في الأكشاك هذا الأسبوع

المنبر الحر | المغرب يعاني الأزمات ويتكفل بالغرباء

    أصبح المغرب قبلة لتدفق المهاجرين بالأفواج من القارة الإفريقية عبر الحدود الجزائرية بدون أن تتولى الجارة الجزائر إيقاف هذا النزيف الذي يشكل عواقب وخيمة وأضرارا جسيمة على مستقبل ساكنة المغرب، وأخوف ما أضافه أن يؤدي أحفادنا ثمن نوم آبائهم وأجدادهم لأنهم لم يعيروا لهذا المشكل العويص ما يستحقه من اهتمام، سيقول قائل: إن الهجرة وراءها أسباب ودوافع قد تكون كوارث طبيعية أو حروبا أو جفافا وما إلى ذلك من الأسباب، والدول المستقبلة لهذه الطوابير من المهاجرين تخضع لاتفاقيات صدوق عليها بين الدول والحكومات، لكن لنفتح بصرنا وبصيرتنا ولنتأمل سحنة هؤلاء المهاجرين الذين يعبرون مدننا وقرانا دون أن نكترث بهوياتهم وجنسياتهم، فقد تندس في صفوفهم عناصر المخابرات الجزائرية تدخل المغرب كما تشاء وتخرج متى تشاء، والدليل على ذلك ما نراه اليوم في أقاليمنا الجنوبية حيث الانتفاضات التي تحركها مخابرات الجزائر في الشوارع مسخرة في ذلك طغمة من الانفصاليين الذين لا يدخرون جهدا في زعزعة الاستقرار بالمناطق الجنوبية.

وقد سمعنا اليوم أن تسوية وضعية هؤلاء المهاجرين قائمة على قدم وساق، فماذا سنفعل لو رحلت إلينا جموع المهاجرين من جنوب الصحراء واكتسحوا مدننا وقرانا وأصبحنا ملزمين بتوفير متطلبات الحياة لهم انطلاقا من التعليم والسكن والتطبيب إلى التشغيل وحرية الرأي في السياسة والدين وما إلى ذلك من المطالب، سنكون مجبرين بالإضافة إلى تلبية الجوانب الاجتماعية والسياسية إلى بناء كنائس ومعابد(..) فكيف بالمغرب الذي عاني الأزمات ويعتصم معطلوه أمام البرلمان أن يتكفل بهؤلاء الغرباء.

فاللهم ارحم هذا البلد الأمين واجعل له مخرجا من كل مكروه، فقد أضحى دركيا يراقب المهاجرين، ومراقبتهم تستدعي التكفل بهم ماديا ومعنويا، فهل نحن على استعداد لتلبية هذه الحاجيات برمتها؟ سؤال يطرح نفسه بإلحاح عسانا نهتدي إلى حل يجعلنا في مأمن من التحديات التي تواجهنا يوما بعد يوم.

عباسي موحى(ميدلت)

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

error: Content is protected !!