في الأكشاك هذا الأسبوع
%d8%b5%d9%88%d8%b1%d8%a9-%d8%a8%d9%86%d9%8a%d8%b9%d9%8a%d8%b4-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%82%d8%a8%d8%a7%d9%86%d9%8a

“السفيرة كريمة”: استثناء لرئيسة جمعية أصوات نسائية بتطوان؟

بقلم: رداد العقباني 

   حان وقت العودة لـ”الكراج” أولا، ثم لوجهة أخرى، حسب تقييم الرجلين النافذين الجديدين بوزارة الخارجية المغربية، محمد علي الأزرق وناصر بوريطة، لن تنفع توشيحات رؤساء وملوك الدول البروتوكولية المعنيين بالأمر، وحدها تقارير “المصالح المعلومة” وما حملته “الباليزا” الدبلوماسية من أسرار(…)، ينفع لإعادة الانتشار عندما يكون الحاجب الملكي ينادي على أسماء سفراء صاحب الجلالة الجدد، ليسلمهم الملك أوراق اعتمادهم.

   الملاحظة الأولى، أن لائحة السفراء العائدين تكون قد خلت من اسم محسوب على القصر، إذ بعد تعيينها في مجلس وزاري، في 6 فبراير 2016 بالعيون، سفيرة للمغرب بروما، تأكد لمصادرنا أن السفيرة، كريمة بنيعيش لن تغادر منصبها في لشبونة، بل ستواصل مهامها في هذا البلد الأوروبي الصديق، الذي قد يتحول إلى قلعة استراتيجية للمغرب، بعد الفوز المرتقب لدبلوماسي برتغالي، بمنصب الأمين العام للأمم المتحدة، خلفا لبان كيمون، السيء الذكر.

   من هي السفيرة كريمة بنيعيش التي حظيت بالاستثناء ومراجعة التعيين؟

   مصادر كشفت أن الرئيس البرتغالي، مارسيلو دوارتي ريبيلو دي سوزا، أثنى على كريمة خلال زيارته الأخيرة للمغرب ولقائه بالملك محمد السادس، وقد كانت تحيته الخاصة لها موضوع تعليق هواة الألبومات، كما أن مصادر إعلامية ركزت على قربها من القصر والعائلة الحاكمة وذكرت بنسبها، خاصة وأن كريمة، هي شقيقة محمد فاضل بنيعيش، رئيس مؤسسة “الموكار”، وسفير المغرب بإسبانيا، وأحد رفاق الملك محمد السادس في الدراسة، وهي ابنة طبيب الملك الراحل الحسن الثاني الخاص، الذي كان من بين ضحايا انقلاب الصخيرات، بل منهم (المصادر)، من لم ينس أختها عنان بنيعيش، مديرة المركز الجهوي للاستثمار بالرباط وزميلة دراسة الأميرة للا حسناء، وحدها معلومة مهمة، لم يشر لها أحد، أن عنان، خلفت في المنصب سيدة نافذة أخرى، ليلى الحموشي، أخت عبد اللطيف الحموشي، المدير العام للأمن الوطني ومدير “الديستي”، التي ارتقت عن استحقاق لمنصب عامل بوزارة الداخلية، كما ارتقى نائبها عادل الخطابي، لمنصب رئيس قسم حساس بعمالة القنيطرة.. جزئية لها أهميتها في زمن الفضائح واختلالات تدبير المؤسسات العمومية ومعاقبة مسؤوليها.

   لكن لـ”كريمة التطوانية” (هكذا كانت – ولا زالت حسب مصادري- تحب أن يناديها وليدات وبنات وزارة الخارجية) اهتمام إنساني يحسب في ميزان حسناتها، وهي معلومة ثانية تجاهلتها المصادر، تتعلق بجمعية “أصوات نسائية بتطوان”، التي ترأسها، ومهرجانها الذي ينافس مهرجانات أخيها فاضل ومؤسسته “الموكار”، بل يقترب من مهرجان “كناوة” بالصويرة لصاحبه المستشار الملكي أندري أزولاي والمستشارة البرلمانية نايلة التازي، حيث بالموازاة مع الحفلات الموسيقية، ينظم مهرجان “كريمة” عددا كبيرا من الأنشطة، من بينها سوقا لعرض منتوج تعاونيات نسائية من مختلف جهات المغرب، دون نسيان عمليات التضامن لصالح النساء المسنات، وكذا الرعاية الطبية والأعمال الاجتماعية التي تستفيد منها نزيلات سجن تطوان.

   بقيت ملاحظة أخيرة: “كريمة بنيعيش” (الصورة)، خريجة جامعة مونتريال بكندا في العلوم الاقتصادية تخصص المالية والتجارة، عينت مديرة الدراسات والتنسيق الدولي بوزارة  الخارجية، قبل أن يتم تعينها سنة 2008 سفيرة صاحب الجلالة بلشبونة، ولازال بالوزارة من يستأنس بـ”تقاريرها”(…) وبغنيمة “الباليزا” الدبلوماسية الموجهة من البرتغال، علما أن أخاها، فاضل، كان مكلفا بمهمة بالديوان الملكي، وهو من المقربين للملك محمد السادس، معلومة ثالثة.

   يبقى السؤال مطروحا: هل يتعلق الأمر باستثناء مقصود لتكنوقراطية وصوت نسائي نافذ من شمال المغرب؟

 

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

error: Content is protected !!