في الأكشاك هذا الأسبوع

من يحاسب “العصابة المنظمة” التي تسيطر على وزارة التربية الوطنية؟

مساوئ الدخول في مشروع الجهوية دون تحضير مسبق

الرباط. الأسبوع                  

   كشف مصدر جد مطلع في وزارة التربية الوطنية، أن ما يقع اليوم من تلاعبات واختلالات في العديد من الصفقات العمومية المرتبطة بوزارة التربية الوطنية تعود إلى تطبيق “الجهوية” على المستوى التعليمي دون الإعداد لها جيدا.

   وأوضح ذات المصدر، أن الفساد المنتشر بقوة على العديد من المديريات الجهوية والإقليمية وفي الكثير من الصفقات سواء المتعلقة بـ”البناء”، أو المتعلقة بالتجهيز من صفقات اقتناء “طاولات وحواسيب وأثاث” راجع إلى وقف العمل بالمراقبين المركزيين التابعين لمديرية البناء والممتلكات بوزارة التربية الوطنية بالرباط، والتي تتوفر على العديد من الأطر التقنية والكفاءات المتخصصة في مراقبة البناء والتي كانت تتكلف بجميع البنايات التابعة للوزارة على الصعيد الوطني، حيث ينتقل أطرها من الرباط للوقوف على الأوراش، قبل أن تدخل الجهوية حيز التنفيذ والتي منحت للأكاديميات الجهوية حق مراقبة أوراش وصفقات البناء، ونظرا لقلة الأطر وقلقة تجربتها التقنية في البناء، وقعت الفوضى ووقع الكثير من التلاعب.

   وأضاف ذات المصدر، أن أكبر مجال يعشش فيه الفساد في مجال التعليم مرتبط بصفقات تمويل “الداخليات” وصفقات “خدمات النظافة والحراسة” حيث استفحلت التلاعبات في الصفقات والرشاوى بسبب قلة الأطر المراقبة للعملية وبسبب لوبيات متشعبة العلاقات تصل مركز الوزارة بالرباط.

  من جهة أخرى، فإن جهاز المفتشية العامة بوزارة التربية الوطنية بات عاجزا ومشلولا أمام كثرة الملفات التي عليها مراقبتها من مختلف الأكاديميات الجهوية والمديريات الإقليمية والمرتبطة سواء بالموارد البشرية أو بالصفقات المختلفة في مجال التجهيز والبناء والتمويل، وهو ما جعل تقاريرها غير دقيقة وافتحاصاتها غير شاملة لمختلف مناطق المغرب، حيث لا يسعفها الوقت والموارد البشرية في السنة لزيارة مختلف الأوراش، كما أن المجلس الأعلى للحسابات، بات بدوره عاجزا بسبب قلة الأطر وكثرة ملفات الافتحاصات للمؤسسات العمومية وللجماعات المحلية وللوزارات، وخاصة وزارة التربية الوطنية ولميزانيات الأحزاب السياسية ونفقات الانتخابات، مما يجعل تفتيشه هو الآخر سطحيا وغير قابل للنفاذ إلى عمق الاختلالات، ودائما حسب نفس المصدر.

  وكانت صفحة عبر مواقع التواصل الاجتماعي باسم المدير الإقليمي لنيابة التعليم بالقنيطرة “كيكش” الذي سبق أن عمل بميدلت وسلا، قد فجرت ملفات الفساد في وزارة التربية الوطنية تحت عنوان: “العصابة المنظمة التي تسيطر على وزارة التربية الوطنية والمالية”، حيث سمت بالأسماء عددا من المسؤولين واتهمتهم بالوقوف وراء الصفقات المشبوهة بالوزارة غير أنه تعرض لتوقيف ملغوم(..).

error: Content is protected !!