في الأكشاك هذا الأسبوع

متابعات | إسرائيل و”داعش” تفشلان في استثمار احتجاجات الحسيمة

رغم وجود سلاح “عوزي” وقرار مكتوب من أبي بكر البغدادي

إعداد: عبد الحميد العوني

   قالت مصادر خاصة إن “داعش” دخلت على نقطتين ساخنتين لتقسيم المغرب، بإعلانها رسميا بيعة أبي الوليد الصحراوي مستغلة المواجهة، المرتقبة بين دولة معلنة من جانب واحد في المخيمات (البوليساريو) وبين المملكة المغربية بعد أزمة الكركرات، وفصلت بهذه البيعة موضوع “الصحراء” عن الجزائر والمغرب، وجمعت حولها بيعة “أبو حمزة” الريفي الذي ظهر اسمه خطأ باسم الريفي في موضوع احتجاجات الريف، دون تفاصيل أخرى.

   ومنذ إعلان العاهل المغربي الحرب على الإرهاب باسمه أميرا للمؤمنين، دخل التنظيم في خطة (ب)، وهو جيل ثان من الصراعات قررته خلافة “داعش” بعد معركة الموصل، وسقوط دابق، حيث الوعد الإلهي حسب اعتقادها.

   وبدا “الريف” أكثر تماسكا، إلى الآن، في نظر المخابرات الإسبانية، لأن الشعارات لا تزال باسم “إمازيغن” وليس “إريفن”، ونسب رئيس الجهة، إلياس العماري، في هذه الظروف،الانفصال إلى الجنوب، مؤكدا في كلمة نقلها موقع حزب الأصالة والمعاصرة، وجود صراع “مجالي” و”ثقافي” و”إثني” في المملكة، ولا يزال عنوان الصراع في احتجاجات الريف مبهما بين “الإثني” و”الأصولي”.

المخابرات الإسبانية منعت تأجيج الاحتجاجات في الحسيمة عن طريق النشر، لأن خوفها من تصاعد احتجاجات “الكرامة” قد يثير جرائمها في الماضي القريب بالمنطقة، ورفع أعلام المملكة الإيبيرية كان “مثار إعجاب جنرالات الجيش الإسباني”، لكن نشر هذه الحالة وقع فيه تقييم متضارب بين مخابرات الجيش للضغط على انفصاليي كاتالونيا، وبين خوف المخابرات المدنية من توسع الاحتجاجات إلى نفس الإثنية (الريفية) في سبتة ومليلية، وطمأن وزير الداخلية المغربي دول الإقليم بأن العناصر الداعية للاحتجاجات هي نفسها

   اختلف تقييم الاحتجاجات في الحسيمة بين المخابرات العسكرية في الجارة الإيبيرية، التي رأت حمل الأعلام الإسبانية أسلوبا للضغط على انفصاليي كاتالونيا، والقول بأن الجيش وجنرالاته، موحدون لتراب المملكة وحماة عمقها الاستراتيجي، وبين المخابرات المدنية التي طلبت عدم تشجيع التظاهرات في الحسيمة، أو ربطها بمصير سبتة ومليلية كي لا تتحرك خلايا “داعش”.

   وحسب مقال، بابلو مانيوس في جريدة “أ. بي. سي” ليوم 16/ 4/ 2016، فإن “مخططات داعش مؤجلة”، وتدرس الاعتداء بالسلاح وتستهدف شعبة المعلومات في الحرس المدني لجعل إسبانيا “عمياء” في هذه المواجهة المنتظرة.

   وتتخوف المخابرات الإسبانية من التأجيل الاستراتيجي لعمليات “داعش” إلى حين وجود الظروف المناسبة، واحتجاجات الحسيمة جزء من تهيئة الظروف لـ”العنف”، خصوصا وأن المغرب مطوق حاليا من المناطق التي استرجعها من إسبانيا.

