في الأكشاك هذا الأسبوع

ملف السلفية الجهادية بين خيارين: السيء والأسوأ

بقلم: رداد العقباني 

    فاز حزب بن كيران وتصدر نتائج الانتخابات الأخيرة، مما أهله بتكليف من الملك محمد السادس، وفي احترام يحسب للعاهل المغربي للمنهجية الديمقراطية، لتشكيل ورئاسة حكومة جديدة، ضمنها حزب الاستقلال، الذي لجأ له القيادي بحزب النهضة والفضيلة سابقا، عبد الوهاب رفيقي، المعروف بالشيخ أبي حفص، ولم ينهزم حزب العماري المعارض، الذي قد يكون عقد “صفقة” مع الشيخ السلفي محمد بن عبد الرحمن المغراوي، المشهور بقربه من شيوخ المملكة السعودية.

   هناك تنافس على الزعامة، بين شيوخ السلفية السنية بالمغرب، وبين الأحزاب التي تسعى لاستيعابهم وإدماجهم في إطار مقاربة اعتبرها مراقبون، بين خيارين: السيء والأسوأ؟ وهذا ينبغي ألا يدعو عقلاء المغرب إلى اليأس بقدر ما يدعوهم إلى المراهنة على غيرهم، من تيارات الإسلام السياسي الأخرى، التي عصيت إلى الآن على الذوبان في مؤسسات السلطة، أو لم يتحقق تدجينها بالدرجة المطلوبة.

   كل الدراسات الجادة تؤكد أن الأسوأ لم يأت بعد وأن جهات(…) تقود حربا بالوكالة بين تيارات السلفية الجهادية المتعددة. 

   بقي أن أشير، أننا كنا سباقين لفتح قضية السلفية الجهادية، مباشرة بعد تعيين  الإسلامي عبد الإله بن كيران، رئيسا للحكومة في ولايته الأولى وخصصت جريدتنا ملفا كاملا لها تحت عنوان لا يسمح بعدة تأويلات: “ماذا سيقدم بن كيران للإخوة في السلفية الجهادية” (الأسبوع عدد 22 دجنبر 2011)، وجاء الجواب في صلاة الجمعة بطنجة(…)، كما تنبئنا به، في ملف اعتبرناه أكبر من وزارة العدل أو غيرها، إذ لا يمكن التمييز فيه بين ما هو أمني وما هو حقوقي، وما هو سياسي أو فقهي.

   من جديد نعيد فتح الملف، ملف إدماج الحالة السلفية بتعبيراتها المختلفة في الحياة العامة، وتجاوز مقاربة “الغنيمة”، ونضع نفس السؤال، ماذا سيقدم رئيس الحكومة عبد الإله بن كيران في ولايته الثانية لـ”الإخوة” في السلفية الجهادية، بعد أن “باعوا(…) وبايعوا” لغير حزبه، وفشل شيوخهم الذين ترشحوا لانتخابات السابع من أكتوبر الأخير، في محاولة “مخدومة” لعزل حزبه، العدالة والتنمية، أو لإضعافه؟

 

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

error: Content is protected !!