حتى لا تتفشى الجريمة في مجتمعنا

جد بوشتى. الأسبوع        

   لا يخفى على أحد اليوم، أن مستوى الجريمة ببلادنا أصبح في ارتفاع مستمر، ففي كل يوم نقرأ أو نسمع عبر وسائل الإعلام، بما فيها الصحف اليومية عن جرائم مرعبة وبشعة تقشعر لها الأبدان ويندى لها الجبين، هذه الجرائم التي كانت في وقت غير بعيد غريبة على مجتمعنا المغربي باعتبارنا مجتمعا مسلما، له دين وله أخلاق تضبط سلوك الفرد والمجتمع، وتنبذ العنف والإجرام، وتنشر الرحمة والمحبة بين الناس، لكننا اليوم أصبحنا نسمع ونرى جرائم خطيرة تفشت في مجتمعنا بسرعة كالنار في الهشيم، من هذه الجرائم، جريمة اختطاف وقتل واغتصاب الأطفال الصغار الذين هم في سن البراءة ذكورا وإناثا، فهل قست قلوب البعض إلى هذا الحد؟

   أطفال يغتصبون ويقتلون ويمثل بجثثهم بطريقة وحشية.. أي عالم هذا؟ هل هو عالم الإنس حقيقة أم أن الإنسانية ماتت وتحولت إلى وحشية وهمجية؟ وجريمة الاغتصاب لا تتوقف على الأطفال الصغار، بل أن من ضحايا الاغتصاب أيضا، هناك نساء متزوجات تم الاعتداء عليهن والعبث بشرفهن على أيدي بعض المنحرفين، كما أنه من الجرائم التي تفشت في مجتمعنا والتي لها علاقة بالاغتصاب، جريمة زنى المحارم، فنسمع عن شاب زنى بأمه أوأخته أو بنت أخيه.. مثل هذه الجرائم نمسع عنها ونقرأ عنها كل يوم عبر الجرائد، وهناك جريمة أخرى لا تقل خطورة عن التي ذكرناها، إنها جريمة العنف ضد الأصول، فلا يمر يوم دون أن نسمع خبرا عن قتل أب أو ذبح أم من طرف أحد الأبناء أو تعرض أحدهما للاعتداء بالضرب والجرح، وقد يكون السبب في الغالب كون أن الجاني  من المدمنين على تعاطي المخدرات التي تتلف العقل وتجعل الإنسان أشبه بحيوان متوحش يرتكب أي جريمة دون تقدير للعواقب، كأن يقتل من أجل الحصول على قدر من المال لشراء المخدرات.

   إن أي جريمة لها دوافع وأسباب نفسية أو تربوية أو اجتماعية، وإن تفشي مثل هذه الجرائم في مجتمعنا هو دليل على الانحطاط الخلقي وغياب الوازع الديني، فكيف يعقل أن ترتكب مثل هذه الجرائم في مجتمع دينه الإسلام؟ فأين دور العلماء؟ وأين دور الأب والأم ودور وسائل الإعلام؟

   إن الخلل الذي أصاب مجتمعنا ناتج عن غياب روح المسؤولية، وأيضا التخلي عن الأمانة التي يتحملها كل من الفرد والمجتمع.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

error: Content is protected !!