الشيخ السدراتي: “لنخدم الشعب”.. وحكومة صاحب الجلالة

بقلم. رداد العقباني    

   للشيخ عبد اللطيف السدراتي، ذاكرة الحركة الإسلامية المغربية، قصة مسكوت عنها وتستحق أن تروى.

   شاءت الأقدار أن يتزامن استحضار الشيخ عبد اللطيف السدراتي مع القياديين الإسلاميين بوزناذ وعلي باهني من “مجموعة 25″، والمرتبطان سابقا بالشيخ المنفي بلندن، عبد الكريم مطيع، حسب السدراتي، ومحمد يتيم، مفكر جماعة عبد الإله بن كيران وتمجيد مسيرتهم (الصورة) مع واقعة أخرى لها رمزيتها، تتمثل في حصول انفراج في ملف “بلوكاج” تكوين الائتلاف الحكومي، ونجاح بن كيران بدهاء سياسي متميز، في تكوين أغلبية حكومية باعترافه، أقرب إلى ما سماه المفكر الإيطالي اليساري غرامشي بـ”الكتلة التاريخية”، وسبق أن تبناها المفكر الاتحادي سابقا، عابد الجابري، “لأن المهام التاريخية المطروحة (مهام الإصلاح)، مهام لا يمكن أن يقوم بها فصيل واحد أو تيار واحد بمفرده، مهما أوتي أصحابه من العزم أو من القدرة على التضحية…” بحسب تقييمه.

   وقد نشر يتيم – ولا شيء ينشره بريئا- على “الفايسبوك”: “اللقاء مع ثلة من الرفاق الأوائل في الطريق هذا المساء (26 نونبر 2016)، الإخوان بوزناذ، علي باهني، عبد اللطيف السدراتي مع بن كيران ويتيم في الصورة، الجميع في زيارة لبن كيران في بيته رفقة أكثر من أربعين سنة منذ سنة 1975”.. تحيرنا الرسالة الكامنة وراء ذلك.

   للإشارة، فالشيخ عبد اللطيف السدراتي، هو كذلك، أحد المفاوضين الذين شاركوا كل محطات عملية إدماج جماعة بن كيران في حزب الدكتور الخطيب، وحضر بمنزل الراحل الخطيب، مؤسس حزب العدالة والتنمية، ليلة جلسة القرار الاستراتيجي، إلى جانب عبد الإله بن كيران وعبد الله بها، وبالتالي كان من بين من تحمل قيادة السفينة وقرار اتجاهها الجديد، ومن بين الموقعين على “البيعة”(…)، بحضور قيادات إسلامية وازنة وأطراف وشهود نافذين(…)، ولم نسمع صوته حول أطرافها وأسرارها وشروطها الحقيقية(…) إلى اليوم.. جزئية لها أهميتها.

   وللإنصاف، ليس وحده من رفض أو الأصح، خاف من الشهادة في موضوع حساس، ويبقى عدم استوزاره أو تعيينه سفيرا، هو ومحمد يتيم، لغزا، لا تسمح المرحلة بكشفه.

   كدت أنسى رواية قصة ومسار الشيخ  الإسلامي، عبد اللطيف السدراتي.

   بإيجاز كبير، من هو عبد اللطيف السدراتي؟

   هو بحسب اعترافه، انتمى لتنظيم “لنخدم الشعب” الماوي اليساري الراديكالي، لصاحبه أحمد حرزني، الذي عينه جلالة الملك محمد السادس، سفيرا متجولا مكلفا بالملف الحقوقي، ثم التحق بجماعة “التبليغ” خطأ، ظنا منه أنها جماعة “الإخوان المسلمين”، قبل أن تستقطبه الشبيبة الإسلامية والابتعاد عن الشيخ عبد السلام ياسين، وبعد “فتنة التبين” اختار الهجرة لسفينة بن كيران وجماعته الإسلامية، وقد توسط له بن كيران وعبد الله بها لدى السلطة، للإفراج عنه بعد اعتقاله سنة 1985، وهو منذ نهاية “محنته”، يعتبر من قادة تيار بن كيران الإسلامي، اليساري سابقا هو الآخر، ويشتغل منذ تقاعده من تعليم التربية الإسلامية، مع مجموعة “من هم خدامين عند الله” بسلا، المركز الانتخابي لبن كيران وجامع المعتصم٬ مدير ديوانه وعمدة المدينة.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

error: Content is protected !!