في الأكشاك هذا الأسبوع

متابعات | “كوكايين” الداخلة كاد أن يفجر معركة في الجو بين إسبانيا والمغرب

فيما التسجيلات وصلت إلى “المينورسو”

إعداد: عبد الحميد العوني

   قالت مصادر خاصة، إن السادسة و23 دقيقة صباحا، ستبقى محفورة في الذاكرة الحميمة بين رئيس الحكومة الإسبانية ووزيرته في الدفاع، لما حدث من إقفال الهاتف في وجهه، صبيحة التدخل لإحباط محاولة تهريب 2.57 طن من الكوكايين كانت باتجاه أوروبا على بعد 30 ميلا من شواطئ مدينة الداخلة.

   ورفض راخوي، المساس بـ”اتفاق مدريد” الذي يعطي حق الإدارة للمغرب، رغم أن هذه الشواطئ محسوبة على الإدارة الموريتانية حسب الاتفاق، وقال: “لا مساس بالاتفاق” وسأطلب من الـ”يوروبول”، التدخل والتزمت الشرطة الأوروبية بدورها بما اتفقت عليه الأطراف، وتدخل المغرب عبر مكتبه المركزي للتحقيقات القضائية كي لا تثار تبعات ما حدث.

   وسرب ديوان وزيرة الدفاع لصحيفة “بوبليكو” بعض التفاصيل، ومنها تسجيل طائرة الهيلوكوبتر الإسبانية كل العملية دون أن تنسحب الحوامات، كما فعلت السفن خشية الصدام.

   وحسب تقرير “يوروبول”، فإن البحرية الإسبانية غادرت بعد تسليم قيادة الوضع للبحرية المغربية التي أوكلت المهمة للدرك البحري.

   وأتى تدخل المكتب المركزي للتحقيقات القضائية لتطابق مهامه مع مكتب “الأوكريس” الفرنسي، وعمله لا يثير تقديرات السيادة بين الدول الصديقة، يقول المصدر.

   وتجاوزت العاصمتان مدريد والرباط هذه المشكلة بلقاء  راخوي والملك المغربي في مراكش، وتعطل، بالفعل، رفع تقرير إلى المفوضية الأوروبية في الموضوع، وفرضت قيادة القوات الجوية الإسبانية حظر أي طيران في المنطقة، لحظة تقدم قوات الدرك والبحرية المغربيين، بأمر من فرناندو جارسيا سانشيز، رئيس الأركان، وقد شغل سابقا رتبة الفريق الأول بحري.

   وأوحى الأدميرال، سانشيز، في لقاء مع المسؤول العسكري الجزائري، قايد صالح، قبل أربعة أسابيع: أن “اتفاق مدريد لا يحكم علاقتنا مع المغرب في مياه الأطلسي”.

   وعارض راخوي أي مساس بـ”اتفاق مدريد”، كما لا يمكن مده إلى مدينة الداخلة، ويعرض رئيس الحكومة الإسبانية “الأمور الدفاعية والعالقة” على الاتحاد الأوروبي، درءا لأي اصطدام مع المغرب.

   وفي الساعة السابعة، تدخل المغرب عبر مكتبه للتحقيقات القضائية للإشراف على مصادرة الكوكايين في سباق ضد الساعة، مؤكدا من جهته عدم وجود تعاون مع إسبانيا في هذه العملية، لأنها فعلا مع الـ”يوروبول”، وله تفاصيل بشأن تحقيقاته في الجريمة المنظمة والتهريب والإرهاب.

الدقائق الحرجة بين الجيشين المغربي والإسباني كادت أن تؤدي إلى مواجهة جوية

   طالب مكتب الأدميرال، فرناندو جارسيا سانشيز، رئيس الأركان بإعلان حظر الطيران فوق الداخلة وشاطئها، في لحظة وضع يد السلطات البحرية المغربية على قارب “زهر 2” المشحون بالكوكايين، ورفعه في الثامنة و10 دقائق من صبيحة نفس اليوم، وفي الثامنة و3 دقائق، كاد الأمر أن يؤدي إلى مواجهة، ولم ترغب المصادر في كشف المزيد من التفاصيل، خصوصا وأن الأمر صدر عن مكتب رئيس الأركان لتصوير العملية، ولم يسلم ما لديه لرئيس الحكومة إلا بالتزامن مع نقلها إلى البعثة الأممية في الصحراء “المينورسو”.

