تازة | جماعة لا يتجازو رقم مداخيلها 100 درهم في السنة ولوبيات تسيطر على مقالع الرمال بشكل غير قانوني

محمد بودويرة. الأسبوع

   أفادت مصادر محلية للجريدة أن قضية مداخيل استغلال مقالع الرمال بجماعة آيت سغروشن بإقليم تازة التي لا تتجاوز مداخيلها لصندوق الجماعة مبلغ 100 درهم في السنة حسب وثائق رسمية حصلت عليها الجريدة، ما هي إلا نقطة صغيرة تخفي الكثير من الفساد الأضخم والنهب الأعظم للثروات الطبيعية بالمنطقة من  نهب لرمال المقالع وبيوعات غير قانونية وتفويتات لأراضي الجموع خارج القوانين المعمول بها.

   وذكرت المصادر التي فضلت عدم الكشف عن هويتها أن أحد المقالع بجماعة آيت سغروشن والذي يتواجد بدوار القوار الذي فضل رئيس الجماعة الاجتماع فيه بدل المقر الرئيسي المريح ببوزملان، غير مرخص ويتم استغلال رماله بشكل سري من طرف أحد المقاولين لتفريش مسالك خصصت لها ميزانياتها في إطار مشاريع للجماعة القروية، أو لتهيئة طوب البناء أو بيعها محليا من قبل أشباه المقاولين أمام مرأى ومسمع المسؤولين محليا.

   واستنادا لذات المصادر، فإن المقاول أَلِفَ الترامي على الأراضي السلالية لسنين بتواطؤ مع مدبري الشأن العام المحلي، وكان من بين أشباه المقاولين الذين استنزفوا ثروات آيت سغروشن خارج الضوابط القانونية، حيث سبق وأن استغل مقالع تتواجد بأراضي الجموع، والتي تم توقيف أحدها بقرار وزاري بتاريخ 14 يوليوز 2010، دون أن يحال الملف على القضاء.

   مستشار جماعي بجماعة آيت سغروشن ذكر أن الجماعة تتوفر على مساحات شاسعة من أراضي الجموع محددة إداريا، وتقدر بما يقارب 5507 هكتارا، لكن الغريب هو انفرادها على الصعيد الوطني بكونها لا ولم تتوفر يوما على النواب الجماعيين، الشرط الأساسي لاستغلالها بشكل قانوني.

   مصادر أخرى أفادت للجريدة، أن عدد المقالع التي تم نهبها بالمنطقة تفوق 17 مقلعا غير مرخص وأغلبيتها المطلقة بالأراضي السلالية، ودام استغلالها بشكل غير قانوني لأزيد من 15 سنة، وتركت آثار النهب بادية للعيان دون تهيئة مواقعها عند الانتهاء من استغلالها، متسائلة في ذات الوقت عن كيفية استغلال مقالع الأراضي السلالية بجماعة آيت سغروشن أمام انعدام نواب الجماعة السلالية، خصوصا وأن مقتضيات الفصل الرابع من الظهير المؤرخ في 27 أبريل 1919 المتعلق بتدبير وتسيير الأراضي الجماعية والنصوص المعدلة والمغيرة، تؤكد عدم قابلية هذه الأراضي للتفويت والتقادم والحجز، مضيفة أن عملية تفويت الأراضي الجماعية تتطلب الحصول على موافقة نواب الجماعة السلالية المالكة للعقار ورأي السلطتين المحلية والإقليمية قبل عرض الملف على مجلس الوصاية للبت فيه أخذا بعين الاعتبار مصالح الجماعات السلالية.

error: Content is protected !!