   وتمتلك الرباط ورقة ضاغطة لوصول المدافع عن محاكمة إسبانيا بدعوى ارتكابها جرائم كيميائية في الريف المضطربة لرئاسة هذه الجهة (إلياس العماري)، ومررت الرباط دفاعها عن النمو الأخضر والتنمية المستدامة في الريف المغربي دون الذهاب إلى استخدام هذه الورقة في أجواء استضافة المغرب لقمة المناخ في مراكش، وهو ما شجع شعبة المعلومات في الحرس المدني، والمستهدفة من “تنظيم الدولة” إلى الوقوف بجانب محمد حصاد وسياسته الهادئة مع المملكة الإسبانية.

   وجاء في تقرير: إن “مسألة سماك الحسيمة داخلية، ويجب التخفيف من مسألة رفع الأعلام الإسبانية في بعض التظاهرات الغاضبة لبقاء التعاون الهادئ مع المملكة الجنوبية ـ المغرب ـ”، وتؤكد نفس الجهة في تقرير أخير: “إن عدم إثارة الأسلحة الكيماوية وأثرها الإيكولوجي في أجواء احتضان المغرب لقمة المناخ، كشف أهمية التعاون مع المغرب، ووصول إلياس العماري بقرار داخلي، نجاح للمخابرات المدنية في المغرب”.

   وحول إلياس العماري، في دفنه لمطالب “الأثر الإيكولوجي للأسلحة الكيميائية ـ المستعملة من طرف إسبانيا ـ في إقليم الريف” ووزير الداخلية، حصاد، مضاعفات حادثة محسن فكري إلى “طاقة استراتيجية تخدم علاقات المملكتين”.

   وقام رئيس جهة الريف ـ طنجة ـ بتكييف الصراع إلى “صراع إثني” منع “داعش” من استثمار الوضع، بطريقة سلسة، أو ربط مشاريعها في الريف، بين الحسيمة والثغرين المحتلين، تتقدمهما سبتة.

   وانقسم “العرقيون” في الريف بين دعاة ملكيتين: إسبانية وأخرى مغربية، ومدريد لم ترد دينها في الصحراء “الغربية”، ولذلك، لا يمكن لها إثارة هذه النعرة في الريف تحت أي ظرف.

الاحتجاجات على مقتل محسن فكري، كشفت الخلاف الواضح بين دعاة “الريف الكبير” وبين أنصار “الأمازيغو فيلية”، فتجمدت حركة الكونغرس الأمازيغي، ومختلف التنظيمات التي تعيش حالة ضبابية حادة تغطيها وحدة الأمازيغ في الحرب على “داعش”

   إن إدارة طنجة، التي كانت تحت وصاية دولية، قبل عودتها للسلطان المغربي، محمد الخامس، من طرف ريفي في رئاسته لهذه الجهة، دفع دعاة “الريف الكبير” إلى الظهور، وترك “الموجة الأمازيغية”.

   ويعيش الكونغرس الأمازيغي والمنظمات الموازية على الأرض انقساما حادا بين “إيريفن”، الطامحين في الإقليم الجغرافي والكبير للريف الذي يمتلك لأول مرة إطلالة على المحيط الأطلسي، وبين “إمازيغن”، وهذا التطاحن الداخلي غير المسبوق، وصل إلى تهديدات بين الجناحين المتصارعين انتهت بهبوط واسع لمؤشر الإيديولوجية “العرقية”.

   وقتل الصراع الأخير بين الأصالة والمعاصرة والعدالة والتنمية، تطرف الحزبين ـ العرقي من حزب إلياس والديني من حزب بن كيران ـ إلى حدود معقولة ضيقت منسوب العرقية والتدين لدى الحزبين الكبيرين، وقلل التشاحن في الحملة الانتخابية الذي وصفه العاهل المغربي بـ”القيامة” من منسوب الاحتجاج في قضية محسن فكري إلى حدود 50 في المائة، كما قالت المخابرات الإسبانية، وحسب تقديرها: “هناك من يحاول تغيير نتائج 7 أكتوبر، لكن هذه الرؤية يرفضها إلياس العماري، ونرفض أي مساس بحكم “المحافظين” في المغرب، لأن فترتهم ذهبية على صعيد الحرب على الإرهاب، وعدم إثارة ملف سبتة ومليلية.