   وطالبت الـ”يوروبول” بتدخل محدود وحذر لقوات “المينورسو”، وتكفل الجيش الإسباني بكل ما يلزم لتصوير العملية لصالح الأمم المتحدة.

بان كيمون يطلع على ملخص تسجيل لعملية الوصول إلى “كوكايين الداخلة” وهو في مراكش

   خارج الروايتين التي تؤكد إحداهما، العمل المغربي في محاربة تهريب الكوكايين بمدينة الداخلة، والرغبة الإسبانية في تأكيد دورها إلى جانب الـ”يوروبول” في حماية الأوروبيين، توصل الأمين العام للأمم المتحدة بملخص التسجيل الكامل لعملية وصول السلطات المغربية إلى القارب “زهر 2 رقم بي 634” في إطار مراقبة البعثة الأممية “المينورسو” للأوضاع في الصحراء.

   وأبدى ديوان الأمين العام ارتياحه للدعم الذي تقدمه مدريد إلى “المينورسو”، بما يسد تماما عجزها عن الوصول إلى بعض البؤر، ورفع الأدميرال، سانشيز، كفاءة المراقبة في الصحراء بنسبة 300 في المائة منذ انطلاق أزمة “الكركرات”.

   وبين الروايتين، المغربية التي ترى إدارتها للداخلة ومياهها “مسألة عادية” وهي تستضيف بان كيمون، الواصف لوجودها في وقت سابق بـ”الاحتلال” معللا قوله بدخول القوات المغربية في 1979 إلى الجزء الموريتاني من “اتفاق مدريد”، وبين رواية مدريد التي تسربت إلى صحفها معلومات سمحت لالـ”يوروبول” بإشعار الدولة المغربية قبل أن تقرر السلطات المغربية التدخل، جراء “التردد” المنسوب إلى راخوي، وعدم اعترافه في نفس الوقت بالوضع القائم في الصحراء.

   وغابت عن كل وسائل الإعلام في المملكتين الإيبيرية والعلوية، المرحلة الثالثة التي صورت فيها القوات الجوية لإسبانيا الحادثة لصالح “المينورسو” ذات “الولاية القانونية على الإقليم”، بتعبير مكتب رئيس الأركان، وبلفظ المراسلة التي توصل بها من راخوي، عن تفويض مجلس الأمن للبعثة، ومباشرة مهامها بدعم لوجيستيكي “شبه كامل” من الإسبان.

   وكانت الساعة الثامنة و3 دقائق في صبيحة الحادث حاسمة لأن التصوير جاء بأمر من مسؤول البعثة الأممية، وفي اتصال مع مكتب الطوارئ في قوات حفظ السلام.

ما يزيد عن نصف تريليون سنتيم، منها 200 مليار سنتيم قيمة 1.2 طن من الكوكايين، فيما يعمل مختصون على الكمية الغارقة من الحمولة البالغة 2.57 طن، وهذه الدقة كشفت معلومات أخرى يمتلكها المكتب المركزي للتحقيقات القضائية

   ذيلت “ميدي إيست أون لاين” خبر مصادرة السلطات المغربية لأكبر شحنة من الكوكايين من شواطئ الداخلة، بمصادرتها في وقت سابق لـ430 غراما من نفس المادة في تطوان.

   ودفع الخبر المتابعين إلى امتلاك المكتب المركزي (م. م. ت. ق) لمعلومات في إطار تحقيقاته حول رواج وتهريب الكوكايين في المملكة، وبدون الخوض في المعلومات التي تخص مصادرة الكميتين، لاحظ المتخصصون أن الكمية المصادرة في مياه مدينة الداخلة جاءت متزامنة، ومن نفس المصدر، مع 14 (بولتو) بحمولة 638 كيلوغرام من الكوكايين في تشيباس بالمكسيك، وشحنة أخرى في الأرجنتين بـ”سانتا في”.

