في الأكشاك هذا الأسبوع
%d8%a7%d9%84%d8%ac%d8%af%d9%8a%d8%af%d8%a9

المؤسسات التعليمية وقنينات الخمر المرمية

شكيب جلال. الأسبوع                                                           

خلال العطلة الصيفية من كل سنة، تتحول معظم المؤسسات التربوية، الابتدائية والإعدادية والثانوية، وحتى مؤسسات التعليم العالي، إلى مراكز للاصطياف حيث تستغلها العديد من الجمعيات والمؤسسات الاجتماعية لمختلف الوزارات وتحول مرافقها من أقسام ومكاتب إدارية إلى مخيمات يقيم فيها المصطافون وأطر المخيمات وعائلاتهم، وحتى أقاربهم وأصدقاؤهم، وإن كان هذا أمر لابد منه لأنه يدخل في إطار الأعمال الاجتماعية، إلا أنه يمر دون مراعاة لحرمة المؤسسات التربوية، حيث أنه يلاحظ عند نهاية المخيم، وأثناء الدخول المدرسي أن هذه المؤسسات تتحول إلى خراب شامل وتعطيل لكل مرافق المؤسسة حيث الأزبال المنتشرة في كل الأرجاء، وإتلاف لمعدات المؤسسة وتعطيل لمرافقها التي تشمل تعطيل الإنارة وإزالة صنابير المياه وتكسير الكراسي والطاولات وتحطيم زجاج النوافذ وكذا إتلاف حدائق المؤسسة، هذا الاستغلال البشع لهذه المؤسسات التربوية يمر في بعض الأحيان دون إذن من المسؤولين عن هذه المؤسسات، أو عدم سلك المساطر القانونية، حيث يعمد بعض رؤساء المصالح، سواء بالنيابة أو الأكاديمية إلى استغلال المؤسسات التعليمية ومنحها لعائلاتهم وأقاربهم، وحتى أصدقائهم كمراكز للاصطياف، كما أنه في بعض الحالات، يتم هذا الاستغلال بتواطئ مع مديري ورؤساء هذه المؤسسات التعليمية التي تتحول عند نهاية مرحلة التخييم وحلول الموسم الدراسي إلى مجمعات للأزبال من جراء مخلفات المصطافين التي تشمل حتى قنينات الخمر التي تبقى مرمية داخل الأقسام وفي المكاتب الإدارية حيث أصبحت هذه المشاهد مألوفة عند الدخول المدرسي من كل سنة في جو من الحسرة والاستنكار.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

error: Content is protected !!