في الأكشاك هذا الأسبوع
dr-najib-kettani-avec-feu-le-president-malam-baccai-sanha-a-guinee-bissau-2

تغير اسم “منظمة الوحدة الإفريقية” مؤامرة هدفها ضرب الشرعية التاريخية للمغرب في إفريقيا

خبير دبلوماسي يتوقع جلوس المغرب إلى جانب البوليساريو في الاتحاد الإفريقي ويدعو إلى تعبئة الثلثين لإبعاد الجبهة

الرباط. الأسبوع

   اعتبر نجيب الكتاني، وزير الدولة السابق والمستشار الخاص لدولة غينيا بيساو والسفير المتجول لدى الدول العربية والخبير في الشؤون الإفريقية، أن تحرك المغرب من أجل استرجاع مقعده ضمن الاتحاد الإفريقي، يعد أمرا عاديا، خاصة وأنه عضو مؤسس لمنظمة الوحدة الإفريقية، معتبرا أن تغير اسم هذه المنظمة من “منظمة الوحدة الإفريقية” إلى اسم الاتحاد الإفريقي، كان هدفه ضرب الشرعية التاريخية للعضو المؤسس وهو المغرب، وتوقع نفس المصدر جلوس المغرب إلى جانب البوليساريو، غير أنه اعتبر بأن هذا الأمر لا ينبغي أن يستمر، “حيث يتعين على المغرب ضمان مساندة الثلثين، لإحداث تغييرات في القانون الأساسي، لإبعاد البوليساريو”، حسب قوله.

   وعن المواقف “المتذبذبة” لبعض الدول، إزاء المغرب، رجح إمكانية وجود خوف من التطورات الممكنة على الحدود المباشرة مع الجزائر، خاصة بالنسبة، لمالي وتونس والنيجر، أما فيما يتعلق بمصر، فاعتبر الكتاني أنها متورطة، في تواطئ تاريخي ضد المغرب، تؤكده مشاركتها في حرب الرمال، “حيث يجب أن لا ننسى قصة اعتقال العقيد حسني مبارك، هنا في المغرب، بمنطقة حاسي بيضا..”.

   واستغرب المتحدث نفسه، من موقف بعض الدول مثل الموزمبيق، وجنوب إفريقيا، وأنغولا، التي تساند البوليساريو، بينما ساهم المغرب دبلوماسيا وعسكريا في تحريرها.. معتبرا أن هذا الأمر ينبغي تداركه، وتساءل في هذا السياق: “هل الخلل يوجد عندنا أم أن الآخرين دفعوا أكثر منا”، وأوضح الخبير في الشأن الإفريقي، أن المغرب بذل منذ انسحابه من “منظمة الوحدة الإفريقية” مجهودا كبيرا، بسبب اضطراره لفتح علاقات ثنائية مع البلدان الإفريقية، كل واحدة على حدة لإسماع صوته.

   وفي معرض تعليقه على تداعيات الخطاب الملكي الذي ألقاه الملك محمد السادس لأول مرة من السنغال، قال إن الأعداء الكبار للمغرب في إفريقيا، هم جنوب إفريقيا، والدول التي تدور في نفوذها أمثال بوتسوانا وناميبيا وأنغولا والموزمبيق، الأمر الذي يحتم تعبئة شاملة لإعادة بناء العلاقات مع هذه الدول، وإعطاء التعاون معها بعدا اقتصاديا ونهج سياسة تنموية إزاءها، لماذا؟ لأن المغرب يتوفر على شرعية تاريخية ومعروف بمساندته لحركات التحرر في عدد من البلدان الإفريقية، بالإضافة إلى دوره في مجال الدفاع والأمن، واكتسابه لخبرة كبيرة في شتى المجالات(..)، فضلا عن كونه يمثل جسرا بين دول الخليج بإمكانياتها المالية الهائلة، ودول إفريقيا، علما أنه يتميز بالانفتاح على دول أخرى مثل روسيا والصين واليابان، وشراكاته مع الولايات المتحدة وتركيا، وهو ما يجعله قادرا على لعب دور كبير فيما يتعلق بإعطاء دفعة جديدة للاقتصاد العالمي.

   وبالإضافة إلى الشرعية الدينية للمغرب في إفريقيا(..)، أوضح نفس المصدر، أن المملكة تساهم منذ 40 سنة في تكوين نخبة إفريقية، وصل عددها إلى حوالي 100 ألف إطار، منهم من وصل إلى قيادة بعض الدول، ولازال المغرب يستقبل عددا كبيرا من الطلبة الأفارقة، كل ذلك ينبغي استثماره في المستقبل، كما يتعين على السفراء الجدد أخذ هذه المعطيات بعين الاعتبار لضمان نجاح العمل الدبلوماسي في إفريقيا، يقول، نجيب الكتاني.

 

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

error: Content is protected !!