   وصودرت بالمطار الدولي محمد الخامس بالدار البيضاء 22 كيلوغراما من الكوكايين هربتها ألمانية (23 سنة) من مدينة ساوباولو البرازيلية عبر الدار البيضاء باتجاه العاصمة العاجية أبيدجان.

   وتكشف شبكة العمليات الأخيرة عن تحويل المغرب إلى منصة مزدوجة نحو دول غرب أوروبا، ونحو دول جنوب الصحراء (ساحل العاج) في تطور للتهريب السري لهذه المادة وأيضا تصنيعها.

   ولم يحارب المكتب المركزي للتحقيقات القضائية تهريب الكوكايين فقط، بل فكك مختبرات تصنيعه في فيلا “بوشتات” بمدينة وجدة على الحدود الجزائرية، ورفضت المملكة أن تكون قاعدة خلفية للكوكايين الموجه لأوروبا تهريبا أو تصنيعا.

   وألقت سلطات مدينة وجدة القبض على اثنين من البيرو وفرنسي من أصل مغربي و4 مغاربة يعملون في مختبر لتصنيع المهدئات والكوكايين، و20 كيلوغراما خالصا من المادة التي تدخل المختبر، وهو ما تم تفكيكه على الفور، ولا تمنع الرباط تهريب الكوكايين في مياهها فقط، بل تجهض مشاريع لتصنيعه للاستهلاك الداخلي والموجه للتصدير نحو غرب أوروبا.

   وحضور “مصنعين” من أمريكا اللاتينية وإقامة مختبر على الحدود الجزائرية ـ المغربية والتهريب عبر إقليم الصحراء ومن شواطئها الأطلسية، إشارتان بارزتان إلى أن خارطة الكوكايين تهريبا وتصنيعا مرتبطة بالمناطق المحتمل أن تكون “رخوة” أمنيا.

   وتستثمر الشبكات الملايير من أجل تحويل مناطق النزاع أو التوتر إلى مناطق متحركة على صعيد توفير “ملاجئ اقتصادية” للعناصر العاملة في هذه الشبكات، ولا تزال عملية مطار “لمونتان” في فرنسا موحية إلى طبيعة التحديات القادمة لتهريب الكوكايين أو تصنيعه، ولذلك قررت العاصمة الرباط مواجهة هذا التحدي، وإلا قاد المجتمع الدولي عبر بعثته الأممية “المينورسو” تحقيقاته وسلمها إلى المكتب الأممي المتخصص “الأونوديسي”.

محاربة متخصصة لجرائم الكوكايين أو انتظار تحويل هذا الاختصاص الأمني في الصحراء إلى “المينورسو”

   دخل المغرب فيما تعتبره الأوساط الدولية، مرحلة المحاربة المتخصصة لتهريب الكوكايين ومنع تصنيعه من داخل المملكة وتهريبه إلى أوروبا، ونقلت المملكة البحث في قضايا الكوكايين إلى مكتبها المركزي للتحقيقات القضائية، لإثبات حسن النية والعمل من أجل عمل متخصص وفاعل وحاسم للتدخل وتفكيك شبكات تصنيع أو تهريب الكوكايين، وهذه الإشارة أبلغها الملك نفسه للجهتين، الإسبانية والأممية في شخص راخوي أو بان كيمون، بأن المغرب يحارب الجريمة المنظمة بنفس قدر حربه الوقائية ضد الإرهاب بعد حضورهما إلى القمة الأممية للمناخ في مراكش.

   وأعلنت الرباط عن توفير قدرات إضافية لمنع التهريب البحري للكوكايين في مياهها وانطلاقا من أراضيها، في مهمتين معقدتين تشمل مصادر المواد المنتجة للكوكايين، وهذه الخطوة، قامت بها الأرجنتين لإجهاض مواد قادمة من دول أخرى.

