توريط المستشار عزيمان في الحرب بين بن كيران وبلمختار

الرباط. الأسبوع/

   وجه عبد الإله بن كيران، رئيس الحكومة ضربة قوية لغريمه في الحكومة، رشيد بلمختار، وزير التربية الوطنية والتكوين المهني، وتتعلق هذه المرة بالقانون الإطار المتعلق بالتربية الوطنية.

   مصادر مقربة من بن كيران، أكدت أن هذا الأخير الذي دخل في حرب علانية مع بلمختار، اعترض طريق مشروع القانون الإطار الخاص بالتعليم الذي أعدته وزارة التربية الوطنية باعتباره من خلاصات توصيات المجلس الأعلى للتربية والتكوين، حيث عوض عرض هذا القانون على الحكومة للمصادقة عليه في انتظار رفعه إلى المجلس الوزاري لجلب الموافقة الملكية على مضمونه، “قطع” عليه بن كيران الطريق وأحاله على المجلس الأعلى للتربية والتكوين قصد إبداء رأيه فيه، وهو ما استجاب له مجلس عزيمان وقرر فتح دورة استثنائية خاصة أول أمس الثلاثاء لمدارسة هذا القانون.

   وحول طبيعة الضربة التي تلقاها بلمختار، المعروف بصراعاته الحادة مع بن كيران، أضاف ذات المصدر، أن بن كيران الذي يعلم دعم كل من حزبي الأحرار والحركة داخل الحكومة لبلمختار، واحتمال تمرير هذا القانون بالشكل الذي جاء به، قرر قطع الطريق على هذا المشروع وإحالته على مجلس عزيمان الذي يعلم بن كيران أنه يعرف سيطرة قوية لأنصار العدالة والتنمية سواء الممثلين للنقابة أو لرجال التعليم أوالجامعات أوالجمعيات، وحتى البرلمانيين الإسلاميين داخل هذا المجلس ويتحكمون فيه بقوة ويواجهون فيه بحدة الرئيس عزيمان.

   وكانت بعض الأصوات القانونية نظير المحامي والبرلماني، عبد اللطيف وهبي قد اعتبرت إحالة بن كيران لهذا القانون على المجلس الأعلى للتربية والتكوين قبل مروره بالمجلس الوزاري خرق للدستور ومس باختصاصات ملك البلاد، لكن الرئيس عزيمان ونوابه قرروا في النهاية عقد دورة استثنائية ودراسة هذا القانون، فهل سيقدم مجلس عزيمان توصياته حول هذا القانون لبن كيران قبل 7 أكتوبر؟ أم سيجعل هذه الخلاصات هدية للحكومة المقبلة؟

 

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

error: Content is protected !!