لولا مصطفى المنصوري لما كان هناك شيء اسمه حزب الأصالة والمعاصرة

رئيس حزب الأحرار يعترف أخيرا بسبب الانتقام من المنصوري وقد يشرب من نفس الكأس             

الرباط. الأسبوع

   لأول مرة يعترف صلاح الدين مزوار، بوجود اتصالات بين مؤسسي حزب الأصالة والمعاصرة، الذين كان من بينهم فؤاد الهمة، من أجل الاندماج في حزب التجمع الوطني للأحرار، لكنهم اصطدموا برفض الرئيس السابق للحزب، مصطفى المنصوري لهذا التوجه، حيث قال مزوار في حديث إعلامي لإحدى الإذاعات: “لولا مصطفى المنصوري لما كان هناك شيء اسمه حزب الأصالة والمعاصرة”.

   وكان الرئيس السابق لحزب التجمع الوطني للأحرار المنصوري، قد وجد نفسه وحيدا في مواجهة حركة تصحيحية قادها مزوار، سنة 2009، تميزت بعقد لقاء مفتوح مع الصحافة قال فيه، أن واقع هياكل الحزب لا يؤهله لمسايرة مرحلة “التطبيع السياسي” التي يعيشها المغرب بعد انصرام فترة الانتقال الديمقراطي، ولربما يكرر التاريخ نفسه، فمزوار اليوم لا يملك أغلبية عددية داخل المكتب التنفيذي لحزب التجمع الوطني للأحرار، وتؤكد جل المصادر أن علاقاته ليست على ما يرام مع صقور الحزب، بدليل عدم نجاح المكتب التنفيذي في انتداب شخص واحد لمحاورة وزير الداخلية بشأن القوانين الانتخابية، حيث حضر بوسعيد والطالبي العلمي وأنيس بيرو، وكلهم مرشحين مفترضين لقيادة الحزب بعد إسقاط مزوار، وهي المحطة التي تم تأجيلها إلى ما بعد الانتخابات، حيث يبقى أمام مزوار باب واحد للبقاء على رأس الحزب، وهو تحقيق نتيجة مرضية في الانتخابات، وهو شرط مستحيل، مما يعني أنه أمام سقوط حتمي بعد الانتخابات وربما بنفس الشكل الذي سقط به سلفه مصطفى المنصوري.

   كلام مزوار، الذي لم يعترف به إلا مؤخرا، يفهم منه وجود مخطط انتقامي من مصطفى المنصوري، بعد رفضه إدماج أصحاب الحزب المعلوم، في زمن القوة والنفوذ(..) وها هم المنتسبون اليوم لحزب الأحرار في خدمة حزب الأصالة، وتؤكد جل المصادر أن عددا كبيرا من أعضاء المكتب التنفيذي يلتقطون الإشارات من رئيس حزب الأصالة، إلياس العماري، وليس من رئيس الحزب مزوار، وقد ظهر الخلاف جليا في آخر اجتماع للأحرار، عندما سألوا الطالبي العلمي عن الصفة التي يتحدث بها داخل الحزب، فقال مستهزئا: “أنا صديق رئيس الحزب”، ليفهم من كلامه العكس تماما..

   يذكر أن مزوار يدبر معركة الانتخابات بشكل يكاد يكون منفردا رفقة طاقم خاص، بعيدا عن صقور الحزب الذين اختاروا التراجع للوراء وترك مزوار يلقى مصيره، رفقة قراراته ومسانديه.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

error: Content is protected !!