في الأكشاك هذا الأسبوع
1d15819e9d8fc3abe23b535f1ee3f5cc15057f6f

حقائب الأوزان الثقيلة

عبد الله ملول. الأسبوع

   ونحن على أبواب سنة دراسية جديدة، تقف أمامنا المقرّرات والمستلزمات المدرسية الخفيفة في اللسان والثقيلة في الميزان، تنتظر الدخول في الحقائب المدرسية التي انتفخت حتى أصبحت مثل حقائب متسلّقي الجبال، وأصبحنا نرى الآباء والتلاميذ يجرونها معا فوق الأرصفة بحثا عن الممرات الخاصة بالكراسي المتحركة لتلافي حمل أثقالها، والجميع يعلم خطورة هذه الحقائب المدرسية المتخمة بالكتب وبأوزان ثقيلة تؤدي حسب الدراسات الطبية إلى إصابة الأطفال بآلام الظهر والرقبة والكتفين وخلل في العمود الفقري، ومن المؤسف أنه لم يتم حتى الآن معالجة هذا المشكل، بالرغم من وجود حلول عملية غير مكلّفة، منها مثلا إحداث خزانات للاحتفاظ بكتب التلاميذ في المدارس، أو تقسيم المقرّرات المدرسية إلى فصول بحسب الفصل الدراسي، لكي لا يضطر التلميذ لحمل الكتب بكاملها كل يوم، بل يأتي بالجزء المطلوب حسب الفصول، وكذلك تفادي وضع الأقسام الابتدائية في الطوابق العليا للمدارس، لأن تلامذة هذا المستوى هم الأكثر تـضررا من هذه المشكلة، إضافة إلى تخصيص ساعة بعد انتهاء الحصص اليومية لحل وإنجاز الواجبات والتمارين في المدرسة، ليعود الطفل إلى بيته مرتاحا خالي اليدين والكتفين، أما التلميذ الذي يقطع الكيلومترات مشيا على الأقدام محملا بالأثقال، فيستحق منا التحية بالوقوف على الأقدام.

 

 

 

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

error: Content is protected !!