في الأكشاك هذا الأسبوع
%d8%a7%d9%84%d8%a7%d9%86%d8%aa%d8%ae%d8%a7%d8%a8%d8%a7%d8%aa-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ba%d8%b1%d8%a8

حرارة الانتخابات بدأت في الارتفاع

جد بوشتى. الأسبوع

    تعيش بلادنا هذه الأيام صيفا ساخنا، لا بحرارة الطقس فحسب، ولكن بما عرفته وستعرفه بلادنا من أحداث أهمها حدث الانتخابات البرلمانية المقبلة والتي بدأت حرارتها ترتفع مع اقتراب موعد الحسم، وقد بدأ الصراع والمنافسة بين الطامعين بالفوز بهذه الانتخابات المقبلة قبل موعد الحسم وكأننا في حملة انتخابية، والحقيقة أنها حملة انتخابية قبل الأوان إذ لا يترك هؤلاء فرصة دون أن يغتنموها ويضعون بصماتهم عليها، وكما عودنا المرشحون للانتخابات، أنهم في هذه الفترة يكونون أكثر كرما وعطاء وهم الآن مع المواطنين في الأعراس والمواسم والجنائز، ويمدون يد المساعدة لكل من يريد ذلك، بل إن كرم بعض المرشحين فات كل التوقعات، فقد سمعنا أن منهم من يتكفل بالأعراس والحفلات ويجوب الأسواق لمساعدة الفقراء والمساكين وتوزيع هبات مالية عليهم، وتشهد منطقة زعير هذه الأيام نشاطا مكثفا وحملات انتخابية قبل الأوان بطريقة مباشرة وغير مباشرة، مثل التي يقوم بها بعض السماسرة والوسطاء الذين يوزعون الوعود ويسترسلون في تعداد مناقب المرشح فلان أو علان، وأن هذا المرشح هو القادر على حل المشاكل وإخراج البلاد مما تعاني منه من أزمات، وهذا الموال يتردد في كل حملة انتخابية والمغاربة كلهم أصبحوا يحفظونه عن ظهر قلب، لكن بعض العقول والأذهان عندنا لا تزال مريضة بالغباء السياسي، وأمام كثرة الوعود لا تجد أمامها إلا الاستسلام لهؤلاء والسير خلفهم من جديد حتى وإن سبق لهم أن ترشحوا وخالفوا الناس على ما عاهدوهم عليه ولم يروا منهم إلا الكذب والسراب، لكن مشكل الأمية والفقر وقلة الوعي هي السبب، كل هذه الأمور تجعل الإنسان صيدا ثمينا في أيدي الوصوليين والانتهازيين ومن يبيع ويشتري في ضمائر الناس…

   إن أغلب المواطنين يشعرون بالإحباط والحيرة في علاقتهم مع الأحزاب السياسية التي تشارك في الانتخابات، فهم محبطون لأن كل حكومة تأتي هي استنساخ عمن سبقتها مع تغيير طفيف، فعلى من سيصوت هذا المواطن اليوم؟ هل يصوت على الإسلاميين الذين يثقلون كاهله بالغلاء والزيادات التي لا تنتهي؟ أم يصوت على العلمانيين الذين يريدون أن يجردوا المغاربة من هويتهم الدينية؟ أم سيصوت هذا المواطن على تجار الحشيش والمخدرات الذين يريدون من المغرب أن يتحول إلى أكبر مزرعة للحشيش؟

   إن المواطن المغربي يجب عليه أن يعلم أن التصويت أمانة وأنه هو من يتحمل مسؤولية اختيار المرشح، لهذا فهو أمام امتحان صعب.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

error: Content is protected !!