في الأكشاك هذا الأسبوع

مفاجآت تنصيب العمال.. بين إرضاء العدالة والتنمية و”غضبة” القصر

    غالبا ما يحاول الحاضرون في حفلات تنصيب الولاة والعمال التقاط الإشارات التي تساعد على فهم سبب تعيين مسؤول ترابي جديد أو أسباب إبعاد المسؤول الذي سبقه، لكن التعيينات الجديدة حملت في طياتها رسائل غير مسبوقة(..) ما معنى أن يتجاهل الوزير المنتدب في الداخلية الحديث عن الوالي السابق للحسيمة، خلال اللقاء الذي نظم لتنصيب الوالي الجديد “جلول صمصم”، ولم تقف الأمور عند هذا الحد بل إن الوالي الحافي اختفى ذلك اليوم عن الأنظار، حتى أن أحد الواقع الإلكترونية كتب أن الأمر يتعلق بـ”غضبة” ملكية طالت الوالي السابق لجهة الحسيمة تاونات، والتي عرفت في الفترة الأخيرة اصطدامات غير مسبوقة بين السكان ومزارعي الحشيش وممثلي السلطة المحلية.

وطالما أن البلاغ الصادر عن الديوان الملكي يؤكد أن الولاة والعمال الجدد “قد تمت بمبادرة من وزير الداخلية وباقتراح من رئيس الحكومة”، فإن السؤال يغدو مطروحا حول بصمة العدالة والتنمية في هذه اللائحة، ولعلها تبدو بارزة في إبعاد الوالي إدريس الخزاني عن المعقل الانتخابي للوزير الرباح، ومن المعروف أن حبل الود مقطوع بين وزير التجهيز وعامل القنيطرة، بل إن المتتبعين الذين يتذكرون الأيام التي كان يردد فيها هذا الوالي أنه “تعشى وتغذى” عند فؤاد الهمة، يتذكرون أيضا كيف أن الوزير الرباح استدعى عددا من الشخصيات لحفل زفاف ابنته ولم يكن الوالي بينهم، الأمر الذي يرجح أن هذا الإبعاد كان هدفه إرضاء الرباح، الذي ظهرت بصمته أيضا في تعيين رئيس ديوانه “أنور بنعزوز” في منصب المدير العام للشركة الوطنية للطرق السيارة بالمغرب، خلفا لعثمان الفاسي الفهري(..) وكأن الأمر يتعلق بضربة جديدة لآل الفاسي.

ومقابل تراجع آل الفاسي وتمثيلية بعض الأحزاب السياسية داخل خريطة الولاة والعمال، كان لافتا للانتباه تعيين بعض أبناء الريف في مواقع مهمة وهي حالة عبد الوافي الفتيت والي الرباط، والعامل الجديد مدير الشؤون القروية بوزارة الداخلية وهو أحد أصهار قطب الأصالة والمعاصرة إلياس العماري، والذي شغل في وقت سابق مهمة عامل الفنيدق.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

error: Content is protected !!