في الأكشاك هذا الأسبوع
%d8%b1%d8%af%d8%a7%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%82%d8%a8%d8%a7%d9%86%d9%8a

غير المتوقع يحدث دائما عند الحموشي وشباط : النساء السلفيات والقطران!!

بقلم: رداد العقباني

   تتضارب الروايات وتتناسل في الحقل السياسي والإعلامي المغربي، بشأن تجربة إدماج السلفيين في العمل المؤسساتي، وليس واردا استعراض تفاصيل حال تجربتين، قامت بهما حاشية المخزن الحزبي وفشلت، رغم انتداب شخصيتين نافذتين لها، وكان للفشل أسباب أكبر من عدم كفاءة المفاوضين، كما ليس واردا استعراض تفاصيل صفتين ناجحتين أمنيا وحزبيا، الأولى لصاحبها، عبد اللطيف الحموشي، مهندس مراجعات منظري السلفية الجهادية، وإطلاق سراحهم باعتراف شيخهم الفيزازي، والحدوشي، والكتاني، وأبو حفص، والثانية لصاحبتها- وهي سابقة في مجال محاربة الإرهاب الموصوف إعلاميا بالإسلامي والمراجعات من فقه الخروج إلى فقه الطاعة- خديجة الزومي، القيادية الاستقلالية وقيدومة المستشارات، بشهادة بنشماش، رئيس مجلس المستشارين، في حفل تكريمها بالبرلمان. 

   صفقة “الحموشي” عبر استراتيجية أمنية متعددة الأقطاب ونتائج مشروعه لإعطاء صفة شرعية لمؤسسة الـ”ديستي”، لكي تصبح إدارة كباقي الإدارات، تقوم بأبحاث لا ينازع أحد في قيمتها، معروفة. لكن التحدي الجديد لـ”الحموشي” ومصالحه، هو مشروع إدماج العنصر النسوي بالمغرب داخل المنظومة الإرهابية لما يسمى تنظيم “الدولة الإسلامية”، حسب بلاغ وزارة الداخلية يوم 03 أكتوبر الجاري: تفكيك خلية إرهابية تضم عشر فتيات مواليات لما يسمى تنظيم “الدولة الإسلامية”.

   تحد قد يكون لحزب الاستقلال الذي يشكل حاضنة طبيعية للإسلاميين والسلفيين، دور في إنجاحه، ولخديجة الزومي تحديدا، مهمة تجنيد نساء سلفيات وتوسيع دائرة الاستقطاب، بإنسانيتها المتدفقة وابتسامتها المعهودة وخبرتها في مجال تدبير النزاعات، وذلك قصد القضاء على الأسباب الهيكلية بدل الاكتفاء بمعالجة الأعراض لآفة التطرف النسوي، وقد يكون لـ”شوية ديال القطران”، تبعا لنصيحة عبد الإله بن كيران، رئيس الحكومة (إلى زمن يعلمه الله وأولي الأمر بالمغرب…) نصيب في شفاء الـ”داعشيات” من نساء المغرب، المغرر بهن، على غرار شفاء داء جمل سيدنا عمر رضي الله عنه.

   لنعد لصفقة الزومي وشباط مع الإسلاميين والسلفيين.

   سر نجاح عملية إدماج جماعة من قادة السلفيين في العمل المؤسساتي عبر حزب الاستقلال، أبرزهم الشيخ أبو حفص والشيخ التمسماني، يكمن في كونها لم تقم بتوكيل مخزني، بل سبقتها عملية أكبر، فتح لها باب منزل الزعيم الاستقلالي، جمعت قادة مقربين من الشيخ عبد الكريم مطيع وقادة من شيعة المغرب، أجهضتها في آخر لحظة بعد ترخيصها، جهات وصفها حميد شباط (الصورة) بـ”خوتنا المعلومين بفاس”، عملية تبناها “شباط” بجرأته المعهودة بدون توكيل مخزني، كما أطرتها نفس المرأة الحديدية، خديجة الزومي، بدون تفويض من أحد، مرجعية “شباط” و”الزومي” كانت حسب شهود أتقياء: “الوطن فوق الجميع” وشعارهما “الأمن قضية الجميع”. 

   مناسبة القول، أنه يحق للمغرب أن يفتخر باستقلالية قرار بعض قادة أحزابه الوطنية الجادة وبنسائه، ويعتز بكفاءاتهن في القيام بواجبهن في ميادين متنوعة، واختصاصات متعددة، في صمت ونكران ذات، ولا عيب أن تكون تجربة “الحموشي” و”الزومي” وغيرهما، مصباحا يضيء طريق “قطط سلفية” ضالة أخرى. 

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

error: Content is protected !!