   ولا تختلف عملية “بوسداس” في الأرجنتين عن عملية “بوشتات” في تهريب مواد التصنيع من دولة أخرى، وتدخل المواد القادمة من الجزائر في هذه الخانة، وكانت مصادرة 230 لترا من أسيد “كلورد ريك” و200 لتر من”بي. إش” المصحح، و20 لتر من “الأمونياك” قد دخلت عالميا ضمن المواد المصنعة للكوكايين، وصادرت الأرجنتين مواد قادمة من البراغواي عبر الجسر الدولي “سان روكي غونزاليس دي سانتا كروز” قرب مدينة  بوسداس كما نشرت جريدة العاصمة “لوكابيتال”، في 16 نونبر 2016.

   ولا تختلف عمليتا “بوسداس” و”بوشتات” في آخر تقديرات الخبراء الدوليين بـ”الأونوديسي”.

التنسيق الإسباني مع المغرب خارج الصحراء في محاربة الإرهاب والكوكايين وباقي الجرائم المنظمة

   كانت “عملية الداخلة” كاشفة إلى حد بعيد، أن مدريد لا تنسق ولن تنسق بالمرة مع السلطات المغربية في شواطئ إقليم الصحراء، ومحاولة إدخال الـ”يوروبول” للإشراف على عمليات أمنية في مياه الداخلة، إشارة قوية إلى قرار تدارسته الشرطة الأوروبية بالتدخل، دون إذن من السلطات المغربية، ولا تتعلق المسألة في نظرها، بموافقة أممية أو استخدام الولاية القانونية لبعثة “المينورسو”، وربح المغرب الطابع المتردد للـ”يوروبول” لإقرار إدارته على الإقليم، وضمن في مهامه، إجهاض العمليات المنظمة خارج القانون.

   وحاليا، عاد التوقع ممكنا، إن قامت الـ”يوروبول” دون إذن الإدارة المغربية بعمليات مستعجلة ومعقدة على شواطئ الصحراء، تبعا لعمل بحرية أحد أعضائها ـ إسبانيا ـ وفعلا حسمت ” اليوروبول” هذه النقطة ، لكن بقي مشكل المحجوز ـ من الكوكايين في هذه الحالة ـ وعرض مغاربة أمام القضاء الأوروبي.

عرض مغاربة معتقلين أمام القضاء الأوروبي أو إحدى دوله هو ما حدا بالـ”يوروبول” إلى التراجع عن إتمام العملية على شواطئ الداخلة وتسليم مسرح الجريمة إلى القوات البحرية المغربية من درك وبحرية ملكية

   كان صعبا تدبير مرحلة ما بعد تدخل الـ”يوروبول” في شواطئ الداخلة، لأن اعتقال مغاربة وعرضهم على القضاء الأوروبي أو إحدى دوله، لن يكون مسألة عابرة من الناحية السياسية أو القانونية، ولذلك ارتأى الـ”يوروبول” التدخل للمساعدة أو الإذن للاعتقال والمصادرة لصالح القوات المغربية، وتدخلت الرباط بقواتها من درك بحري وبحرية ملكية للقيام بما هو مطلوب، وتكفل المكتب المركزي للتحقيقات القضائية بالمصادرة والاعتقال، ومباشرة الاستماع لمتورط مهم على الأقل، من أجل إجهاض شحنات قادمة أو الوصول إلى مفاتيح جديدة بعد عملية فيلا “بوشتات” أو اعتقال مروج في مكناس.

   وإن تعددت الخيوط، فإن الشرطة الأوروبية تعمل على تقديرين:

   ـ الوصول إلى الأهداف بكل الوسائل الممكنة، بعيدا عن التعقيدات التي فرضها مشكل الصحراء في محاربة الإرهاب أو التهريب.

   ـ أن الحشيش، من ريف الشمال المغربي إلى جنوب الصحراء والكوكايين، من الصحراء إلى الشمال المغربي وشمال غرب أوروبا، دخلا ضمن دائرة معقدة على مسافة 3 آلاف كيلومتر، ولا يمكن حاليا التحدث عن التهريب أو المخدرات دون ذكر الوجهين معا.

