في الأكشاك هذا الأسبوع

ما رأي المستشار عزيمان.. ديكتاتورية المحامين في مراكش تتناقض مع الضمانات الدستورية

مراكش. الأسبوع

   كان مؤتمر البيأة الذي عقد بمراكش فرصة لبعض الباحثين الصحفيين الأجانب، لمعرفة حقائق ضخمة في مجالات عدة، من شأنها أن تصدر مستقبلا في تقارير سياسية دولية، من قبيل الممارسة الديكتاتورية للمحامين بمراكش، والتي تمنع المواطنين من حق الدفاع عن أنفسهم أمام المحاكم، وقد كان سبب هذا الاهتمام، مواطن فرنسي تعرض لعملية نصب، فلم يجد في مراكش محاميا يدافع عنه، وخسر قضيته على مستوى المحكمة الابتدائية.

   فنقابة المحامين في مراكش، تمنع أي محام مراكشي وعددهم حوالي 700 محام من أن يترافعوا في أية قضية في وجه محام مراكشي آخر.

   وحيث أن أغلب محاميي مراكش يمارسون التجارة الجانبية(…)، فإن أغلب الملفات يكون فيها محام من قريب أو بعيد، وعندما يتعرض أي مواطن لظلم أو نهب، لا يجد إطلاقا أي محام آخر، يدافع عنه، انطلاقا من هذا التقليد الديكتاتوري الذي يجعل من قاعدة محام مراكشي لا يترافع ضد أي محام مراكشي.

   وهو حسب الطبيعة البشرية، ما يشكل أساسا لحماية الظلم، واستفحال التنكيل بالمواطنين، ويجعل من المحكمة مصيدة لتكريس الظلم، وعندما تريد امرأة رفع شكاية بزوجها لغرض ما، فإنها لا تجد أي محام يدافع عنها في وجه محام آخر.

   ويعتبر استمرار هذا الواقع الخطير، دون تدخل من الوزارة، ولا توجيه إصلاحي من طرف المستشار الملكي في شؤون العدالة، عزيمان، لأن المحامي يقول لك، أن النقيب يمنع علينا الترافع ضد محام مراكشي آخر، فمعناها أن العدالة أصبحت مرهونة بقرار نقيب المحامين، الذي يشترط في حالة نفوذ(…) أو اضطرار، أن يكتب ترخيصا لمحام بالترافع ضد محام آخر في مراكش.

   ولا شك أن هذه الممارسات هي التي مهدت لتسليم أخطر مهمة قضائية، هي قاضي التحقيق في محكمة الاستيناف بمراكش، لأحد أولاد نقيب المحامين في نفس المدينة(…)، وهو واقع وممارسات لا ترى إلا في القصص السينمائية في دول أمريكا الجنوبية(…) نتيجة تضخم نفوذ نقيب المحامين، التضخم الذي يورث تجاوزات كبرى في مجال الأمن المتخصص في عرض الملفات على المحاكم، وهو ما أدى مؤخرا إلى القرار الذي اتخذه مشكورا، مدير الأمن، الحموشي بإبعاد أربعة من قيدومي ضباط الشرطة قضوا سنوات طويلة في الدائرة الأولى، فتم نقلهم إلى ما يسمى دوار السراغنة بعيدا عن مركز المدينة، بينما يقال بأن الوكيل العام تابع اثنين منهم.

   وإذا كانت هيأة المحامين المغاربة، لا تحرك ساكنا تجاه ظاهرة منع محامي مراكش من الترافع ضد محام مراكشي آخر، فإن حقوق المراكشيين ذهبت أدراج الرياح، الظاهرة التي قد تولد مشاكل وتطورات، قد تكتسي اختيار الجريمة بدل اللجوء للمحاكم، إضافة إلى أن هذا التقليد(…) يضرب مبدأ حق الدفاع في الصميم، ويكرس الواقع الدستوري المشلول في حق مواطني أعظم مدينة في المغرب.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

error: Content is protected !!