   ولم تتجاوز احتجاجات الحسيمة وباقي المدن المغربية، سقف الاحتجاجات السياسية في حراك 20 فبراير، وبقي في حدود نفس التعبئة، وإن بشعارات غير جامعة حولت التضامن المغربي مع محسن فكري إلى تعزيز قيم المواطنة والمطالبة بإزالة مستويات التحقير التي تمارسها البيروقراطية المغربية على محيطها.

على الصعيد الأمني، تقدم الحموشي بقوة لحماية جهازه ومخابراته المدنية التي عبرت عن عدم تورطها في “قضية محسن فكري” قبل نهاية التحقيقات، وهي إشارة قوية لتحول كبير في خارطة المواقع لم تسمح للجنرال بنسليمان، والدرك، بالدخول على الخط لوقوع الاشتباه في الولاية الترابية لجهاز الشرطة

   قررت “داعش” التي تقتات على مظالم الأقليات: عرقية أو طائفية، من الباشتون في أفغانستان وإلى سنّة العراق، أن تدخل على الخط في قضية الصحراء التي تعرف توترا متمثلا في “الكركرات”.

   وقبل أبو بكر البغدادي وأعلن تنظيمه رغم الحرب على عاصمته، الموصل، بيعة عدنان أبو الوليد الصحراوي، الاسم الحركي للحبيب ولد علي سعيد ولد الجماني، حسب قناة “الجزيرة” وموقع “لوماغ”، وباقي مصادر الأنباء، لكن في “موقع 360” المغربي، تغير اسم جد (عدنان) من ولد الجماني إلى (ولد البشير) لحماية اسم “الجماني” من هذه الصفة.

   ووجدت البوليساريو المناسبة للطعن في باقي “المعلومات حول الصحراويين”، منذ إعداد لوائح الاستفتاء قبل إلغائه، كما دخل تنظيم “داعش” على خط حادثة الريف من خلال أبو حمزة، كما سماه أبو بكر البغدادي، قائدا على فيلق (حمزة) وهو من الريف المغربي، وأخذ فاعلون على الأرض (أبو حمزة الريفي) وفي كتابته في صحيفة “دابق” الريقي، كما ظهر خطأ، من أجل تشجيع الاحتجاجات ورفع المظالم.

   ولا يزال مخطط “داعش” مجهول التفاصيل في الريف المغربي، وإن رفع أبو بكر البغدادي “التأجيل”، الذي قرره “تنظيم الدولة”، كما كشفته صحيفة “أ. بي. سي”، ويتقدم الحموشي، في هذه الظروف للحفاظ على جهازه، وأيضا الحفاظ على معنويات الشرطة، رغم “الهزة” التي أحدثتها الحسيمة في تطور قال الإسبان عنه، إن ما جرى غير مسبوق لقائد أمني في عهد الملك محمد السادس.

   وتنظر المخابرات الأجنبية، عن كثب، إلى تقدم موقع الحموشي، في خارطة القرار بالمملكة مباشرة بعد الدفاع عن جهازه، إثر حادثة (الحسيمة) بهدف الحفاظ على معنويات الشرطة التي تدير حاليا الحرب المغربية على الإرهاب، وأثار استباق التحقيقات وتبرئة مديرية الأمن لعناصرها، صدمة عند أغلب المدافعين عن “الحكامة الأمنية” في إطار الإصلاح الإداري الذي بشر الملك به في آخر خطاب له، ويعد هذا التحول في خارطة الأمن المغربي “عميقا وخطيرا” ، فما حدث  لمهام الدرك في أزمة “الكركرات”، والشرطة في نازلة طحن مواطن في شاحنة النفايات بالحسيمة، والجيش لتحريك فرقه الخاصة، ينبئ بحالة غير مسبوقة تعيشها المملكة.

   وإبعاد الإصلاح الإداري عن الأجهزة الأمنية أو تأخير الحكامة الأمنية تحت حجة محاربة الإرهاب، رهان في حد ذاته لمراكز نفوذ تقليدية لا تريد أن تتغير فيها موازين القوى.

   ويمكن الجزم أن حراك 20 فبراير 2011، وحراك أكتوبر 2016، لن يكون مستقبلهما عاديا، فيما جزم وزير الداخلية السابق، امحند لعنصر، أن الأمور اختلفت بين التاريخين، وما حدث أخيرا بمنطقة “الريف” يكشف أن الحرب الأهلية مستبعدة، لكن الإصلاح العميق لم يعد مطلبا نخبويا.

