في الأكشاك هذا الأسبوع
moulay-hicham-0409

بعد أن تبرأ من انتمائه للقصر الملكي.. الأمير مولاي هشام: القصر الملكي والعدالة والتنمية أخوان توأمان

الرباط. الأسبوع

   يمكن للأمير مولاي هشام، أن يغضب على موظف رديء، كتب له الأمير رسالة بشأن قطعة أرض في ملك الأمير أراد بيعها، فخاف الموظف المكلف بالكتابة العامة بفاس، وهرب من المكتب، وهو يقول سأنتظر التعليمات ثم عاد قبل إقفال المكتب بربع ساعة، ولكن مولاي هشام، بصفته ولد الأمير مولاي عبد الله وحفيد الملك محمد الخامس، لم يكن محقا في أن يكتب للموظف المختفي ((سيدي أنا ليست عندي علاقة بالقصر الملكي)).

   طبعا أصبح الموظفون يخافون من فتح الملفات، حتى يتلقوا التعليمات، مما فتح المجال أمام الأمير الغاضب، بأن يقول في رسالة للموظف الخائف: ((إن قولكم بانتظار الأوامر والتعليمات، هو احتقار للقانون ولكرامة المواطنين، وهو ما يجعل ممارسات الدولة محل اشمئزاز، وأنا سيدي الكاتب العام لم تبق لي أية علاقة بالمؤسسة الملكية أو القصر الملكي حتى أكون محل هذا الهاجس)).

   الأغرب هو أن هذه الحادثة، جعلت بعض المكلفين بتبني إفساد العلاقات بين أفراد العائلة المالكة، أن يوقفوا هجماتهم على بن كيران، ليتوسعوا في عملية الموظف الذي طلب التعليمات، وكأنهم يردون على ما سمعوه عن صدور مقال كتبه مولاي هشام في مجلة “لوبسرفاتور” (عدد 29 شتنبر 2016) وتوقعوا بحدسهم العدواني(…) أن يكون المقال ضد القصر كالعادة، لولا أنه أول مقال إيجابي صدر على هامش الانتخابات الجارية، حيث قدم مولاي هشام أطروحة عن حقيقة الأمر الواقع، وهي أن: “الملكية وحزب العدالة والتنمية أخوان توأمان” وهو تحليل أكاديمي، ينتهي بتبرير الارتباط الأزلي، بين القصر الملكي وحزب العدالة، الحزب الذي ((قضى خمس سنوات وهو يعمل من أجل تكريس وجوده في خدمة الملكية)).

   ويفسر هذا التكريس بعض الإنجازات الإيجابية التي صفق لها الغرب في مجال الإصلاحات الاقتصادية المفروضة ولو بالتضحية برخاء الجماهير الشعبية.

   مولاي هشام، وكأنه يفسر كيف أن العلاقات بين القصر وحزب بن كيران، مبنية على ((التنسيق بين الطاعة والنصيحة)) تجاه قصر: ((لا يقبل النقاش في بقائه مصدر المبادرات السياسية الهامة))، رغم أن عيوب القصر ((لازالت مطبوعة بظاهرة عدم الاستمرار في تطبيق الوعود الإصلاحية)) مع التنويه بجدية حزب العدالة في تفادي السقوط في الأغلاط التي ارتكبتها أحزاب كبرى مثل الاتحاد الاشتراكي.

   مولاي هشام يتوقع أن ((يشجع القصر تقدم الحزب الوسطي الأصالة والمعاصرة الذي هو قريب منه مع الاحتفاظ بوجود العدالة والتنمية في الحكومة، خصوصا(…) وأن القصر لا يمكنه تزوير الانتخابات، إضافة إلى أن الأسس الدستورية لا تسمح لأي حزب بأن يهيمن على الأغلبية)).

   ويعلن مولاي هشام خوفه ((من ضعف المشاركة الانتخابية حيث أن الامتناع عن التصويت أصبح ظاهرة متنافية، مستبعدا تنحية حزب العدالة والتنمية، لأن استبعاده يعني إطلاق الاتجاه المتساكن معها، والذي قد يجعل هذا الحزب ينقاد مع الأفكار الإسلامية المتطرفة)).

   موضوع مولاي هشام موجه عبر مجلة النخبة الفرنسية ربما لم يصدر نظير له من طرف أي واحد من هؤلاء الذين جندتهم الظروف(…) لمبايعة الاختيار الملكي، دون أن يعرفوا حقيقة نواياه، رغم أن مولاي هشام يبرئ القصر من التزوير، خلافا لمن يتوقعون إمكانيا التزوير، من قبيل الأستاذ الجامعي، محمد المدني (ماروك إيبدو) ((خوفا من أن مواجهة انتخابية بين الأصالة والمعاصرة وحزب العدالة، غير مخطط لها(…) لأن الأمر يتعلق بخلق(…) حزب أسس فقط، لمواجهة الاكتساح الغالب لحزب العدالة والتنمية)).

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

error: Content is protected !!