في الأكشاك هذا الأسبوع
%d8%b1%d8%af%d8%a7%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%82%d8%a8%d8%a7%d9%86%d9%8a

“حكومة الشباب الموازية”: حكومة تفرّق دمها بين القبائل!

بقلم: رداد العقباني 

   أقرأ هذه الأيام كتابات وخطابات حزبية ومواقف تتوزع بين البكائيات والعنتريات حول لوائح الشباب ومشاركتهم المرتقبة في برلمان ما بعد انتخابات 7 أكتوبر المقبل.

   يمكن القول بأن المواقف الحزبية لا تحددها الخطب والنفخ في الذات، لكنها تقاس بمعايير قوة تفعيلها على أرض الواقع، ولا تمنع من الإدلاء بالشهادة في حق حكومة تفرّق دمها بين القبائل، وطرح السؤال حول أسباب ضياع تجربة تستمد مرجعيتها من الدستور المغربي الذي منح للمجتمع المدني دورا متقدما، تجربة ترمي إلى المساهمة في جعل الشباب قوة اقتراحية فاعلة في التغيير من داخل المؤسسات الدستورية.

   كان آخر لقاء بين “حكومة الشباب الموازية” وبيني بعد ظهر يوم السبت 6 أكتوبر 2012، بـ “لامينوديير” صالون الثقافات بحي السويسي بالرباط (الصورة) لتأطير مؤتمر صحفي للإعلان عن حصيلة 100 يوم من عملها وعن مجموعة من المذكرات والتقارير وبرامج العمل، كما قررنا منحها “اللجوء …” بمقر “لامينوديير”، بعد أن أغلقت الأبواب في وجهها.

  تجدر الإشارة إلى “أن مشروع حكومة الشباب الموازية يدخل في إطار الشراكة بين منتدى الشباب المغربي والمعهد الديمقراطي للشؤون الدولية مدعم من طرف السفارة البريطانية بالرباط”، حسب البلاغ الصحفي.

   وفى أجواء الحملة الانتخابية، آثرت أن أتابع من مسافة أكثر بُعدا قدر ما أستطيع، مسارات وزراء ووزيرات حكومة الشباب الموازية، والاكتفاء بإشارات حول مواقف أسجلها بلا تعليق، لأن التزاماتي الأخلاقية وأشياء أخرى(…)، لا تمكن من أن أوفيها حقها، أهمها في السياق الذى نحن بصدده، ما يتعلق بمآل المذكرات الترافعية التي قدمتها الآنسة ابتسام عزاوي وياسين الصويدي وشعيب الأزهر وعبد الفتاح الدغمي، ومشاريع إكرام منادي وأديب الغول ووديع المعمري وهند الإدريسي بوغنبور وعبد اللطيف البيضي والعباس الوردي وسارة نادي وحمزة الساخي وزهير ماعيزي ويسرى بلقايد وجيهان بوخليط ومحمد أولامو.

   للإنصاف، وحده الوزير الإسلامي عزيز الرباح، استجاب بجرأته المعروفة، لطلب تشجيع المبادرة عبر حضور مستشاره (الصورة على يساري)، رغم أن الحكومة الشبابية تخلو من محجبات وحاملي لحي وتسابيح.

   وللإنصاف كذلك، فخمسة أسماء فقط تميزت بحيويتها في إنجاح المؤتمر وكسر الحصار المضروب على مبادرة الشباب، رغم ضغوطات جهات، لا جدوى من كشف من كان وراءها(…)، أولها، السيدة الهواري ثورية، رئيسة جمعية “لامينوديير” (الصورة 2 على اليمين)، ثانيها، الآنسة إكرام منادي، رئيسة اللجنة التنظيمية (الصورة على يميني)، ثالثها، السيد إسماعيل الحمراوي، رئيس منتدى الشباب المغربي ومنسق الحكومة وهو مقرب من الزعيم اليساري، الحاج بنعبد الله (الصورة 1على اليمين)، رابعها، مستشار الوزير الرباح (الصورة على يساري) وخامسها، الآنسة ابتسام عزاوي، الناطقة الرسمية باسم الحكومة، وهي قيادية مقربة من الزعيم الريفي إلياس العماري.  

  كان الرهان في اعتقادي في عمقه وطنيا والتقاء إرادتين: إرادة المؤسسة الملكية وإرادة الشعب باتجاه محاربة غول الفساد، حيث انتقلنا من سنة الانفجار (ما يسمى ثورات الربيع العربي) إلى سنة الاختبار، وتجلت حكمة المؤسسة الملكية في قدرتها على التأقلم مع الواقع الجديد كمؤطرة له.

   كدت أنسى دوري وصفتي في تأطير المبادرة الشبابية، ولإتمام الصورة: أعتبر نفسي مجرد ساعي البريد، بدون تفويض من أحد، سوى حب الوطن.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

error: Content is protected !!