في الأكشاك هذا الأسبوع

صديق شباط السلفي يتهم الدولة بصناعة المتشددين خدمة للحروب الأمريكية

طارق ضرار. الأسبوع

   أحدث خروج عبد الوهاب الرفيقي المعروف بأبي حفص، بتصريح حمل من خلاله الدولة مسؤولية صناعة المتشددين والسلفيين، رجة في صفوف السلفيين بالمغرب، ووسط المقبلين على المراجعات الفكرية بالسجون، بعدما ذكر بسنوات “التحالف المغربي العربي الأمريكي” لمواجهة ما كان يسمى بالاتحاد السوفياتي، ومشاركته كشاب صغير متشبع بالأفكار الإسلامية والجهاد في قتال الملحدين السوفيات كما كان يتم شحنهم حينها، قائلا أن الدولة كانت متواطئة مع الولايات المتحدة الأمريكية في تسهيل سفر المقاتلين المغاربة إلى الشرق الأوسط، ومن تم إلى أفغانستان لنصرة المسلمين ضد الملحدين السوفيات من الروس.

   وكشف الرفيقي، المفرج عنه قبل سنوات بعفو ملكي، على إثر المراجعات الفكرية التي قام بها عدد من السلفيين المعروفين بالسلفية الجهادية داخل السجون، وبعد أيام من صمته بعد هزيمته المدوية في انتخابات السابع من أكتوبر الماضي، التي دخلها لأول مرة بعد خروجه من السجن بعباءة حزب الاستقلال، “كشف” كيف كانت الدولة تسهل السفر بفتح مطاراتها لعدد من الشباب لركوب طائرات متوجهة إلى السعودية ومن تم إلى أفغانستان.

   وجاء خروج الرفيقي بتصريحه الخطير، تزامنا مع “البلوكاج” الحكومي ، ودخول صديقه حميد شباط في مشاحنات مع الداخلية، وتحيزه لبن كيران لدخول الحكومة، وبعد توقف مشروع “معهد الدراسات” الذي كان مزمعا أن يفتح بعد انتهاء الانتخابات بالدار البيضاء وتكليف الرفيقي بإدارته، لتنزيل ما أسماه شباط “السلفية التنويرية الوطنية”، بعد احتضان الفكر السلفي واحتضان بعض من رموز السلفية في المغرب، من أبرزهم الرفيقي والتمسماني الذي كان متهما بصنع المتفجرات في أحداث 16 ماي، وتخصيص ميزانية دسمة من الحزب لإنشاء المعهد.

   وغاب الرفيقي (أبو حفص) عن مرافقة شباط مباشرة بعد انتهاء الانتخابات وإعلان سقوطه المدوي بفاس الشرقية، فيما تمكن شباط من الظفر بمقعد برلماني بعد الاستفادة من شعبية الرفيقي الذي رافقه طيلة مدة الحملة الانتخابية، وصعود نجله، نوفل شباط الذي وضعه في لائحة الشباب، الأمر الذي جر على الرفيقي حنقا وغضبا خفيا عاشه طيلة الأيام التي تلت إعلان نتائج الانتخابات، كما تلقى عتابا شديد اللهجة من رفاقه السلفيين الذين طالبوه بالتراجع عن مرافقة شباط والابتعاد عن تحركاته حسب ما أوردته المصادر.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

error: Content is protected !!