في الأكشاك هذا الأسبوع

سبتة | البحث عن أربع جثث يكشف الاستغلال السياسي للمهاجرين من طرف إسبانيا

زهير البوحاطي. الأسبوع

   لازال البحث جاريا منذ الأسبوع الماضي عن أربعة أشخاص لقوا حتفهم في البحر، بعدما كانوا بصدد التنقل من سبتة المحتلة إلى الضفة المقابلة على متن مركب خشبي، حيث تعرف الملاجئ بمدينة سبتة اكتظاظا لا مثيل لها من طرف المهاجرين الأفارقة والجزائريين، ولم يعد الملجأ الرئيسي الموجود بحي “بلايا بنيتيس” يستوعب الكم الهائل من المهاجرين الذين يتوافدون عليه إيجاد دون حلول من طرف السلطات المعنية المكلفة بتسوية وضعيتهم الاجتماعية وترحيلهم إلى إسبانيا.

   وعلمت “الأسبوع” من مصادر خاصة، أن مندوب حكومة سبتة، قد أصدر تعليمات من نوع خاص، ليستمر البحث عن الأشخاص المفقودين بين ضفتي سبتة والجزيرة الخضراء، هذا الإجراء الذي يعتبر الأول من نوعه من طرف ممثل الحكومة المركزية، ترك العديد من التساؤلات بين المثقفين والمهتمين بالشأن العام بمدينة سبتة، حيث لم يسبق لأي مندوب حكومي أن حرص على البحث في أعماق البحر للعثور على المهاجرين غير الشرعيين، في حين يظل عدم الناجين في البحر غرقى لعدة أيام حتى تلقيهم الأمواج خارج البحر.

   مصادر خاصة بـ “الأسبوع”، أكدت أن المندوب الحكومي بسبتة المحتلة، نيكولا فرنانديز، تربطه علاقة خاصة بالسفير الجزائري بمدريد، رغم كونه من أبناء مدينة سبتة، وهذا ما جعله يصدر أوامره بالبحث عن جثث هؤلاء لتقديمها لذويهم الذين هم في أمس الحاجة لها حسب قوله.

  وحسب تصريحات الجزائريين الذين اكتسحوا ساحة الدائرة الأمنية الرئيسية بسبتة، احتجاجا على عدم تلبية طلبهم المتجلي في اللجوء إلى إسبانيا، للابتعاد عن المركز الوحيد الذي يتجمع فيه كلا من الأفارقة والجزائريين الذين طالت مدة مكوثهم لأكثر من سنة، هذا الازدحام جعل العديد من الجزائريين يقتحمون العديد من المنازل والسيارات، وهو الشيء الذي يشكل خطرا محدقا على مواطني سبتة الذين صاروا يطالبون بالتدخل الأمني الحاسم تجاه المهاجرين غير الشرعيين، لكن وحسب مصادر إعلامية بالمدينة، فإن الأجهزة الأمنية بسبتة لا تستطيع ردع هؤلاء المهاجرين ومعالجة الظاهرة بحكم تمتعهم بوضعية خاصة داخل الثغر المحتل، حيث يتلقون دعما ماديا ومعنويا من أجل المكوث في ملجإ سبتة المكتظ لاستغلالهم سياسيا، والملاحظ هو أنه بعدما امتلأ هذا الملجأ، صار المهاجرون الجزائريون يقدمون على الهجرة سرا بين سبتة والجزيرة الخضراء، معتبرين العيش في سبتة كأنه عيش في الجحيم.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

error: Content is protected !!