في الأكشاك هذا الأسبوع
111-copie

تحت الأضواء | الكاتب حسن أوريد: الحسن الثاني أول من زرع بذرة التطرف في المغرب..

الهمة لا يتحمل 33 حزبا والداودي يفضل السيسي على مرسي

الرباط. الأسبوع

   أحب من أحب، وكره من كره، فإن النخبة المغربية المتميزة بالبحث والتفكير بعيدا عن كل استغلال، تبقى هي المهيمنة على أفكار الأغلبية المغربية، ولا مكان ولا ثبوت للأفكار المملاة أو المأجورة(…) في السوق الفكرية المغربية، وهو الاستنتاج الذي تفرزه عملية تصفح للكتاب الجديد، الذي أصدره الباحث المفكر، حسن أوريد، بعنوان: “الإسلام السياسي في الميزان”، الكتاب الذي انضاف إلى مجموعة الكتب التي أصدرها هذا الأستاذ الجامعي، بعد أن تخلص من أصفاد المخزن، ليكشف لنا خبايا التعامل السياسي مع الإسلام، بعد أن كان الملك الحسن الثاني، هو أول من زرع بذور التطرف في جنبات رأيه العام سواء عبر تصريحاته المتوالية، أو قراراته القانونية بدءا بتعديل القانون الجنائي الذي أصبح ((يعاقب من يفطر علانية في رمضان، وهو قرار موجه ضد الطلبة اليساريين الذين لم يكونوا ملتزمين بالصيام ويعتبرون الدين أفيون الشعوب)).

   ويرجع أوريد إلى مذكرات واحد ممن عايشوا الحسن الثاني، المحجوبي أحرضان، الذي روى: ((كيف قام الحسن الثاني بتحويل مفاجئ، حين عبر في إحدى السهرات الدينية، ناهيا عن المنكر، وأن السبيل أصبحت معبدة فلم لا يتم استنكار لباس النساء المخل بالحياء، مضيفا: إن المرأة عورة في كل الأحوال، حتى ولو كانت مرتدية للجلباب، قبل أن يفكر في فرض إقامة الصلوات في الجامعات والمدارس وأخذ الدروس في التربية الدينية بعين الاعتبار في الاختبارات لتحتسب في النجاح والرسوب)).

   وليس كتاب “الإسلام السياسي” متخصصا في تطرف الحسن الثاني بقدر ما هو متوسع في النظرة الحسنية المواكبة لمسيرة الأحزاب السياسية، تلك النظرة التي تظهر ملامحها من خلال التطورات الحالية، والتي جعلت أقطابا متحكمين(…) في النظام، يعلنون عداءهم للإسلام، وإلا فلماذا صرح رئيس الحكومة، رئيس حزب العدالة نفيه لصفة إسلامية حزبه، وأنه ((مجرد مسلم يقوم بالكاد بواجباته الدينية)) ليذهب وزيره الداودي أبعد، ويتنكر لمسيرة الإخوان المسلمين في مصر، ويصرح في زيارته للقاهرة: ((إن مصر تحت حكم السيسي هي أحسن منها حالا عما كانت عليه تحت مرسي)) لتهيمن السياسة على الإسلام، رغم أن ((زميل دراسة الملك وصديقه الهمة يردد: ليس هناك سوى مشروعين في الميزان، المشروع الإسلامي بمنطقه وانسجامه ومرجعياته، ثم المشروع الديمقراطي الحداثي، وهو مشروع لا يمكن أن يحمل من قبل 33 حزبا))، لتشم رائحة الخوف من كثرة الأحزاب(…) حتى لا تضايق من يرغب في الهيمنة.

   ولا شك أن هذا الاختيار(…) كان متأثرا بما كان القصر الملكي شاهدا عليه عند مواكبة انتخابات 2007 حين أصدر ((استطلاع للرأي، مع المعهد الجمهوري الأمريكي، الذي سجل تقدم حزب العدالة والتنمية بصفته القوة السياسية الأولى))، رغم أن الكاتب حسن أوريد يرى في كتابه ((أن القوة السياسية الأولى كانت لأصحاب البطاقات الملغاة وغير المصوتين، وغير المسجلين، معتبرا أن ذلك هو قاموس الإنذار الذي سوف يسعى كل طرف أن يؤوله كما يحلو له)).

   ورغم أن الكتاب كله مراجع لمواقف تتعلق بالسياسة والإسلام، إلا أن صدور الكتاب في هذه الأيام جاء مواكبا لما حتم رفع الصراع إلى مستوى أعلى(…) ليعطي حسن أوريد رأيه كحكم(…) بالصيغة التالية: ((لا جدال أن مصدر قوة حزب العدالة تأتي من إيديولوجيته التي هي مطابقة للثقافة السائدة، ومن المفارقات(…) أن إنشاء حزب قريب من السلطة، وهو حزب الأصالة والمعاصرة خدم حزب العدالة وشفع له لدى ناخبي المراكز الحضرية الكبرى، وإذا كان حزب الأصالة، يدفع بأنه حزب منافس لحزب العدالة، ولكنه من خلال عمليات التلفيق(…) وطبيعة من التحقوا به، جعله كما نعته واحد من مؤسسيه، حسن بن عدي، إطارا للمتسلقين(…) يذكر بالسابقة المشينة(…) لجبهة الدفاع عن المؤسسات، ولسوف يستفيد حزب العدالة والتنمية من هذه الصورة)).

 

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

error: Content is protected !!