الموظف في مكتبه يكون مواطنا في مكتب غيره‎

عبد الصمد لفضالي. الأسبوع

   توازيا مع المادتين 133 و134 من قانون العقوبات، والمتعلقتان بكل ما يهم جريمة إهانة الموظف العمومي من قذف وتهديد وإهانة بالإشارة أو القول بسبب القيام بعمله، يجب على المشرع المغربي أن يضيف إلى هذه العقوبات، فصولا تتعلق بتجريم إهانة المواطن من طرف بعض الموظفين العموميين، كإهمال مصالح المواطن والتهاون في خدمته وابتزازه ماديا ومعنويا مقابل قضاء لوازمه الإدارية التي هي حق من حقوقه الوطنية، فالموظف في مكتبه يكون مواطنا في مكتب غيره، وقطع الصلة مع استغلال النفوذ وما يتفرع عنه من تحرش جنسي وسياسي بمقايضة قضاء المآرب الإدارية بالولاءات السياسية كما يتفشى ذلك ببعض البلديات والجماعات القروية، وفي إطار الإصلاح المؤسساتي العام، يجب الانتهاء التام من استغباء المواطن كتمرير امتيازات خيالية ورواتب وتقاعد للبرلمانيين بدون وجه حق، في حين أن صفة نائب الشعب هي أقرب إلى التطوع، وليس لهذه الصفة البرلمانية أي صلة بقانون الوظيفة العمومية كالمستوى الدراسي في مبارات التوظيف، والكفاءة في التعيين بالنسبة للمناصب العليا، والالتزام بالحضور الدائم والمستمر بمقر العمل حتى بلوغ السنين أو السن القانونية للتقاعد، كما أن صرف التقاعد للبرلمانيين، لا يمكن اعتباره إلا ريعا بحكم أن التقاعد لا يمكن الاستفادة منه – حسب قانون التقاعد – إلا بعد سنوات معينة من الخدمة الفعلية بالإدارة أو العمل تنتهي بالسن القانونية للتقاعد.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

error: Content is protected !!