القصر يفشش بن كيران.. وبن كيران يتفادى إحياء الكتلة الوطنية ويرفض التفاهم مع الاشكر

الرباط. الأسبوع

    لم يبق سرا من أسرار الدولة، أن الكتلة الوطنية، الاتحاد والاستقلال والتقدم، أعربت عن قبولها المشاركة في حكومة بن كيران، وقد وافق المكتب السياسي للاتحاد بالأغلبية على المشاركة في هذه الحكومة رغم أن الأطراف المقربة من بن كيران، تود الكشف عن تواجد خلاف بين بن كيران والاشكر، بينما علمت “الأسبوع” أن عنصرين معتدلين في حزب الاستقلال، زيدوح والوفا، ضغطا على عضو المكتب السياسي الاتحادي، عبد الكريم بن عتيق أن يبلغ رسالتهما إلى الاشكر، الذي طلب موعدا من بن كيران، لإبلاغه القرار النهائي، إلا أن بن كيران لم يستجب للموعد، الشيء الذي أغضب الوسيط بن عتيق الذي غادر المغرب باتجاه فرنسا، محتجا على موقف بن كيران.

   وإذا أضيفت إلى هذه الجزئيات أخبار حضور المسؤول في حزب العدالة العثماني، بجانب الاتحادي المالكي، وإدريس الاشكر، الذي اقترح أن يصدر الاتحاد بيانا رسميا يعلن مشاركته، إلا أن بن كيران استمهل هذا القرار، الشيء الذي جعل شباط يطرح السؤال، لماذا يرفض بن كيران تشكيل الحكومة؟

   معلق سياسي مطلع قال لـ”الأسبوع”، أن دخول الكتلة بقوتها التاريخية في حكومة بن كيران، من شأنه أن يضعف الرسالة المظلومية الدائمة لبن كيران، مع قليل من الاعتقاد بأن بن كيران لا يريد إغضاب الدوائر العليا(…) بتحالفه مع الكتلة التي يعرف أسباب ابتعاد القصر عنها(…) الشيء الذي ينتظر بن كيران، ويعتقد بأن الملك، سيعطيه فرصة أخرى لمحاولة تشكيل الحكومة، مستبعدا نهائيا كل حل آخر(…) لا تكليف شخص ثان في العدالة والتنمية، بتشكيل الحكومة، ولا تكليف أخنوش قطب الأحرار بتشكيل أغلبية جديدة، رغم أن أخنوش لمح إلى الأصالة والمعاصرة في رسالته إلى شبيبة الأحرار(…) التي انطلقت من عاصمة مجده تيزنيت، والتي بعثها لهم من إثيوبيا، وقال لهم فيها: ((إن شباب المغرب له أصالته ومعاصرته)).

   ويبقى التفسير الوحيد لهذه الإشكالية، أن بن كيران لا يريد التحالف مع الكتلة، وإنما يقصر تحالفه مع حزب الاستقلال وحده(…) حتى أنه قال في نهاية الأسبوع المنصرم: ((التحالف مع الاستقلال حتى ولو كلفنا الأمر العودة إلى صناديق الاقتراع)).

   الهجمة الإعلامية التي شنها حزب الاستقلال عبر جريدة “العلم”، على المستشار فؤاد الهمة ولو بالاكتفاء والتلميح إلى رئاسة الأصالة والمعاصرة(…)، تكشف أن لدى الاستقلال معلومات لم تنشر(…)، الإرهاصات كلها تلمح إلى حظوظ بن كيران مع القصر الذي يعطيه الفرص تلو الأخرى، مفسرين إسناد رئاسة الأحرار لعزيز أخنوش، إنما كان لإبعاد الفعفاع مزوار، العدو المرصود لعبد الإله بن كيران.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

error: Content is protected !!