   وقد تغرق الأجهزة المغربية في تعقيدات هذه الخارطة، بعد اكتشاف أن تحدي الكوكايين، الذي لا يقل عن تحدي الحشيش والقنب الهندي، والمساعدة الخارجية في هذا الظرف، جزء رئيسي لدعم الأجهزة المغربية المختصة، فيما تقول مدريد، أن الرباط التي لها سياسات أمنية مع الشركاء الأفارقة، قادرة على التمويل والعمل، إن ركزت جهودها داخل الحدود، فهل مدريد تتعب أجهزة المملكة وتستنزفها ضمن خطط مدروسة، آخرها تزامن “عملية الداخلة” مع إصدار تقرير في الموضوع، ورفع السرية عن أسرار حول سنوات الرصاص في إسبانيا وتخص “إرهاب الدولة ومخدراتها”.

   وهذا التقرير الذي صدر في 16 نونبر الجاري شمل “مرحلة فيليبي غونزاليس”، و”خوسي بار فويفو” و”خوسي لويس كوركويرا” و”رافييل فيرا” وعملاء الغال، وتضمنت الديباجة تفاصيل عن عملية “السكاكين الثانوية” عام 1988، وعملية “الناني” التي تعود إلى 1983، أو ما اصطلحت عليه الصحافة آنذاك بـ”قضية الرقيب فيرناندو ألفاريز وأصدقاؤه”، كما تم الكشف عن أسرار بين فرنسا والمكسيك، وكيف تم إبعاد وزير الداخلية، خوسي بريون ويفو.

   وكانت التسريبات التي نشرتها “البوبليكو” حول قصة الكوكايين في شواطئ الداخلة قادرة على تأكيد “النخوة القومية” لتغطية هذه الفضائع، وتأتي الصحراء على قائمة عهد فرانكو وجنرالاته، الراغبين اليوم في تجاوز “اتفاق مدريد”، وإن أصبح اتفاقا ملكيا، لم يصادق عليه البرلمان الإسباني، وانقسم المجتمع العسكري والاستخباري مؤخرا بين مؤيدين راغبين في نسف الاتفاق ومدافعين عنه.

   وقررت جبهة البوليساريو رفع دعوى ضد الملك الأب، خوان كارلوس، من أجل إلغاء الاتفاق أو الدفع إلى ذلك، وهو ما أثار راخوي، وقرر تحريك متابعة، إبراهيم غالي، وترفض الحكومة الإسبانية استثمار البوليساريو للخلاف بين الجيش والحكومة لوجود قناعة لدى الجيش الإسباني بإبطال الاتفاق.

هبوط شعبية العرش الإسباني جعل السؤال حول “اتفاق مدريد” الذي وقعه الملك الأب المتقاعد، خوان كارلوس، ولم يصادق عليه البرلمان، مشكلا حقيقيا بين الجيش والحكومة، أو في خبر كان، و”اتفاق مدريد” وقعه ملكان خرجا من دائرة القرار،  فالمرحوم الحسن الثاني تعهد بالاستفتاء، وتجاوزه المغرب، وتقاعد الملك، خوان كارلوس، ولم يضمن برلماني البلدين استمرار الاتفاق لعدم مصادقتهما عليه، وهذه الكلمات رفضها رئيس الحكومة المحافظة، راخوي قبل لقائه بالعاهل المغربي في مراكش

   طالبت وزيرة الدفاع الإسبانية باعتقال المتورطين المغاربة في “حادثة الداخلة”، وهي تستحضر ما وقع لحوامة “هيلكوبتير” إسبانية في مياه المنطقة، فالصحراء لم تكن مغربية أبدا بتعبيرها، لكن رئيس الحكومة، راخوي، الذي يفقد يوما عن يوم، دعم رئاسة الأركان، تمسك بالسلوك الذي يضمن مواصلة العمل بـ”اتفاق مدريد” بين المملكتين، وإن اعتبرت الحكومة الاتفاق غير مكتمل “القانونية” وغير نافذ بحكم الدستور الإسباني.

   وكاد هذا الجدل في المؤسسة العسكرية الإسبانية، أن تنشب معه مواجهة جوية بين المغرب وإسبانيا، ولأول مرة، تعلن رئاسة الأركان الإسبانية الرد بالنيران في حال الاقتراب من حواماتها الطائرة، ووجدت قيادة الأركان غطاء دوليا وقانونيا لحالة إطلاق النار، انطلاقا من عملها لصالح البعثة الأممية “المينورسو”.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

error: Content is protected !!