في الأكشاك هذا الأسبوع

مزوار ينتقم من بن كيران ويحترم العدوان الروسي على سوريا

خرق “البروتوكول الدبلوماسي” في قضية الاحتجاج الروسي ضد رئيس الحكومة

الرباط. الأسبوع

   أتاحت الأيام مرة أخرى، للمغاربة، أن يكتشفوا حقيقة التخلف السياسي الذي يعمي الكثيرين، فبعد أن صرح رئيس الحكومة بن كيران، بكل تجرد، وبإيجابية كبرى، عن العدوان الروسي على الشعب السوري، وهو رأي لا ينفرد به بن كيران وحده، وإنما أول أمس، صرح وزير الخارجية البريطاني بأنه يستحيل بقاء الأسد بعد المجازر التي عملها في شعبه، وبعد أن مل المغاربة والمسلمون قاطبة من صور الأشلاء المتناثرة للأطفال والنساء الذين يتعرضون لقصف الطائرات الروسية في حلب، وكتب الصحفي عمر كوش ((عن إمعان النظام الأسدي والروس(…) والإيرانيين في ارتكاب المجازر بحق سكان حلب))، كان واجبا على رئيس الحكومة بن كيران أن يعطي رأيه، وأعطاه بكل تواضع، وقال أن النظام السوري مسنود بروسيا في تجاوز للحدود، لتظهر الدبلوماسية المغربية في أرذل حالاتها، ووزير الخارجية مزوار، ينتقم من خصمه بن كيران، ليقول بعد أن استقبل السفير الروسي المحتج(…): ((بأن المملكة المغربية تحترم دور وعمل روسيا بخصوص هذا الملف))، واصفا كلام بن كيران ((بأنه ارتجال(…) وتعبير عن وجهة نظر شخصية))، بمعنى أن الوزير المكلف مؤقتا بالدبلوماسية إنما استغل احتجاج السفير الروسي لضرب بن كيران، بينما كان الواجب أن يسكت الوزير، ولا يتحدث عن دعم واحترام مجازر روسيا(…) التي تكشف في الحقيقة مخططا مشابها لما كان يجري أيام هتلر في مجازر اليهود، مادام الروس يقتلون أطفال ونساء سوريا ويسجلون للتاريخ هذه المرحلة السوداء في تاريخ روسيا، التي أصبحت تكتسي طابع الدولة المجرمة في حق المسلمين، مادام الإيرانيون منهمكون هم أيضا في قتل المسلمين السنيين في سوريا وفاء لاختيارهم العنصري الشيعي، وروسيا تسهم في دعم تصفية السنة لفائدة الشيعة.

   ويذهب متحدث باسم حزب الأصالة ليعطي للعدوان الروسي طابعا انتقاميا من عبد الإله بن كيران، فيكتب المسمى لقماني، واصفا تصريح بن كيران ضد الروس، بأن بن كيران قاصر دبلوماسيا، بمعنى أن كل من يعبر عن رأيه، في موقف إخباري، فهو قاصر دبلوماسيا، وبمعنى أنه لو كلف حزب الأصالة بالحكومة، فإنه سيمنع عن المغاربة التعبير عن رأيهم.

   ومهما كانت ضخامة المؤامرة على بن كيران، ومنعه عن التعبير عن رأيه في قضية العدوان الروسي على الشعب السوري، فإن المغاربة يعرفون الطريق الصحيح، ويؤيدون بن كيران في هذا الموقف بالخصوص، شأنهم شأن السوريين الذين عبروا بآلاف التعليقات “الفيسبوكية”، عن شكرهم لبن كيران.

   وتطرح قضية ذهاب السفير الروسي في الرباط عند وزير الخارجية مزوار، للاحتجاج(..)، إشكالا من حيث خرق الأعراف الدبلوماسية، حيث أن روسيا كانت مطالبة بالاحتجاج عند وزير خارجيتها، وليس لدى سفير المغرب في موسكو، وليس أيضا، عبر احتجاج السفير على تصريحات منشورة في موقع إخباري(..)، ولربما أن السفير الروسي في الرباط فطن إلى الخطإ، فكان أول المعزين في وفاة والدة رئيس الحكومة.

   وبالمناسبة، تعازينا للرئيس بن كيران، في وفاة والدته السيدة مفتاحة الشامي.

   إنا لله وإنا إليه راجعون.

error: Content is protected !!