في الأكشاك هذا الأسبوع
عمر الحضرمي

وصفة غير مسبوقة لعلاج مشاكل الصحراء.. ولاة يجيدون “لغة الانفصال”

        عندما سمع المتتبعون خبر تعيين “محمد علي العظمي” المعروف بـ”عمر الحضرمي” كوالي لجهة كلميم – السمارة وعامل إقليم كلميم، تساءل البعض عن فحوى الرسالة التي يريد إيصالها أصحاب لائحة الولاة والعمال الجدد، فالرجل ليس انفصاليا سابقا فقط ولكنه أحد مؤسسي “جبهة البوليساريو”، ولم يعد على أرض الوطن إلا سنة 1989 عندما عُيّن ممثلا للبوليساريو بواشنطن(..) وكان قبلها مسؤولا عن الأمن العسكري في الجبهة.

ولا شك أن التجاوزات الأخيرة في مناطق الصحراء والتي ترجمت على أرض الواقع في شكل اعتداءات على مسؤولين حكوميين كان لها تأثيرها في اختيار والٍ يعرف “لغة الانفصال جيدا” في منطقة تشهد تنامي ظاهرة التطرف والطيش بشكل غير مسبوق.

وقد يكون الغرض من هذا التعيين إعطاء صورة إيجابية للمنتظم الدولي مفادها ان المغرب لا يخشى تنزيل جهوية متقدمة على ارض الواقع في إطار الحكم الذاتي، الذي سيكون من أثاره بلا شك بروز أسماء انفصالية في سلك السلطة.

يمكن القول إن تجربة الحضرمي في الداخلية قد اختمرت كثيرا فقد انتقل في ظرف 24 سنة من عامل ملحق بالمصالح المركزية إلى والٍ مدير الإنعاش الوطني بالمصالح المركزية، ولعله أعلم من غيره بمشكلة بطائق الإنعاش بالأقاليم الجنوبية وما تخلقه من توترات(..).

شخصية صحراوية لا تقل من حيث القيمة تم تعينها مؤخرا على رأس جهة العيون، رغم أن حفل تبادل السلط بين الوالي السابق الدخيل ويحظيه بوشعاب الوالي الجديد شهد احتجاجات غير كبيرة من لدن بعض المحتجين الذين حضروا خصيصا لكي “يفسدوا” الحفل الذي حضره وزير الداخلية بشكل شخصي.

“فشل خليل الدخيل” الذي ترجمته الاحتجاجات، مهد طريق “الولاية” لأحد أبناء قبيلة آيت لحسن وهي إحدى فصائل قبيلة “تكنة”، حيث تم استقدام بوشعاب من السويد حيث كان يعمل كسفير، هذه الدولة التي تغلغل فيها البوليساريو إلى النخاع حتى أنها كادت تعترف “بدولة الجبهة” لولا التحركات العليا التي طوقت مشاريع الانفصال عند حدود البرلمان السويدي، من تم يطرح سؤال حول الدور الذي يمكن أن يلعبه هذا الوالي في محاصرة الانفصاليين، طالما انه فشل في محاصرتهم بالسويد.

وكانت منطقة الصحراء قد استأثرت بحصة الأسد من تعيينات الولاة الجدد ومن بين الأسماء الجديدة يظهر اسم “لمين بنعمر” والي جهة وادي الذهب – الكويرة وعامل إقليم وداي الذهب، الذي لا تخلو سيرته من حسابات الصحراء نظرا لكونه شقيق سفير المغرب في العاصمة الموريطانية نواكشوط، ولعله هو الآخر قاد على تفكيك طلاسم “لغة الانفصال”.

تعليق واحد

  1. تعيين صحراويين في مناصب حساسة يخدم القضية الوطنية بالاضافة الى انهم اطر مكونة جيدا …..ارتاح للسيد محمد الحضرمي اطن ان الرجل لم يجدوا له لحد الان مكانه الحقيقي

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

error: Content is protected !!