل، ولحسن حظه أن هؤلاء الغاضبين اكتفوا بسب وقذف الوالي خليل الدخيل(..)، حسب ما أكده شريط فيديو سجل بواسطة هاتف نقال، وتناقله خصوم الوحدة الترابية وأعداء المغرب على نطاق واسع، قبيل أيام من زيارة المبعوث الأممي كريستوفر روس للصحراء، وكان الغرض من الشريط هو إظهار المغرب، كبلد ضعيف ومتخلف غير قادر على ضبط الأمن في الصحراء(..).

وبينما نجح أصحاب هذا الشريط في نقل صورة سلبية عن المغرب(..) حاول محمد حصاد تطويق تداعيات الحادث من خلال تصريح أمام البرلمانيين قال فيه إننا إزاء “مخطط دعائي خارجي، يبحث عن تصوير مشاهد عن مغرب لا يقوم بدوره في الحفاظ على الأمن”، وأوضح أن عدد الناشطين في الحملات الدعائية لا يتجاوز 400 شخص من مجموع سكان العيون البالغ عددهم 260 ألفا.

وكانت بوادر التساهل مع أصحاب التجاوزات في الصحراء قد بلغت أوجها في الفترة الأخيرة، وهو ما ترجم على أرض الواقع في شكل هجوم “بالجباد” على الوزير نبيل بنعبد الله، الذي كاد يفقد إحدى عينيه في أسا، بينما أكدت التحقيقات الأولية أن العمل من تدبير مجموعة انفصالية، حسب ما أكده أحد أعضاء حزب الاستقلال على حسابه الشخصي في الفيسبوك(..)، ولم يصدر لحد الآن أي بلاغ رسمي يؤكد معاقبة الجناة.

حوادث من هذا النوع قد تشكل منطلقا للخوف من المستقبل(..) إذ لا يمكن السكوت على مثل هذه التجاوزات وربما تشكل الأوامر الأخيرة التي وجهت إلى ممثلي الإدارة الترابية بعدم التساهل مع الإهانات التي قد يتعرضون لها من قبل المواطنون(..)، فرصة لاسترجاع هيبة الدولة، بعد أن قضت الأوامر في وقت سابق بإغماض العين عن بعض التجاوزات من قبيل احتلال الملك العام، تفاديا لتطورات قد تضع المغرب على سكة الدول التي شهدت انفجارات اجتماعية(..).

وبينما تكشف التعيينات الأخيرة في صفوة الولاة والعمال حجم العناية التي أعطيت لمنطقة الصحراء، إلا أن الحذر أصبح مطلوبا أكثر من أي وقت مضى من الأنشطة الانفصالية، التي تؤكدها تعليقات “الانفصاليين” على الإنترنت، والتي وصلت إلى حد المطالبة بفك الارتباط مع “الدولة المغربية”، على اعتبار أن التعيينات الأخيرة لم تتضمن أي تعيين للمنتسبين لقبيلة “اولاد تدرارين” مثلا، وانظروا لفظاعة هذه العبارات التي كتبها أحد الانفصاليين في موقع صحراوي حيث يقول: “إذا كان للمخزن في ملكه شؤون فإن لقبيلة اولاد تدرارين شأنها..”، وربما يشكل هذا الحادث فرصة لتحرك غير مسبوق لأجهزة الأمن المغربية من أجل إيجاد صيغ للدعاية المضادة على شبكة الإنترنت(..) فمثل هذه الأحداث تفتح الباب أمام تجاوزات أخرى(..) ما دامت الجزائر والمنظمات الحقوقية الموالية للبوليساريو مستعدة للأداء مقابل التشويش(..).

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

error: Content is protected !!