في الأكشاك هذا الأسبوع

ابنة الجنرال التي حكمت لها المحكمة بـ230 مليون كنفقة وأجرة برلماني شهريا

هل يفتح الجنرال عروب ملف الجنرال المتقاعد التامدي بسبب اتهامات صهره السابق

الرباط. الأسبوع

   عندما تعرض الجنرال دوكور دارمي، بوشعيب عروب المفتش العام للقوات المسلحة الملكية وقائد منطقة الجنوبية، لوعكة صحية في الفترة الأخيرة، استرسلت التقارير الصحافية في البحث عن خلف له، ليظهر أن أحد الأسماء المرشحة لهذا المنصب هو الجنرال محمد التامدي، الذي كان يرأس المكتب الرابع بالقيادة العليا للقوات المسلحة الملكية بالرباط، ورغم أن المصادر الإعلامية أكدت في وقت سابق إحالته على التقاعد سنة 2013، إلى أن فرضية عودته ظلت مطروحة، لاسيما مع إعادة نشر تسريبات ويكيليكس، التي اعتبرته “النجم الصاعد”.

   ولكن اسم الجنرال محمد التامدي، طرح أيضا في علاقة مع تصريحات “خطيرة” لطيار مغربي مقيم في أمريكا، هذا الطيار كما يعرف نفسه على موقع “يوتيوب”، هو خالد الهلالي، مهاجر مغربي مجنس في الولايات المتحدة الأمريكية، حاصل على رخصة ربان طائرة من إدارة الطيران الفيدرالية بوزارة النقل الأمريكية، وقد انتشرت في الفترة الأخيرة كلمته المصورة على مواقع التواصل الاجتماعي بشكل كبير، حيث يقول: “لحقني ضرر كبير من الجنرال محمد التامدي دفعني لمغادرة بلادي، خوفا من ألقى حتفي ولدي معلومات خطيرة عن ظروف عشتها في المغرب والمعاناة التي تعرضت لها من الجنرال المذكور..”، ورغم أن صاحب هذا النداء يستنجد بالملك محمد السادس، إلا أن أي جهة لم تعلن مباشرتها لتحقيقات فيما يخص الاتهامات الخطيرة، الواردة على لسان الهلالي.

   يحكي الهلالي، بوصفه طليق ابنة الجنرال التامدي (لبنى التامدي) بعض الوقائع الغريبة، مثل قوله: “أنا ممنوع من دخول بلادي خوفا على حياتي، أتمنى أن يتدخل الملك لضمان حقوقي.. وفي مقدمتها زيارة ابنتاي ووالداي”،”لقد أجبرت على التخلي عن تخصصي كربان لطائرة، ثم عملت في المجال التربوي والتعليمي، حيث أسست مدرسة تعليمية مناصفة مع طليقتي (ابنة الجنرال)، ساهمت فيها بمالي الخاص من جهة، بعد أن بعت شركتي بنيويورك، وساهمت فيها أيضا طليقتي بتمويل من الجنرال، وقد شاءت الأقدار أن أختلف مع العائلة، لأسباب تتعلق بمنظورهم لديننا الحنيف..”.

   الهلالي الذي اتهم عائلة التامدي، بالغلو الديني، ولم يسمع أحد عائلة الجنرال تتحرك لتقاضيه على هذا الاتهام(..)، اتهم أيضا مسؤولين في الجيش بالتدخل في قضية طلاق الشقاق الذي رفعته عليه زوجته(..)، وذكر أحدهم بالاسم، قال إن محكمة الأسرة في الرباط، حكمت عليه بأغلى حكم “نفقة” في التاريخ، حيث قضت المحكمة بأدائه مبلغ 231 مليون سنتيم لصالح طليقته، عن 15 عاما من النفقة، يقول الهلالي مستغربا من المدة: “من 1993 إلى 2008، تلك المدة التي احتسبتها المحكمة كمدة للنفقة، قضيت نصفها رفقة زوجتي، ما بين مراكش ونيويورك..”.

   مبلغ النفقة حسب نفس المصدر، انضاف إليه مبلغ 3 ملايين سنتيم شهريا، كواجب أداء للنفقة.. غير أن غرابة قصة الهلالي لا تقف عند حدود مبلغ النفقة والنزاع القضائي العائلي، بل إنه يحكي عن اعتقاله بـ”تهمة الخيانة والاختلاس والسرقة والتصفية القضائية، في السجن المحلي بمراكش لمدة 5 أشهر دون أي حكم بالسجن النافذ..” حسب قوله، ليشرح في مقالات أخرى منتشرة على نطاق واسع على الشبكة العنكبوتية، “سُجنت ظلما وعدوانا في غياب أي حكم بالسجن النافذ في قضية الطلاق الشهير من ابنة الجنرال محمد التامدي، زارني الموثق، لتوقيع وثائق كثيرة ومتنوعة وهي عبارة عن إشهادات كاذبة وتنازلات وعقود مزورة.. بعدما ألزمت بالقوة والتهديد بالقتل، فأخذت التهديد على محمل الجد”.

   تصريحات الهلالي، تتضمن عدة معطيات خطيرة، لكن بالمقابل توجد رواية العائلة، مثل ما صرح به خاله، الذي هو في نفس الوقت خال طليقته، الذي يقول بأن الهلالي: “كيتكرفس على خالو بالهضرة المزيفة.. وما كانش عندو 4 دريال في جيبه..”، بالإضافة إلى تصريحات الطليقة، التي كانت قد تعرضت لحادثة سير عنيفة في سن الثامنة عشرة، أثرت على حالتها الصحية، قبل أن يظهر خالد كملاك يهتم لصحتها، الأمر الذي قاده إلى الزواج بها، حسب قولها، لتكشف جانبا من معاناتها هي أيضا بخلاف ما يقول: “حيث تقول بأنه ليس طيارا كما يدعي، بل إنه قضى فقط 30 ساعة في التدريب.. كما تتهمه بانتحال صفتها، للتوقيع على وثائق وتزويرها، فضلا عن عدم الاهتمام بعائلته.. مما أدى به إلى السجن، لتقول في النهاية: “.. بعد بضعة أشهر، بدأت عائلته في استعطافنا (بعد دخوله السجن) وإلحاحهم علينا من أجل التنازل عن القضية وإطلاق سراحه ووافق أبي على ذلك بشرط أن يلتزم بدفع نفقة أبنائه واعتذار رسمي على ما صدر منه من كذب وبهتان على جميع أفراد العائلة وقبل بذلك بكل إرادته وعن طيب خاطره وذلك بحضور كل من محاميه والمحامي الذي كان مكلفا بالدفاع عني والموثقة المحلفة ومدير السجن للشهادة على حرية اختياره، وبمجرد الإفراج عنه هرب من المغرب للتهرب من الالتزام والوفاء بما تم الاتفاق عليه، مع العلم أنه كان متابعا من طرف المحكمة في قضية شيكات بدون رصيد..”، لكن بين كلام الطليقة وطليقها، تظل الاتهامات الخطيرة والتي تروج على نطاق كبير على “الفيس بوك”، أحد أسباب التحقيق، فهل يتدخل المسؤولون لمنع الإساءة للجيش(..).

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

error: Content is protected !!