في الأكشاك هذا الأسبوع
%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%88%d9%81%d9%8a%d9%82

الرد السعودي على مؤتمر الشيشان المدعوم من الإمارات حول “أهل السنة والجماعة” يعلن كل المغاربة وإمارتهم “فرقة ضالة”

الرباط. الأسبوع                                                                          

   ما زال مؤتمر “أهل السنة والجماعة” الذي انعقد في العاصمة الشيشانية غروزني (25 إلى 27 غشت) يثير ردود فعل عنيفة لقوله أن “أهل السنة والجماعة” هم “الأشاعرة والماتريدية في الاعتقاد، وأهل المذاهب الأربعة في الفقه، وأهل التصوف الصافي” حسب ما جاء في بيانه الختامي، وجاء الرد السعودي قويا بعد إقصاء المؤتمر لكل من الوهابية أو السلفية من أهل السنة والجماعة، والمشاركة الوازنة للأزهر في المؤتمر، وهو ما تغافل عنه المغاربة ولم يحضروا في هذا اللقاء للحفاظ على علاقاتهم الاقتصادية والمالية والاستراتيجية مع الرياض.

   وقال بيان للمركز الإعلامي بالأزهر، إن شيخه نقل عن العلامة السفاريتي قوله: “إن أهل السنة ثلاث فرق: الأثرية وإمامهم أحمد بن حنبل، والأشعرية وإمامهم أبو الحسن الأشعري، والماتريدية وإمامهم أبو منصور الماتريدي، وعن العلامة مرتضى الزابيدي قوله: والمراد بأهل السنة أهل الفرق الأربعة: المحدثون والصوفية والأشاعرة والماتريدية معبرا بذلك عن مذهب الأزهر الواضح في هذه القضية”.

   وجاء قول الكاتب المعروف محمد آل الشيخ: “إن مشاركة شيخ الأزهر الذي أقصى المملكة ـ السعودية ـ من أجل السنة يحتم علينا تغيير تعاملنا مع مصر فوطننا أهم، ولتذهب مصر السيسي إلى الخراب”.

   ورغم عدم مشاركة المغاربة، فقد اعتبرهم السعوديون في رد فعلهم، من عامتهم وعلمائهم: فرقة ضالة، ويعتبر الوهابيون، الأشاعرة التي عليها أهل المغرب الأقصى في عقيدتهم فرقة ضالة، وذكر ابن تيمية أن الأشاعرة أقرب إلى أهل السنة وليسوا منهم.

   والمغربي أشعري العقيدة في إمارة المؤمنين التي ينتهجها رسميا، وفي إخراج الوهابيين المغاربة من أهل السنة والجماعة إجماع لم يتفوق عليه سوى بيان مؤتمر الشيشان والأزهر المصري، الذي أفتى شيوخه السابقين، محمد المهدي الطحاوي بقتالهم، وقال الشيخ الصاوي صاحب “الحاشية على الجلالين”، الأشعري المالكي المعروف: “هناك فرقة بأرض الحجاز يقال لهم الوهابية يحسبون أنهم على شيء، إلا أنهم هم الكاذبون استحوذ عليهم الشيطان فأنساهم ذكر الله، أولئك أصحاب الشيطان، ألا إن أصحاب الشيطان هم الخاسرون، نسأل الله أن يقطع دابرهم”.

   ورد علماء السعودية بتكفير غيرهم، وذكروا غيرهم بما قال عنهم الشيخ محمد الأحمدي الظواهري المصري بأنهم “يهود لا حنابلة”، وقد نسبت الكتابات القادمة من الرياض أنه جد زعيم القاعدة، أيمن الظواهري، وثارت ثائرة الوهابيين بعد تذكيرهم بأنهم خارج السنة على ما روي عن السلف الصالح، وكفروا وبدعوا (بتشديد الدال وفتحها) غيرهم، فانعزلوا بشكل غير مسبوق، لأن إثارة المشكل العقدي خطير، ولم يكن في اللاحقين إلا أخيرا، وحسب مصادر موثوقة من داخل المؤتمر، فإن المشرفين حاولوا استدعاء المغاربة، وقرر المستشار الديني للرئيس الشيشاني، قاديروف، عدم الإلحاح ومنازعتهم الأزهر في إفريقيا، وقال الرئيس الشيشاني: “ولا نقبل غير ما قال به علماء الأزهر، وقد سكتوا عن استدعاء العلماء المغاربة”.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

error: Content is protected !!