هل الحسيمة ضمن ما سمته مؤسسة “إليكانو” الإسبانية “الدولة الإسلامية الجهادية” بعد التعاطي مع 124 معتقلا بين 2013 ومارس 2016 في سجون المملكة الإيبيرية؟

   كتب كيكو ساليس، في مقاله بـ”لافوانغوارديا” ليوم 16 من غشت الماضي، “إن جمهورية داعش الجهادية إسبانية، وتم ضم أو إدخال سبتة ومليلية، وبالتبعية، الحسيمة والريف إلى داعش الإسبانية”.

   في الحقيقة، ليس هناك تعلق بالأندلس، بل بواقعية سياسية تعلن فيها “الدولة الإسلامية الإسبانية”، فـ”الداعشيون يكفرون المغاربة والإسبان، على نمط واحد، في تكفيرهم المنافقين والكتابيين، ويبطل هذا التصور “المواطنة المغربية” تماما، ولذلك، لا يجد “الداعشيون” غضاضة في وضع النظامين الملكيين، المغربي والإسباني، في خانة واحدة.

   إنه تطور يفجر صراع “الهوية” ويذيب أي جنسية أو تعريف لإقليم الريف، والانتقال إلى فوضى “التوحش” مسألة وقت فقط.

   ومن الصعب المساس بمافيا الصيد البحري والحشيش دفعة واحدة، والجهاد في هذه الحالة لم يعد هجرة، بل “دفعا وعمليات”.

   ومن الأكيد، أن تفوق الإسبان بـ 45.3 في المائة على الجنسية المغربية (41.1 في المائة و10 في المائة من جنسيات مختلفة) فرض قيادة جديدة ورؤية لدولة الإسلام التي يقودها “الداعشيون”، وهؤلاء لا يميزون بين الحسيمة وبرشلونة.

   يقول التقرير الذي وقعه، فيرناندو ريناريس، وكارولا غارسيا كالفو: “إن وصول الداعشيين في إسبانيا المولودين في هذا البلد إلى 39.1 في المائة مقابل المولودين بالمغرب 45.6 في المائة و15.3 في المائة من جنسيات مختلفة، تطور يقلب القيادة وتصوراتها وأبعاد الحركة الإرهابية في كل المنطقة”.

   ويجد “الداعشيون” الإسبان أن الاحتجاجات التي بدأت في شمال المغرب، فرصة ليقظة “الوحدة الإسلامية”، فالمصير المشترك لهذه المنطقة يربط سبتة ومليلية وطنجة وتطوان والحسيمة، فحوالي نصف الجهاديين: 48.9 من سبتة و22.1 من مليلية، وباقي المعتقلين من المغرب من جوارهما، ولأول مرة في تطوان، ينهض السكان على شعارات تطالب بحكم ذاتي للإقليم.

   ومن المهم التذكير بما قاله إلياس العماري في كون جهته أول زبون لـ”داعش”، وأيضا بخلاصة معهد “إليكانو” القائلة: “إن التطرف ينشأ عبر البيئة وليس عبر الشبكة” (شبكة الأنترنيت).

الاستثمار في بيئة تصنع التطرف يتحول عند أبي بكر البغدادي إلى قسم بأن يكون أول فرع في دولة غربية من سبتة ومليلية (الريف المغربي) الذي بنى الدولة الإسلامية في المغرب والأندلس

   كتب، ج. م. زيولاغا، في التاسع من أبريل الماضي بجريدة “لاراثون”: “إن داعش قررت ضرب مجموعة من الأهداف في سبتة ومليلية، لخلق الفوضى، وإن جاءت من الجوار الذي اطمأنت إليه النفس والعين”.

   وأيدت مخابرات الحرس المدني قرار الحموشي بعدم المساس بعناصره، ليس فقط لاعتماده على حماية ضباط المخابرات المدنية، بل لنقل هذه الحصانة إلى الشرطة العادية، لما رأته هذه القيادة، أنه تطور تراجيدي يعيشه الريف الذي لن يمثل بشكل جيد في الحكومة القادمة وتلقى ضربة قاسية بقتل أحد أبنائه في حاوية نفايات.

