ملف فساد السفارة المغربية في مدغشقر تم إخفاؤه من طرف الوزارة عن الملك

فضيحة لوبيات وزارة الخارجية أمام العالم

الرباط: الأسبوع

   كان على المغاربة بأجهزتهم ووزاراتهم ومخابراتهم، انتظار زيارة ملكية إلى مدغشقر، ليعروفوا، أخيرا، أن السفير المغربي، محمد عمار هناك، وهو واحد من نماذج أخرى، ظل ينهب المساعدات الإنسانية والمالية المقدمة للشعب الملغاشي، وقد وقف الملك محمد السادس شخصيا على التحقيق الذي باشرته بعثة من المفتشية العامة لوزارة المالية، والتي وصلت إلى خلاصات يندى لها الجبين، قبل صدور بلاغ عن وزارة الخارجية يؤكد أن السفير، “قد يكون قام على الخصوص، باختلاسات مالية، بمناسبة تنظيم عمليات إنسانية لفائدة الشعب الملغاشي”، وليست هذه التهمة الوحيدة، بل إن الأخطر، هو ذلك الاعتراف الرسمي لوزارة الخارجية، بأن عمار، “قام أيضا بأعمال تتعلق بالتدخل في الشؤون الداخلية للبلاد، في خرق للقواعد الدبلوماسية، وفي تعارض مع التقاليد الدبلوماسية المترسخة”، بالإضافة إلى اعتراف لا يقل خطورة، حيث قام هذا السفير، بـ”سلوكات تميزية تجاه الطوائف غير المسلمة في البلاد، دون احترام للتنوع العرقي والديني لمدغشقر”.

   ملف فساد هذا السفير وبعض أعوانه(..) كان قد وصل إلى وزير الخارجية، قبل شهور، وكان حديث الساعة في أروقة الوزارة، في شكل تظلم من زوجة أحد العاملين في السفارة بأنتاناناريفو، لكن اللوبيات المتحكمة حالت دون تحرك الوزير، ودون فتح تحقيق في الاتهامات الخطيرة التي وردت في شكايتها، ويطرح اليوم سؤال حول سبب سكوت وزير الخارجية عن هذا الموضوع الأخير، بالإضافة إلى سؤال أعمق: “من يتحكم في اللوبيات التي تتحكم في تعيين سفراء للفساد وليس للمغرب”؟

   وكان الملك محمد السادس، قد نبه في أكثر من مناسبة إلى الخلل في الدبلوماسية المغربية، من خلال خطب رسمية، دعا فيها وزير الخارجية صلاح الدين مزوار إلى إنهاء مهام القناصلة الذين ثبت تقصيرهم(..)، وكذا من خلال دعوته إلى احترام حقوق المهاجرين، لكن يبدو أن هناك من يعرقل تطبيق التوجيهات الملكية بشكل يفرض تحركا شخصيا من الملك، فهل يتعين على المغاربة انتظار تحرك شخصي من الملك في كل القضايا لحلها؟

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

error: Content is protected !!