في الأكشاك هذا الأسبوع
%d8%a7%d9%81%d8%b1%d8%a7%d9%86

بين أزمة الصحة والتعليم والنقل.. وضعية إقليم إفران تفرض إعطاءه سلطات جهوية موسعة

عبد السلام أقصو. إفران

   كلما ذكر إقليم إفران على المستوى الإداري، إلا ويشار إلى تلك البقعة المباركة في الأطلس المتوسط، ذات الثماني جماعات قروية وجماعتين حضريتين، تقيم به ساكنة تقدر حسب إحصاء 2014 بـ 155.221 نسمة، تعيش غالبيتها على عائدات القطاع الفلاحي والتجارة والخدمات، إقليم يعيش مشاكل قطاعية جمة، تجعله يعاني في صمت، فإلى متى سيظل حلم الساكنة بتنمية إقليمهم تحت الوسادة؟

   من المشاكل القطاعية التي يعيشها إقليم إفران، قطاع الصحة الذي يعاني انتكاسة كبيرة على مستوى التطبيب نظرا لما يعرفه من اختلالات كبيرة في كل المرافق الضرورية، كان آخر فضائحها، وضع إحدى النساء لمولودها أمام باب المستشفى بالجماعة القروية سيدي المخفي (سيدي عدي)، بالإضافة إلى تجاوزات رجال الأمن الخاص الذين أصبحت المهام الموكولة إليهم تتعدى اختصاصهم الذي يقتصر قانونيا على حفظ الأمن العام داخل المؤسسة، إلا أن الإدارة وسعت من مهامهم بتسجيل المرضى، وتسجيل المواعيد، مما فتح الباب أمام عدد من الخروقات الخارجة عن المألوف، فإذا كان قطاع الصحة من الأولويات التي توليها الحكومات في كل بقاع العالم، فإنه في إقليم إفران وضعنا الشاهد على قبره، لما يعانيه من خصاص على مستوى التخصصات الطبية، واختلالات في التسيير والتدبير، عندما يقترن ذلك بارتفاع نسبة الوفيات عند النساء، ومرضى القصور الكلوي المزمن، بالإضافة إلى ارتفاع المسجلين بقائمة الانتظار بخصوص مراكز تصفية الدم، دون تقديم أي حلول تعمل على التخفيف من معاناة المرضى والأسر. 

   كما أن قطاع التعليم بالإقليم لا يقل شأنا عن باقي القطاعات الحيوية، خصوصا ما سجله الموسم الدراسي المنصرم من انطلاقة متعثرة، بالإضافة إلى النتائج الكارثية التي حصدها تلاميذ الأقسام الثانوية بمدينة إفران، في حين صارت إدارة ثانوية علال الفاسي بإفران بلا طاقم إداري يسيرها حيث كان يشرف عليها مدير مؤقت، مما يحتم على النيابة الوصية مراجعة وترتيب أوراقها قبل استفحال الأمر.

   وارتباطا بالمشاكل القطاعية بإقليم إفران، فلقطاع التجهيز والنقل أيضا اليد الطولى في تعميق جراح الإقليم، فلا يمكن تحقيق تنمية موسعة بشبكة طرقية مهترئة كما هو الشأن بالنسبة الطرق الوطنية، 8 الرابطة بين أزرو وعين اللوح، 13 بين الحاجب وتيمحضيت، أما الطرق الإقليمية فحدث ولا حرج(..)، مما يحتم ضرورة إيجاد حلول عملية خصوصا، في إطار الجهوية الموسعة(..).

   إن تفعيل الجهوية الموسعة، ييتمثل في رد الاعتبار لإقليم إفران كقطب استراتيجي من حيث الانتماء الجغرافي للمملكة المغربية، ومن حيث الدور الذي يلعبه كمساهم في الاقتصاد الوطني على المستوى الفلاحي والسياحي، وبهذا فهو بحاجة إلى تفعيل عمليات إصلاح شامل على مستوى البنيات التحتية، بالإضافة إلى الالتفات لقطاع الشباب والرياضة، وقطاع الثقافة أيضا الذي أخذ نصيبه من الإهمال.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

error: Content is protected !!