في الأكشاك هذا الأسبوع
111122

صراع خفي بين بنصالح والعدوي وفضيحة وثائق مجهولة في لقاء مغربي روسي بأكادير

الإساءة للقضية الوطنية عبر بوابة رجال الأعمال

أكادير. الأسبوع

   سكتت كل من مريم بنصالح، رئيسة اتحاد مقاولات المغرب، ووالية سوس العاملة في أكادير، زينب العدوي، باعتبارهما محتضنتين، للقاء المغربي الروسي بين رجال الأعمال، يوم الخميس الماضي، عن الفضيحة الكبرى التي شهدها اللقاء المذكور، حيث تقول عدة مصادر أن المشاركين توصلوا بوثائق لا تعترف بمغربية الصحراء، بل إنها أدرجت خريطة المغرب بدون الأقاليم الجنوبية.

   وبينما يستمر الصمت، تأكد أن اللعبة أكبر من مجرد حادث عابر، كما تحاول بعض الأطراف تأكيد ذلك، إذ لم تعرف لحد الآن الجهة التي تقف وراء توزيع المنشورات السالفة الذكر، في مؤتمر دولي يفترض أن يكون خاضعا لترتيبات أمنية خاصة، سواء من لدن المنظمين (اتحاد مقاولات المغرب)، أو من طرف السلطات العمومية (الولاية)، وبينما تبرأ السفير الروسي في الرباط، “فاليري فوروبييف”، في تصريح لـ”الأسبوع” من المنشورات المسيئة للمغرب، معتبرا أنها سلوكا استفزازيا(..)، سكتت كل الأطراف المغربية سواء تعلق الأمر بالمشاركين، أو المنظمين، عن الإساءة للوحدة الترابية، بعد أن تدخل الكاتب العام لولاية أكادير وأطراف أخرى، فقاموا بجمع المنشورات المذكورة، وإحراقها حتى لا تصل للرأي العام، وربما اتفقوا على طي المشكلة بإحراق الوثائق وليس بالتحري في مصدر الفضيحة.

   وأجمعت عدة أطراف في اتصال مع “الأسبوع” على رداءة التنظيم، والأخطاء البروتوكولية، بل إن بعض المصادر أكدت أن حسن السنتيسي، رئيس مجلس الأعمال المغربي الروسي، رفض أخذ الكلمة احتجاجا على المنظمين، بينما تتحدث أطراف أخرى عن صراع خفي بين الوالية زينب العدوي، وزعيمة المقاولين مريم بنصالح، حيث كانت تريد الأولى الحفاظ على مبادرة تنظيم اللقاءات المغربية الروسية بأكادير، بينما سعت الثانية إلى نقل اللقاء إلى مدينة الدار البيضاء.

   وقللت عدة مصادر من أهمية اللقاء المذكور، الذي يعد استمرارا للدينامية والاتفاقات التي خلقها لقاء الملك محمد السادس والرئيس الروسي فلاديمير بوتين، على اعتبار تزامنه مع فترة الانتخابات في روسيا والمغرب على حد سواء، فضلا عن تزامنه مع عطلة العيد، مما تسبب في تسجيل غياب كبير من الطرفين عن اللقاء.

   بخلاف ما سبق، قللت مصادر أخرى من أهمية، الغياب الملحوظ للوزراء الروس عن اللقاء المذكور، معتبرة أن المغرب نجح في استقطاب الروسي فلاديمير يفتوشينكوف، رئيس مجلس الأعمال الروسي العربي، وهو شخصية مثيرة للجدل في روسيا، ويترأس واحدة من أكبر الشركات، وهي شركة “سيستيما.. وهي مؤسسة مالية عامة متنوعة، وتقدم خدماتها لما يزيد عن 100 مليون مستفيد في قطاعات الاتصالات السلكية واللاسلكية، والتكنولوجيا العالية، والنفط والطاقة، والرادارات، والفضاء، والخدمات المصرفية، وتجارة التجزئة، ووسائل الإعلام، والسياحة، وخدمات الرعاية الصحية. ويعتبر فلاديمير يفتوشينكوف المساهم الرئيسي فيها”، حسب ما هو متداول إعلاميا.

   ويبقى من فضائح اللقاء المذكور كذلك، هو ما أشارت إليه بعض مصادر “الأسبوع”، حيث أن بعض الأطراف المغربية، كانت تدافع عن شركاتها، ومصالحها الخاصة ولا تدافع عن المغرب، والأهداف الكبرى عقب الزيارة الملكية الأخيرة لروسيا(..)، بدليل أن حدث بتر خريطة المغرب لم يخلق أي احتجاج يذكر.

 

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

error: Content is protected !!