   وتخشى شعبة المعلومات في الحرس المدني الإسباني من دخول أطراف خارجية على خط الاحتجاجات في الريف، خصوصا بعد قيادة إسباني المولد والأبوين لتنظيم “داعش” في أرض أو “بر طارق” ـ في مقابل جبل طارق ـ ويضم سبتة ومليلية والحسيمة وطنجة، بما يسهل معه اختراق جهات معادية لمصالح الإسبان والمغاربة، وجاءت مصادر السلاح الإسرائيلي (قطعتي عوزي والمسلسلة من جيش تساحال) لتلقي ظلالا خطيرة على الوضع، ولا يمكن بأي حال، وفي الظروف الحالية، قتل محتج في صدام مع الشرطة أو عدم محاكمة أي شرطي في هذه الواقعة المأساوية، بما يبرر للآخرين طلب “القصاص”، ولا تزال الأمور غير محسومة إلى الآن عند كل الأطراف المحتكرة للقرار في الريف.

وجود سلاح إسرائيلي (عوزي) عند “داعش سبتة” في هذه السنة، فرض على شعبة المعلومات في الحرس المدني الإسباني “اهتماما” بتعبير جريدة “لاراثون”، وإجابة غير منشورة و”سرية جدا” على سؤال من أين أتى (عوزي) وهل في الريف هذا السلاح؟

   لم يكشف الإسبان تفاصيل انتقال السلاح الإسرائيلي (عوزي) إلى شمال المغرب، ولم تدل تل أبيب بأي توضيح لمدريد، رغم تتبعها لسلاحها في العالم، ويسود اعتقاد أكيد أن “داعش” تنظيم مخترق، وأنه يلعب بأوراق لا تزال مؤجلة، لكنها بدت مكشوفة في الخارطة المتوقعة، الخاصة بمصير الريف المغربي.

   من جهة، لأول مرة يقود الريف هذه الاحتجاجات، بعيدا عن التأطير الكلاسيكي للمظاهرات بما فيها التي قادها حراك 20 فبراير.

   ومن جهة ثانية، يعلن “داعش” الحرب على المغرب، شمالا وجنوبا، ببيعه أبي الوليد الصحراوي وأبي حمزة الريفي، وضرب كل منشآت الدولة ورجالاتها، ويمس في الجوهر إحياء ذاكرة “المرابطين” في مواجهة العلويين رغبة في تصور آخر للحكم، ويسود توجم شديد، يجمع لأول مرة المخابرات المغربية والإسبانية، لوجود “السلاح الإسرائيلي” المسلسل في المنطقة، ولدى فصيل متطرف.

   ولم يستطع المغاربة أن يصلوا إلى تفكيك خلايا بيع السلاح في شمال المملكة، أو عبر البحر، ويطرحون سؤالا عن قدرة المملكة على مواجهة توترين في الشمال والجنوب، وهذين التوترين بين مسلح وشبه مسلح، وتبقى هذه التحديات صادمة في حرب صرح بها العاهل المغربي ورد عليها أبو بكر البغدادي، وهذا الصراع مفتوح وصعب في كل الأحوال.

   وإلى الآن، يبدو استثمار الأطراف الدولية لاحتجاجات الحسيمة، بعيدا عن إسرائيل، وعن أطراف ليست ضمنها الجزائر.

   لقد كانت الحسيمة واستثمار احتجاجاتها، ردا ممكنا على اعتراف المغرب بـ”القبايل”، لكن الجارة الشرقية رفضت الموضوع، ربما لعدم قدرتها على دعم توترين في الكركرات والحسيمة، أو لأنها خائفة من رد مغربي في منطقة القبايل يخرج الحالة عن السيطرة.

   وفي كل الأحوال، لأول مرة يساعد الإسبان العاصمة الرباط، أمنيا واستخباريا، بما يضع منطقة الريف في قلب خارطة الاستقرار وليس الاستقلال، يقول تقرير شعبة المعلومات للحرس المدني بعد دفن محسن فكري.

 

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

error: Content is protected !!