في الأكشاك هذا الأسبوع

خاص | المستثمرون فقدوا الثقة وينتظرون إشارة قوية وتأسيس جيش اقتصادي

قطب التوازن في حزب الأصالة يشرح أسباب فقدان أهلية الحكومة ويصرح:

إعداد: سعيد الريحاني/                                                                

    عاش المغرب طيلة ولاية رئيس الحكومة عبد الإله بن كيران، التي شارفت على نهايتها نقاشات مجتمعية حادة، حول اللباس والحريات الدينية، ورغم المشاريع ذات الطابع الاجتماعي التي تمت الدعاية لها على نطاق واسع، إلا أن ذلك لم ينعكس على الأرقام المسجلة فيما يخص نسبة النمو، ونسبة البطالة، ونسبة التنمية.. مما يؤكد وجود فشل اقتصادي ذريع تؤكده الأرقام.

   علي بلحاج، أحد المستثمرين في القطاع الخاص، وأحد المؤسسين لحزب الأصالة والمعاصرة، المنافس لحزب العدالة والتنمية، يؤكد على وجود ملاحظة أساسية على العمل الحكومي، وهي أن حكومة بن كيران، “لا تشتغل كفريق، وكل وزير يشتغل لوحده”، ففي مجال الاستثمار مثلا، هناك الوزير حفيظ العلمي يقوم بمجهود، لكنه يشتغل لوحده، وليس له دعم رئيس الحكومة، بينما السياسة الاستثمارية ليست سياسة الوزير وحده، ثانيا ليس هناك حوار مع النقابات أو المعارضة، هذه العوامل تؤدي بالضرورة إلى فشل السياسة الاقتصادية، يقول بلحاج.

   بلغة الأرقام، يقول بلحاج إن الحكومة فشلت وبالملموس، “هناك مثلا معدل النمو الذي يشكل أساس التنمية وفرص الشغل، كان يصل إلى معدل5.1 في المئة ما بين سنة 2000 و2010، في حين أن البرنامج الانتخابي لحزب العدالة والتنمية كان يتحدث عن 7 في المئة، بينما تحدث بن كيران في البرنامج الحكومي الذي قدمه البرلمان على 5.5 في المئة، لكن النتيجة التي حققتها الحكومة هذه السنة، لم تتجاوز 2.1 في المئة، وإذا أخذنا المعدل المسجل بين 2012 و2015 نصل إلى 3.5 في المئة..”.

   هذه النتائج المسجلة على معدل النمو الاقتصادي، تؤكد وجود عدم ثقة من طرف المستثمرين في مستقبل السوق المغربي، وتراجع الاقتصاد بدليل الأرقام المسجلة، حيث انتقلت نسبة البطالة من 8.1 في المئة التي كانت مسجلة سنة 2011، بينما كان التصريح الحكومي يتحدث عن 8 في المئة، لكننا وصلنا هذه السنة إلى 9.9 في المئة، حسب الأرقام الرسمية، يقول بلحاج.

   يعتقد بلحاج، الذي حاورته “الأسبوع” على هامش تقديم البرنامج الانتخابي لحزب الأصالة والمعاصرة، بداية هذا الأسبوع بالدار البيضاء، أن الوضعية مرشحة للتفاقم، وسيكون هناك انعكاس على الأرقام التي ستسجل السنة المقبلة، بل إنه يجزم بأن الوضعية خطيرة، وأن عددا كبيرا من الشركات والمستثمرين تراجعوا للخلف وينتظرون إشارة قوية للاستثمار، والإشارة حسب قوله، هي حكومة قوية متجانسة تقول بأن أولوية الأوليات هي الاستثمار، “باراكا من النقاشات الخاوية، باركا من النقاشات المجتمعية”، نحن في حرب عالمية اقتصادية، ويجب أن يكون لنا جيش اقتصادي قوي (الشركات)، انظروا لمنافسينا، مثلا تركيا، هناك استراتيجية مبنية على حرب، بينما نحن مازلنا نناقش اللباس وأشياء أخرى..

   نفس المصدر يقول، “نحن وسط الأزمة، والحكومة المقبلة ينبغي أن تتخذ قرارات جريئة وقوية في المجال الاقتصادي، إن على المستوى الضريبي أو الميزانية، لتؤكد أنها جاءت من أجل الاقتصاد، والاقتصاد في المغرب هو القطاع الخاص، نحن اخترنا أن نكون ليبراليين لذلك يجب أن ندعم الشركات..

   كيف تنظر إلى علاقة الحكومة مع المستثمرين؟ تسأل “الأسبوع”، فيجيب بلحاج، بأن “الاقتصاد لم يكن من الأولويات، وكان الهدف فقط هو محاولة خلق التوازنات المالية”، نفس المصدر يرفض الحديث أو التعليق عما يروج له حزب العدالة والتنمية الذي يؤكد وجود مسعى لـ”التحكم”، بقوله إن “المستثمرين لا يريدون حديثا من هذا النوع”، وينتظرون بالملموس ماذا ستقدم لهم الحكومة المقبلة، فصاحب الدبلوم الذي يتخرج من الجامعة، يكون له أمل من أجل العمل، وأصحاب الشركات يطمحون في تحسن المناخ الاستثماري، أما هذه النقاشات فلا قيمة لها، حسب قوله.

 

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

error: Content is protected !!