في الأكشاك هذا الأسبوع

برنامج تكوين 25 ألف مجاز: مشكل ينتظر الحكومة المقبلة

عبدالسلام المساتي. الأسبوع

   برنامج 25 ألف إطار، هو برنامج حكومي انطلق بداية 2016، يهدف لتكوين 25 ألفا من حاملي شهادة الإجازة عبر تزويدهم وتلقينهم مزيدا من الكفاءات المهنية في مجالات متعددة ومختلفة تمكنهم من فرص أكبر للاندماج في سوق الشغل، إلا أنه ومع انطلاق البرنامج، بدأت الدولة في التخبط كعادتها، وبدأت تدريجيا تتنصل من وعودها بخصوص البرنامج، فلا هي قامت بصرف المنح شهريا كما جاء في الورقة التعريفية بالبرنامج، ولا هي التزمت بتوفير تدريبات موازية ومناسبة  للأطر، فها هو الفوج الأول قد أشرف على التخرج دون أن يمر الأطر بجميع المؤسسات على الصعيد الوطني، ولو بيوم واحد من التدريب، أما النقطة الأساسية التي أفاضت الكأس، فهي تغيير اسم الشهادة من “شهادة الكفاءة المهنية” إلى “شهادة استكمال التأهيل”، فالأطر وقبل التحاقهم بهذا التكوين، كانوا قد وقعوا على التزام الولوج والذي يقضي بحصولهم على شهادة الكفاءة المهنية ليفاجئوا بعد أربعة أشهر من التكوين بتغيير اسم الشهادة إلى استكمال التأهيل، وكأن مرورهم بالجامعة وحصولهم على الإجازة، وبعضهم حاصل على شهادة الماستر وحتى الدكتوراه، لا يعني شيئا، بل يعني أنهم ناقصي التأهيل والتكوين حسب منطق الدولة.

   لكل هذا، خرج خلال الأشهر الأخيرة، مئات من هؤلاء الأطر للاحتجاج عبر جميع مدن المغرب، أهمها بفاس ومكناس والرباط وطنجة والدار البيضاء ومراكش، كما تم تشكيل تنسيقية وطنية، فضلا عن تنسيقيات جهوية ومحلية، الهدف منها تنسيق الجهود وتوحيد المطالب في إطار الاستعداد لمظاهرات وطنية لن تتوقف عند مطلب تغيير اسم الشهادة، وإنما بهدف الإدماج في سوق الشغل، خاصة وأن البطاقة التعريفية للبرنامج لا تجيب عن سؤال: ما مصير خريجي هذا التكوين خاصة وأن التكوين الذين يتلقونه ما هو إلا استمرار لتكوينهم الأكاديمي الجامعي، بل هو نفسه؟ فما معنى إذن أن يحتوي التكوين على دروس التشبيه والاستعارة وتصريف أفعال الكينونة؟!

   لكل هذا، نقول بأن الحكومة المقبلة، ملزمة بإيجاد حل مناسب وعادل لهؤلاء الأطر حتى لا تتطور الأمور إلى ما وصلت إليه مع الأساتذة المتدربين وغيرهم كثير.

error: Content is protected !!