في الأكشاك هذا الأسبوع

حتى فؤاد الفيلالي.. صهر الحسن الثاني يتنازل عن اسمه وعن مغربيته

الرباط. الأسبوع

   عجيب هذا الزمان، بعد الرسالة التي بعث بها الأمير مولاي هشام إلى بلدية فاس، يخبر فيها بإمضائه عن قطع كل علاقاته بالقصر الملكي (انظر تحت الأضواء العدد الماضي)، كان لابد من التذكير بحادث آخر في نفس الاتجاه(…) تنازل فيه صهر الملك الحسن الثاني، زوج الأميرة للا مريم السابق، فؤاد الفيلالي، عن مغربيته، وعن اسمه، وعن كل ارتباط بالمغرب.

   الصحافة الإيطالية والقنوات التلفزيونية الإيطالية أعلنت كلها في استجوابات مع فؤاد الفيلالي، أنه ألغى اسمه فؤاد الفيلالي، نسبة إلى أبيه، الوزير الأول السابق، عبد اللطيف الفيلالي، وإعلانه عن انتمائه واسمه الجديد، “جياكومو فيير مونتي”، وشرائه لإحدى كبريات الشركات الإيطالية، التي تحمل اسم جدته “فيير مونتينا”، بل إن إحدى القنوات الإيطالية أكدت أنه صحح ارتباطاته، بأنه إيطالي فرنسي، وأضاف المذيع أنه لا يذكر على لسانه كلمة المغرب إلا نادرا.

   فؤاد الفيلالي الذي كان يا حسرة، الولد المدلل عند الحسن الثاني، وسماه الرئيس المدير العام للمؤسسة الملكية “أونا”، وزوجه ابنته الأميرة للا مريم، ورزق منه حفيدته الأميرة للا سكينة ومولاي إدريس، كيف حصل أن يقدم على التنازل عن كل هذا التشريف، ويصبح مجرد مواطن إيطالي يسمى جياكومو.

   وكانت للوالد عبد اللطيف الفيلالي إضافة إلى ولده فؤاد بنت تسمى ياسمينة، أعلنت هي أيضا أن اسمها أصبح ياسمينة أنطونيا.

   معلقون صحفيون بحثوا عن مبررات أخرى ليكتشفوا أن اسم فؤاد الفيلالي ورد في وثائق باناما التي تجمع كل الذين نهبوا أموال الشعوب وهربوا من الضرائب، وهاهي مطالب عديدة تروج بشأن متابعتهم، وحيث ورد اسم فؤاد الفيلالي في لائحة زبناء أبناك متابعة، فإنه صرح لجريدة “لوموند”، بأنه لا حساب له في تلك الأبناك رغم أنه في تقارير باناما، فتح حسابا بجواز سفر فرنسي، وهذا كله لا يبرر تنازل فؤاد الفيلالي عن كل انتماء للمغرب، وخاصة للعائلة الملكية إلا إذا كانت هناك أسباب ودوافع لم يكشف عنها فؤاد، خصوصا وأنه خلال مراحل من معاشرته للملك الحسن الثاني، كانت هناك إشاعات تؤهله لمهام كبرى ورسمية(…) لم تنته أهميتها إلا بالبلاغ الذي صدر في حقه سنة 1999 بعد موت الحسن الثاني مباشرة، حيث أصبح اسمه يذكر في أطراف القصر الملكي تحت اسم “بيبو”.

   كل الجزئيات الأخرى لا تهم أمام المدلول المريب لقرار الفيلالي بقطع علاقاته مع المغرب، لدرجة حتى تغيير اسمه، ولكن الحكمة تبقى كامنة فيما كتبه والده عبد اللطيف الفيلالي، الذي كان من أقطاب النظام المغربي، ولكنه هو بدوره – في الأخير- ذهب ليستقر في باريس ويقطع علاقاته بالمغرب، إلى أن أصدر كتابه الوحيد: “المغرب والعالم العربي”، وقد أهداه في الصفحات الأولى: ((إلى زوجتي آن، وإلى ولدي فؤاد وياسمينة، وإلى حفيدي للا سكينة ومولاي إدريس))، لكنه في خاتمة الكتاب، لمح إلى أسباب الخلل في المغرب وكتب: ((حاولت أن أواجه الآفات التي تنخر العالم العربي، وهي مشكلة تستلزم حلولا، وتساعد على التغيير من الخليج إلى طنجة، فمنذ 1820، بدأت سيرورة العلويين في التعثر(…))).

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

error: Content is protected !!