توقعات برفع الأذان في الجلسة العامة للبرلمان المقبل

الرباط. الأسبوع

   أثار ترشيح حزب العدالة والتنمية للسلفي حماد القباج للانتخابات التشريعية القادمة بدائرة مراكش الكثير من السجال السياسي، غير أن مهتمين سياسيين كبار بالموضوع كانت قراءتهم مختلفة تماما عما يروج، إذ اعتبر هؤلاء نقلا عن مصادر من داخل بعض اجتماعاتهم، أن توجه بن كيران لتزكية سلفي من هذا الحجم، وفي دائرة سياحية بامتياز فيه انقلاب واضح وإعلان حرب خفية من بن كيران في حق خصومه “الواقفين وراء ما يسمونه التحكم”.

   وأوضح ذات المصدر، أن بن كيران الذي قدم “خدمات” جليلة(..) بسعيه طيلة السنين الأخيرة إلى “تمدين” الإخوان وجعلهم يبتعدون أكثر في ممارستهم للسياسة عن الدين قناعة و تمظهرا من خلال تقزيم اللحي وعصرنة اللباس مع ربطة العنق، ينقلب اليوم ويوجه رسالة عكسية حيث انفتاحه على أكثر المتمسكين بمعطى الدين في السياسة، وهم السلفيون الذين لن يركنوا للقوانين التنظيمية وللتقاليد والأعراف المخزنية، بل متمسكون بتمظهرات المرجعية في جميع مناحي الحياة، وبالتالي “لن نستبعد رفضهم التخلي عن نمط لباس معين أو قيامهم ببعض السلوكات المعبرة عن المرجعية علانية كرفع الآذان في الجلسة العامة بالبرلمان مثلا كما وقع مع سلفيي مصر” يقول ذات المصدر.

   بن كيران “يضيف ذات المصدر” الذي اجتهد وواجه كثيرا تحديات إبعاد الحركة الدعوية “الإصلاح والتجديد” عن الحزب، ونصب على رأسها لتحقيق ذلك الهدف أقرب رجال الثقة لديه “الشيخي”، اليوم وكرد على ما يسميه “الدولة العميقة”، يفتح بن كيران الباب بدوره أمام السلفية مرة واحدة وبجميع أنواعها.

   غير أن ذات الجهات عادت لتؤكد فشل بن كيران في هذا المشروع لعدة أسباب وعلى رأسها أن سلفية المغرب تختلف عن سلفية مصر، إذ أنها مشتتة ومختلفة وغير منظمة، فهي عبارة عن “تيارات وزوايا مشتتة لا تدين بوحدة المنهاج ووحدة التنظيم، وهي مجرد أتباع لشيوخ مختلفين بحدة، فمنهم الجهادي الذي لا يزال يقبع في السجون، ومنهم “المخزني” المطيع للدولة، ومنهم الفكري من تيارات المراجعات الحديثة كالفيزازي وأبو حفص والشاذلي والكتاني، فالسلفيون جزر متفرقة في المغرب وليسوا نظاما قائم الذات موحد الفكر والتنظيم، وبالتالي لا خطر على النظام من هؤلاء”، فهل ينجح بن كيران في هذه المعادلة؟

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

error: Content is protected !!