في الأكشاك هذا الأسبوع

معاناة الرباطيين مع الأضحيات و”تشياط” الريوس في الشوارع

بقلم: بوشعيب الإدريسي 

   أيام ويحل عيد الأضحى، وككل سنة، يعاني السكان الأمرين في غياب أي تأطير من الجماعة المسؤولة على تنظيم المواطنين خصوصا في مناسبة دينية كعيد الأضحى التي تتطلب تدخلا إجباريا من مصالح البلدية وتأهبا مداوما قبل حلول العيد بعشرة أيام لتهييء الأجواء والظروف لاستقبال الأضحيات التي تؤرق الساكنة وتعذبها عذابا أليما، بل وتتسبب لهم في أمراض فتاكة وبصفة خاصة للأطفال من جراء عفونة مخلفاتها وما “تحتضنه” “هيدوراتها” من جراثيم، وحتى بعض الأمراض التي لا تظهر بالعين المجردة، فأغلبية الساكنة تحول منازلها إلى “كوريات” لاستضافة الأكباش مدة من الزمن في انتظار العيد، في حين كان على الجماعة تدبير هذا “الهاجس” بحكمة ونظام وذلك بتوفير فضاءات في كل الأحياء على شكل “كوريات” مجانية “لإيواء” الأكباش التي ترقم وتسجل وتسلم وصولات الإيداع لأصحابها، كما تكون فرصة للمصالح البيطرية لإجراء فحوصات روتينية، وكان على الجماعة “تنظيم” الذبح أولا بمراقبة “الذباحين” الذين يتقمصون دور “الجزارين” وتحديد أتعابهم والتأكد من سلامتهم الصحية، وإذا وفرت أماكن للنحر والسلخ  في الحومات، فستكون الجماعة من “الوليات الصالحات”، وتعالوا ومعكم أعضاء “كوب 22” لتتفرجوا بعد الذبح على “ويستيرن” الرباط، عندما تنتصب الشوايات في جل ساحات وشوارع مدينة الأنوار “لِشَيِّ” رؤوس الأضحيات وبمقابل مفروض يتجاوز 50 درهما “للرأس” ويقول “الشوايون” أنهم يقتسمون ذلك المبلغ مع أصحاب الحال مقابل تلوث الأحياء بالأدخنة و”التشياط” وتلويثها بمزابل إضافية هي: على الإطلاق أم مزابل السنة.

   كل هذا وأكثر، يعاني منه السكان أمام جماعة عاصمة المملكة التي تكون يوم العيد وكأنها استقالت من تأطير ومساعدة المواطنين للاحتفال في جو من الهدوء والنظام والسلامة البيئية، ولم يفكر في هذا التأطير لا مكتب المجلس الجماعي، ولا معارضة 41 معارضا، لأنهم دون شك مشغولون بتوزيع الأضحيات في “سبيل الله” على المحتاجين الذين سيحتاجونهم يوم 7 أكتوبر، أما التأطير والتنظيم، فالمنتخبون أنفسهم في حاجة إلى من يؤطرهم وينظمهم فهل يبادرون إلى إنقاذ الموقف؟

 

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

error: Content is protected !!