“البرتوكول الملكي”: المشكلة في التشخيص لا العلاج

بقلم: رداد العقباني

   صحيح أن الكلام عن “البرتوكول الملكي” يعد من قبيل الترف الفكري، لكن الفضيلة الوحيدة لتدوينة الدكتورة نبيلة منيب، زعيمة الحزب الاشتراكي الموحد، أن اللعب صار على المكشوف، إذ سقطت الأقنعة وغدا الكلام على طقوس البيعة وثوابت الوطن مباشرا بغير مواربة أو خوف، ومن جهة أخرى، لا بد من الإقرار بأن هذا يعود إلى وجود هوامش للتعبير، هوامش انفتاح محسوب للنظام لا يمكن إنكارها.

   في تدوينة مثيرة، أثار انتباهي اسم حسناء الحزب الاشتراكي الموحد ومضمونها عن سؤال: كيف ترون البرتوكول الملكي في العهد الحالي؟ أجابت “نعرف أن المؤسسة الملكية تعتمد على ركيزتين أساسيتين، وهما الشرعيتان التاريخية والدينية، ولكن لا يمكن أن تبقى المؤسسة الملكية بهذا البرتوكول العتيق والثقيل والذي نعتبر جوانب منه أصبحت غير مقبولة في هذا العصر وأعني بذلك طقوس البيعة كما تمارس، فلا شيء تغير، في حين أن العالم يعرف أشكالا جديدة ما بين مؤسسات الدولة، ولابد أن نعترف بسمو الدستور وأن نتجاوز هذه الأخيرة على منطوق الدستور” (فايسبوك الدكتورة نبيلة منيب 20 غشت 2016).

   وذلك تشخيص ينبغي أن نتفق عليه أو نختلف معه، قبل أن نخوض في العلاج الذى ما عاد فيه سر للاختلالات الحقيقية التي تحول دون تطور النسق السياسي بالمغرب.

   العالم الموسوعي، صاحب الكراسي العلمية وشرح متن الآجرُّومية ،عبد الله اكديرة (الصورة)، رئيس المجلس العلمي المحلي لمدينة الرباط، له رأي في الموضوع، “إن حفل الولاء الذي ترأسه الملك، لا يتضمن ركوعا ولا سجودا، لكون الركوع يتطلب شرط النية، وأن ما يحدث في حفل الولاء هو مجرد إعلان عن بيعة شرعية مُوثقة ومكتوبة جرت عليها العادة بين المغاربة منذ عرفوا الإسلام”، وذكر “بأن المغاربة هم من قرروا الاحتفال بالبيعة للملك ولم يفرض أحد عليهم ذلك، فالمغاربة يحبون ملكهم والملك يبادلهم الحب ذاته، مشيرا إلى أنه من يقول غير ذلك إنما يرغب في تحقيق غرض في نفسه من خلال محاولة المس بثوابت الأمة” (هسبريس 22 غشت 2012).

   ليبقى كلام العالم عبد الله اكديرة والزعيمة اليسارية نبيلة منيب، عن “البرتوكول الملكي”، من الكلام الذي يحتمل الاجتهاد(…).

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

error: Content is protected !!