السفيرة الرويسي في ذِمَّة الحورية الصغيرة.. ومفتاح “الكوفر” بحوزة البرلمانية عزاوي

بقلم: رداد العقباني

   قضي الأمر حول تعيينات السفراء والسفيرات ورتب لها ترتيبا.

   لدي ثلاث ملاحظات على تعيين ومهمة السفيرة اليسارية، خديجة الرويسي، استخلصتها مما احتفظت به ذاكرتي من العمل الدبلوماسي بكوبنهاغن، وهى ليست كل ما عندي ولكنها الأهم.

    الملاحظات هي:

   البداية بتعيين خديجة الرويسي، القيادية اليسارية الجريئة بحزب الأصالة والمعاصرة المعارض، سفيرة بالدانمارك خلفا لـ”ر. غ ” المحسوبة على فريق “المكردعين”، فجاء رد بن كيران متهكما على الرويسي بقوله: “ياك الرويسي تدافع عن الحريات الفردية، ومنين غادي تمشي للدانمارك، ذاك الشي لي بغات، وغادي تشوف خيزو وما حلاه” (الأخبار 08 فبراير 2016).

   ولفهم سياق المعركة بين الرويسي وبن كيران: “كانت خديجة الرويسي قد وصفت في اجتماع للجنة العدل والتشريع بمجلس النواب، وبحضور وزير العدل والحريات، مصطفى الرميد، رئيس الحكومة عبد الإله بن كيران والدكتور الخطيب، مؤسس حزب العدالة والتنمية بالقتلة”(هسبريس الثلاثاء 11 دجنبر 2012).

   الملاحظة الثانية، الدانمارك لها علاقة خاصة مع الحرية الفردية والإسلام الحركي: وتذكروا قضية الصور المسيئة للرسول صلى الله عليه وسلم وكوبنهاغن تحتضن الآن مشروع مسجد، الإمامة فيه حصرية على النساء، لصاحبته، الناشطة النسائية الدنماركية من أب سوري وأم فنلندية، شرين خانكان، والأهم أنها تحتضن فرعا بـ”مؤهلات خاصة”، لحزب العدالة والتنمية، وبالتالي تصبح لعبارة “وغادي تشوف خيزو وما حلاه”، نكهة خاصة.

   الملاحظة الثالثة، الحضور القوي بالدانمارك للمفكر الإسلامي طارق رمضان، حفيد مؤسس الإخوان المسلمين، ووصفته المتميزة لما يوصف إعلاميا بالإرهاب الإسلامي.

   للأمانة، كان صاحبها، الوصفة، في ظروف مغايرة ولأهداف أخرى، لا علاقة لها بشؤون المغرب وصراعات أحزابه.

   كانت المناسبة، محاضرة ألقاها طارق رمضان بدعوة من السلطات الدانماركية، بمقر خاص يوجد بإحدى الغابات قرب مدينة كوبنهاغن(..)، ولاحظوا أن كل المقرات الخاصة توجد بالغابات(…)، وأتذكر نجاحه في إقناع من يهمهم أمر محاربة الإرهاب “الإسلامي” بوصفته(…)، دون التنازل عن مواقفه المعروفة في الموضوع، وهو أمر يستحق التذكير في زمن الظواهر الصوتية “الإسلامية” الشاذة.

   وأخيرا، ما أحوج السفيرة الرويسي، لقراءة تقرير سفارتنا، لفهم ما حدث بالدانمارك في قضية الصور المسيئة للرسول صلى الله عليه وسلم أولا، ثم محاولة الحصول على نسخة من محاضرة الدكتور طارق رمضان، وتقرير سفارتنا حول تفاصيلها ثانيا، وثالثا وهو الأهم، أخذ إنذار السيد بن كيران لها على محمل الجد، رغم محدودية سلطاته في “مجال محفوظ للملك”.

   وليس واردا استعراض التقرير والمحاضرة وكل ما عندي بحكم مهمتي الدبلوماسية السابقة بالدانمارك(…)، لأسباب لا يتسع المجال لذكرها، لكن يبقى مفتاح “الكوفر” الدبلوماسي، بحوزة المهندسة والبرلمانية الجديدة، ابتسام عزاوي (الصورة)، وهي لمن لا يعرفها، بنت الإعلامية المتألقة فاطمة التواتي، وأصغر عضو بالمكتب السياسي لحزب الزعيم الريفي، إلياس العماري، الذي قد يكون توصل هو الآخر، بنسخة من مفتاح “الكوفر”.

   ليبقى الرابح في تعيين اليسارية سابقا، خديجة الرويسي، سفيرة صاحب الجلالة، هو الوطن، في إطار مقاربة “خيار الضرورة ورهان الاحتواء المتبادل”.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

error: Content is protected !!