سعيد بن مالك مع أحد رفاقه بعد أن كان حرا طليقا بعد خروجه من السجن

هل هناك علاقة بين داعش وأحداث 16 مايو؟

“الأسبوع” تكشف عن الصورة التي حجبتها أجهزة الإعلام والأمن الوطني…

الرباط. الأسبوع

   توسعت الصحف والوكالات الإخبارية في الحديث عن الضربة الناجحة لأجهزة الأمن المغربية باعتقال الدماغ المخطط لهجمات فرنسا.

   وبعدما كتبت “المساء” عن “العنصر الخطير الذي تم توقيفه بالمغرب والذي كان يشكل حلقة وصل لتنظيم الدولة الإسلامية داعش”، لكنها لم تذكر اسمه كما كتب الصحفي منير أبو المعالي، أن الأمر يتعلق بأبي عمر المغربي، وهذا ليس هو الاسم الحقيقي لمبعوث داعش إلى خلية فرنسا، بينما اكتفى الصحفي النعمان اليعلاوي بالتنويه باعتقال الشخص الذي كان سينفذ مخططا إرهابيا خطيرا، ورغم أنه أكد توصله في الجريدة بمحضر الاعتقال، إلا أنه لم يذكر اسم هذا المعتقل.

   بينما أرشيف “الأسبوع” يكشف اسم وصورة هذا المعتقل، واسمه سعيد بن مالك، وكان قد قضى عشر سنوات بعد الحكم عليه في أحداث 16 مايو 2003، وأقيم له حفل كبير بباب السجن يوم إطلاق سراحه، حيث ألقى خطابا حدد فيه أهدافه ومبادئه(..) (وننشر صورته وهو يخطب بباب السجن)، وهو يقول: “إخوانكم في السجون يعانون من حالات نفسية صعبة، يضحون بأنفسهم وأموالهم ووقتهم”، وهو الذي اعتقلته أجهزة الأمن أخيرا، بعد أن قضى أياما مع قيادات داعش في سوريا، وكلفته بمهام إبلاغ التعليمات لفروعها بفرنسا، ولم تستطع الأجهزة الفرنسية اعتقاله، إلا بعد أن دخل المغرب بجواز مزور واسم مزور بعد أن هرب من مرسيليا حيث اعتقل أحد رفاقه.

   تنفرد “الأسبوع” إذن بنشر صورة المعتقل، سعيد بن مالك، الذي ستبت المحاكم المغربية في الاتهامات الموجهة إليه، وحيث أن فرنسا تتهمه بأنه هو الذي أعطى التعليمات الداعشية لمنفذي العمليات الإرهابية في فرنسا.

   وإذا تأكدت التهم الموجهة إلى سعيد بن مالك، بعد أن قضى عشر سنوات بعد انفجارات 16 مايو بالمغرب، فإن الأمر لا يعدو أن يكون تفسيرا للارتباط المتين بين أحداث مايو المغربية، وبين منظمة داعش التي أعلنت الحرب على العالم بأسره إذا لم يكن الأمر يتعلق بواقع أخطر، وهو أن داعش، انطلقت من المغرب، وأن أطرها الموجهة، أغلبها مغربية، وحسب سعيد بن مالك، فإن كثيرا منهم لا زالوا في السجون المغربية.

error: Content is protected !!