خرق الدستور وإفراغ قانون التحفيظ العقاري من مضمونه بسبب قضية “خدام الدولة”

الرباط. الأسبوع

   سبق للوكالة الوطنية للمحافظة العقارية والمسح العقاري والخرائطية في الرباط  أن أقدمت على حجب ومنع تصفح موقعها الإلكتروني، الأمر الذي كان يتيح إمكانية الاطلاع على الرسوم العقارية وأسماء أصحابها، وكانت تلك طريقة المحافظة العقارية، للمحافظة على أسرار “النافذين” بعد انفجار قضية ما بات يعرف بـ”خدام الدولة” الذين استفادوا من بقع أرضية بطريق زعير في الرباط، بمبالغ لا تتعدى 370 درهم للمترمربع، من بينهم وزراء وسياسيون معروفون.

   جديد المحافظة العقارية، هو منع المحافظين من الاطلاع على السجلات حسب ما أكده مصدر مطلع، حيث كانت “الأرقام السرية” التي يتوفر عليها المدراء الموظفين كافية للاطلاع على الرسوم العقارية، بينما لم يعد بإمكان أي شخص الاطلاع على الرسوم العقارية، وتقول مصادر عليمة، إن المسؤولين باتوا يشترطون الحصول على أمر قضائي لكشف معطيات الرسوم العقارية.

   من جهته أكد خبير قانوني لـ”الأسبوع”، وله تجربة كبيرة في مجال التحفيظ العقاري، أن تعتيم المحافظة العقارية على أصحاب الرسوم العقارية، يتعارض مع مبدإ التحفيظ، القائم على الإشهار، كما أنه يتعارض مع المبادئ الدستورية التي تعطي للمواطنين الحق في الوصول إلى المعلومة.

   يذكر أن فضيحة “تجزئة خدام الدولة”، ويرجح أن هذا النوع من التجزئات منتشر في مختلف أنحاء التراب الوطني، قد بدأت مع كشف استفادة والي الرباط، الفتيت من بقعة أرضية في طريق زعير بثمن بخس، قبل أن يصدر بلاغ حكومي يدافع عنه باعتباره من خدام الدولة، وقعه كل من وزير الداخلية، محمد حصاد، ووزير المالية، محمد بوسعيد، قبل أن تؤكد التسريبات أن كلا من حصاد وبوسعيد قد استفادا بدورهما مما استفاد منه الوالي الفتيت، ثم خرج بعدها إدريس لشكر، قائد الاتحاد الاشتراكي، لتوضح الموضوع للرأي العام وهو الوحيد الذي فعل ذلك: “أؤكد أنني بالفعل أملك وزوجتي البقعة رقم 68 في تجزئة الزاهرية منذ يناير 2003، كما هو مثبت.. وأن مدخلي إلى هذه الملكية هو الشراء من الأملاك المخزنية بسعر 370 درهم للمتر المربع.. أؤكد أن جل أحياء الرباط كانت في ملكية الدولة أو مؤسساتها أو شركاتها، وبالتالي، وإنصافا للجميع، فلا بد من ذكر كل المواطنين والمواطنات الذين تملكوا سكنهم بهذه الطريقة، وسيظهر أن هناك من الأسماء من استفادت عدة مرات في المدينة نفسها”.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

error: Content is protected !!