في الأكشاك هذا الأسبوع

إلى أين يسير قطار الفريق العسكري؟

بقلم: كريم إدبهي

   منذ أكثر من عقد من الزمن، والفريق العسكري يعيش شبح النتائج الإيجابية، والمشاكل التقنية بالرغم من الإمكانات المادية الضخمة التي يتوفر عليها.

   فشل كبير في سياسة الانتدابات، حيث يقوم بجلب وفي كل موسم كروي “ترسانة” من اللاعبين وبمبالغ كبيرة، وبدون جدوى، كما قام بالتعاقد مع العديد من الأطر التقنية التي لم تفلح في إنقاذ هذا الفريق الكبير، وإعادته إلى السكة الصحيحة.

   جمهور الجيش الملكي لم يعد يتحمل ما آلت إليه الأوضاع داخل فريقه، وطالب خلال العديد من المناسبات، بتغيير السياسة التي ينهجها الفريق خلال السنوات الأخيرة، والتي أبانت عن فشلها الذريع، وذلك بالاهتمام بمدرسة الفريق التي أنجبت وعلى مرور السنين العديد من المواهب والنجوم، التي ساهمت في تألقه منذ نشأته.

   فريق الجيش الملكي الذي كان بالأمس، منبع النجوم، بل كان يشكل العمود الفقري، والخزان الكبير للمنتخب المغربي.

   للتذكير فقط، فإن المشاركة المغربية في أول عرس كروي عالمي وهو مونديال 1970 بمكسيكو، كان لاعبو الفريق العسكري في المقدمة، من الحارس العملاق المرحوم علال، إلى عبد الله باخا، الفاضلي، المرحوم عبد القادر الخياطي، مرورا بالغزواني مسجل هدف التعادل ضد بلغاريا، دون أن ننسى طبعا المايسترو والقائد والعميد المرحوم إدريس باموس.

   في المشاركة الثانية في نفس البلد مكسيكو 1986، كان هناك الفنان التيمومي، والمدافع الأنيق عبد المجيد لمريس، واحسينة، كما ساهم في هذا التأهيل التاريخي، الثلاثي دحان، لغريسي، وهيدامو، إلا أن الإصابة قبيل الرحيل إلى المونديال أبعدتهم عن المشاركة.

    في مونديال أمريكا 1994، وكعادته كان فريق الجيش الملكي يمثله كل من الحارس المرحوم عبد القادر لبرازي، والمدافع الأيسر عبد الكريم الحضريوي، وعزيز الصمدي، كذلك الشأن في مونديال فرنسا 1998، وبمشاركة ثانية للحضريوي، والحارس لبرازي، كما ساهم ثلة من هذا الفريق في هذا التأهيل بالرغم من عدم مشاركتهم في النهائيات.

   هكذا نلاحظ بأن الفريق العسكري كان دائما يعتبر العمود الفقري للمنتخبات الوطنية، بفضل نجومه الكبار الذين تخرجوا من مدرسة الفريق الذي لم يكتف آنذاك بالفوز بالألقاب والبطولات الوطنية والقارية، بل كان في نفس الوقت يعزز العديد من الفرق بلاعبيه.

   أين نحن حاليا من تلك الفترة الذهبية للفريق؟

   للأسف لم يعد الفريق يشكل الشبح المخيف لمعظم الأندية المغربية، بل أصبح وللأسف الشديد فريقا متواضعا وأكثر من عادي، بسبب سياسة البحث عن اللاعب الجاهز، والذي يكلف خزينة الفريق الشيء الكثير.

   فريق الجيش الملكي أصبح مطالبا أكثر من أي وقت مضى، بالعودة إلى تألقه ورونقه، كما أن المسؤولين عن هذا الفريق الكبير عليهم مراجعة أوراقهم، وذلك بالاعتماد على أبناء الفريق، علما بأنه يتوفر على أكبر مركز رياضي في إفريقيا، كما أن الوقت حان للتصالح مع أبنائه ولاعبيه الكبار الذين يعانون التهميش واللامبالاة.

   فكيف يعقل ألا يستفيد الفريق من خبرات نجومه القدامى، كالتيمومي، دحان، لغريسي، الفاضلي، هيدامو، الحارس احميد وآخرين… هؤلاء أبدوا خلال كل مناسبة استعدادهم لمساعدة فريقهم ومؤازرته للخروج من مسلسل النتائج السلبية التي عاشها منذ سنوات، لكن وللأسف مازالوا ينتظرون.

ملحوظة: تم مؤخرا تعيين النجم صاحب الكرة الذهبية محمد التيمومي مسؤولا عن انتدابات اللاعبين الأجانب.

error: Content is protected !!