الفوضى وصلت إلى متاجر مرجان حيث يتزاحم الزبناء على الميزان، وفي الإطار جانب من احتلال الخيام والبراريك للمنطقة السياحية بالشمال

الخيام والبراريك الفوضوية تحجب الرؤيا حتى عن الإقامة الملكية

أنساب الحزب المعلوم(…) يخربون الانتخابات

قلب شقلب. الأسبوع

   كل الباحثين المتعقلين، يرون في صيف هذا العام، بمنطقة الشمال، بداية نهاية الأمجاد السياحية لتلك المنطقة، التي تبدأ بكابو نيكرو، عبر مرتيل، وتنتهي بالفنيدق، على بعد خطوات من رشاشات البوليس الإسباني، المحتل لمدينة سبتة.

   وبعد أن كان أثرياء الدار البيضاء، وفاس، ومراكش، يتهافتون على شراء البيوت الفخمة في شواطئ الشمال، بدءا من الملك محمد السادس، الذي اختار إحدى الفيلات في منطقة المضيق ليجعل منها مصطافه السنوي كل صيف، تحولت المنطقة هذه السنة إلى مركز لفوضى التهريب، حيث تغرق الشوارع غير بعيد من الإقامة الملكية(…) بعشرات الأطنان من السلع الرخيصة المهربة، تغطي دروب وأزقة مدينة المضيق، ومدينة الفنيدق، ومرتيل حتى يخيل للعابر أن عشرات البواخر تفرغ شحناتها ليلا ونهارا، في هذه الشوارع دون حسيب ولا رقيب، تحت جبروت جيوش من المهربين، بينما تنشغل الشرطة وعدد رجالها بالمئات، عن البحث عن دور القانون في مراقبة هذا التهريب المنظم، الذي يرد بكميات سلعه ورخص أثمانه الملايير على هذا الجيش المختفي من المهربين، الشيء الذي يجعل المدير العام للضرائب في مكتبه بالرباط، غير محق في محاسبة أصحاب متاجر التقسيط في الدار البيضاء، وعدم محاسبة الذين يكسبون بالتهريب الملايير خلال شهور الصيف الثلاث.

   ويعرف السكان أسماء أقطاب التهريب الذين يستثمرون بعض أرباحهم في بناء العمارات بتطوان التي أصبحت تضاهي نيويورك في عماراتها، حيث يختلط الحشيش بالإسمنت، والحلال من أموال الاقتصاد المغربي بالحرام، ليتوسع هذا الواقع، خصوصا هذه السنة، على ظاهرة انتخابية، حين وجه أقطاب الحزب المعروف بدفاعه عن الحشيش، والذين يتباهون بترديد ما كان يقال، بأنه الحزب الملكي، ضربة قاضية إلى الحركة السياحية بالشمال، بعدما اختار بعض هؤلاء الأقطاب(…) وأغلبهم يملكون المشاريع السياحية الكبيرة في الشواطئ، أن يخربوا جمال المنطقة السياحية، ويسمحوا لحشود من العاطلين، الذين يرغبون في أن يصوتوا عليهم(…) باحتلال الشواطئ، وتحويل هذه المنطقة السياحية إلى خيام وبراريك فوضوية، قالوا لأصحابها: احتلوا الشواطئ، وصوتوا علينا.

   وكان أول الضحايا وزير سعودي كبير، كان قد بنى قصرا فخما بمنطقة السانية، فوجئ بالبراريك والخيام وباعة الكرموس والزعبول وأصحاب الشوايات، ومكتري الكراسي، يغطون أبواب القصر السعودي الذي قرر صاحبه بيعه والهروب من الاستثمار في هذه المنطقة، لأن هذه الفوضى التي غطت المناطق السياحية، مقابل السماح لأصحابها بالتصويت على أصحاب المشاريع، المنتمين للحزب المعلوم(…) الشيء الذي دفع أصحاب البيوت الذين يدفعون ملايين الضرائب إلى الاستنجاد بالسماسرة العقاريين لبيع الشقق هربا من هذه الفوضى، التي حولت شواطئ الأبيض المتوسط الزرقاء، إلى بحر من الخيام والبراريك غير بعيد من الإقامة الملكية بالمضيق، وعلى أطراف المشاريع الخليجية التي كانت تقام حول فندق محمد الخامس، بالريستينكا، وقد حطمه أحد الخليجيين كان يريد أن يقيم به منطقة سياحية سرعان ما ندم على مشروعه.

   وطبعا أمام عجز رجال السلطة، وخدام المخزن(…) عن مواجهة جبروت أقطاب التهريب والحشيش أصبحت منطقة الشمال التي كانت جنة أثرياء الجنوب، مهددة بالانقراض.

 

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

error: Content is protected !!