في الأكشاك هذا الأسبوع
03_11_2015_15_58_17_999235755

لأول مرة في المملكة.. الدراجات الكهربائية: “تاكسيات” تعزز النقل الحضري في الرباط

بقلم: بوشعيب الإدريسي

   حضور الرباط ومشاركتها في قمة المناخ بمراكش بداية شهر نونبر المقبل، سيكون مرحبا به في القمة اعتبارا للتجربة الرائدة التي قررتها لتعزيز النقل في مدارها الحضري بتقنيات إيكولوجية جد متطورة، تحافظ على البيئة، وتسهل التنقل حتى داخل الأزقة الضيقة وبأثمنة اقتصادية وبدون تلوث ولا هدير الآلات الميكانيكية، وذلك باعتماد “تاكسيات” على شكل دراجات كهربائية مجهزة بمركبات أو مقصورات تتسع كل واحدة منها لشخصين وستشرع في الخدمة في الأسابيع القادمة.

   قرار، وإن كان صائبا للتخفيف من معاناة الراكبين مع “الطوبيسات” وويلاتها، فإنه لا يخلو من سلبيات أولها وأهمها صعوبة تأقلم هذه العربات في الأيام الممطرة الباردة مع الطرقات التي لا تتوفر على ممرات خاصة بالدراجات ولا حتى بعربات النقل والإسعاف والأمن، وثانيها، شروط السلامة وتأهيل السائقين لقيادة الدراجات بالمقصورات وإخضاعهم لدورات تدريبية، وثالثها، تخصيص مواقف القرب خصوصا في محيط الجامعة، المؤسسات، المستشفيات، المستوصفات والإدارات المحلية وملحقاتها وإن كانت هذه “السلبيات” تحتاج إلى شهور لتذويبها وتحويلها إلى مرافق مصاحبة ضرورية وإجبارية، لتكتمل قاعدة نقل تضمن الراحة والأمان والمحافظة على صحة الراكبين والراجلين، وإضافة هذا القطاع الجديد لا ينبغي أن يكون مناسباتيا كديكور لقمة المناخ، ولكن يجب أن يكون بداية لإعادة النظر بصفة شمولية في النقل والتنقل داخل العاصمة، بالرغم من أن اعتماد هذه الدراجات الكهربائية يعتبر جزءا من الحل الذي يمثل نسبة 10% فقط أمام غول التلوث الذي تنفثه آلاف العربات يوميا، وسوء استعمال الأضواء المنظمة للسير في الطرقات وحرمان هذه الطرقات من ممرات مؤمنة للراجلين، وتقنين جمع الأزبال في حاويات مغلقة ومنع غسل السيارات في الشوارع إلخ…

   فنحن نثمن مشروع تاكسيات على شكل دراجات كهربائية، ودون شك إذا تم ضبطه مع تقنينه ومراقبته، سيكون نقلا نموذجيا على الصعيد الوطني، وتجربة يمكن أن تعمم في إفريقيا، فقط نقترح والمملكة هي الأولى عالميا في إنتاج الطاقة الشمسية، بأن تتحول الدراجات الكهربائية إلى دراجات تعمل بالطاقة الشمسية.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

error: Content is protected !!